انطلاق فعاليات الملتقى الحقوقي التشاوري في مدينة الحسكة
بمشاركة التنظيمات النسائية، ومنسقية المرأة للإدارة الذاتية الديمقراطية، انطلقت فعاليات الملتقى الحقوقي التشاوري في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة لتسليط الضوء على مطالب المرأة في الدستور السوري الجديد.

أكدت عضوة اللجنة التحضرية للملتقى مزكين حسن، أنه تم تنظيم الملتقى ليكون وسيلة لتحديد المطالب التي تخص شؤون المرأة، خاصة أن هناك تحضيرات لمؤتمر وطني وصياغة دستور جديد.
نظمت هيئة الحقوق والعدل ومجلس المرأة للعدالة الاجتماعية ملتقى حقوقي تشاوري على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، حول مطالب المرأة وحقوقها في الدستور الجديد، بمشاركة قرابة 100 مندوبة من التنظيمات النسائية، اتحاد المحاميين، منسقية المرأة للإدارة الذاتية الديمقراطية وممثلات المجتمع المدني، وسيناقش المشاركون في الملتقى الأوضاع السياسية ووضع المرأة في ظل التطورات الحاصلة في سوريا، ومن المقرر أن ينتهي بقراءة مجموعة من التوصيات.
وقالت عضو اللجنة التحضيرية للملتقى مزكين حسن “عقدنا هذا الملتقى لتسليط الضوء على مطالب المرأة في الدستور السوري الجديد، والتي تم إعدادها من قبل هيئة الحقوق والعدل ومجلس المرأة للعدالة الاجتماعية في إقليم شمال وشرق سوريا، بحضور العشرات من الحقوقيات والتنظيمات النسائية ونساء المجتمع المدني وممثلات في مجلس العدالة”.
وأكدت أنهم يتطلعون في هذا الملتقى على أن يكون وسيلة لتحديد المطالب التي تخص المرأة وضمان حقوقها في الدستور السوري الجديد “هذا الملتقى ضرورة لتحقيق مطالب المرأة في المرحلة الراهنة التي تشهدها سوريا والتي ستكون أمام تحديات كبيرة، خاصة أن هناك تحضيرات لمؤتمر وطني وصياغة دستور جديد لهذا يتوجب أن يكون للمرأة دور ومكانة تضمن حقوقها وتحافظ على مكتسباتها التي حققتها ضمن ثورة إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأوضحت أنه في ظل التطورات السياسة ووضع المرأة في سوريا سيكون هناك جلسات للنقاش والذي سينتج عنها المطالب التي تضمن حقوق المرأة في سوريا الجديدة.
المشاركات ركزن في مداخلاتهن ونقاشهن على دور المرأة الكردية في ثورة إقليم شمال وشرق سوريا إلى جانب المرأة العربية واللواتي أثبتن أنفسهن من خلال انخراطهن في جميع المجالات الاجتماعية والثقافية والعسكرية أيضاً، ووصولهن في الأوقات العصيبة من الثورة إلى مراحل مهمة ومتطورة، ودور وحدات حماية المرأة في القضاء على مرتزقة داعش، ومخاوف مكونات المنطقة من إقصاء دورها في دستور سوريا الجديد.
و في ختام الملتقى تم قراءة مطالب المرأة في شمال و شرق سوريا في دستور سوريا المستقبلمن قبل عضوة هيئة الحقوق و العدل لشمال و شرق سوريا “مردية حسن”
واجهت المرأة السورية سياسة التهميش و الإنكار لدورها الأساسي في حياة المجتمع السوري في ظل حكم نظام البعث في سوريا , فبالرغم من وجود الكفاءات العالية و المستوى العلمي والثقافي الجيد للمرأة السورية , إلا أنها ظلت محرومة من الكثير من فرص العمل الاداري والسياسي المتاحة لها لانها كانت حكراً على الرجال فقط , كما تم حرمانها من الكثير من الحقوق ضمن العائلة و المجتمع بسبب الذهنية الذكورية , والأعراف و العادات و التقاليد الاجتماعية التي تجعل المرأة أقل مرتبة من الرجل وفي ظل الازمة السورية ازداد هذا الحرمان حيث مارست الفصائل المسلحة التي استولت على بعض المناطق السورية والتي تمتلك ايديوجيات متطرفة كداعش وغيرها انتهاكات واقصاء للمرأة وقامت بسبي وامتلاك وبيع النساء و استغلالهن واعتقالهن وفرض عليهن البقاء في المنزل دون اي اعتبارلارادتهن و مطالهن وبالرغم من وجود بعض الاصوات النسوية التي نادت بالحرية وعملت لاجل نبذ العنف والاضطهاد الا ان النظام القائم فعل كل ما بوسعه ليدفن صوت النساء فالاعتقال والتعذيب والسجن والاخفاء القسري والنزوح والتهجير علاوة عن المعاناة النفسية والاجتماعية التي نالت من قواهن , دفع بالمرأة السورية ( الكردية و العربية و السريانية و التركمانية و الشركسية و……) في شمال وشرق سوريا الى اتخاذ دور ريادي في قيادة ثورة الحرية بكل قوة و إصرار , دون خوف و ناضلت من أجل التغيير و الحصول على حقوقها و أصرّت على لعب الدور الريادي في تغيير النظام وسياسة الاقصاء , ونتيجة ما قدمته من تضحيات جسام وما اكتسبته من حقوق في هذه البقعة الجغرافية و لضمان حرية المرأة و حقوقها في دستور سوريا الجديد , و ليكون لها رأي و نظرة في شكل سوريا المستقبل ، سوريا التي تطمح النساء الى العيش فيها و المشاركة في بنائها , و بما يليق بالتضحيات التي بذلتها خلال السنوات الماضية من الصراع السوري , و أن تشارك في عملية إحلال السلام على قدم المساواة و بناء سوريا تعددية ديمقراطية تحترم حرية المرأة و المكونات .
و عليه فقد اتجهت إرادة النساء في شمال و شرق سوريا على مجموعة من المطالب و الرؤى في الدستور السوري الجديد و هي كالتالي :
المباديء الأساسية :
- يجب أن يتم كتابة الدستور بأيدي السوريين و السوريات , و يتم تشكيل لجنة دستورية مؤلفة من الجنسين بنسبة متساوية .
- يجب أن يكون نظام الحكم في سوريا جمهوري ( اتحادي ) برلماني يعتمد التعددية , اللامركزية , الديمقراطية .
- سوريا متعددة الأعراق و الأطياف و الطوائف و الأديان و المذاهب و الثقافات و هي رمز للتعايش المشترك و يجب أن يكون اسمها متضمناً ما يوحي بهذه الصفات .
- فصل الدين عن الدولة.
- يجب إيلاء النظام البيئي و الاجتماعي الأهمية الأبرز .
- دعم وتطوير اقتصاد المرأة
- يضمن الدستور كافة الحقوق السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للشعب الكردي و السرياني الاشوري و حقه في الدفاع المشروع , و المحافظة على الخصائص التاريخية والبنى الديمغرافية الأصيلة للمناطق الكردية , و لكافة المكونات..) في سوريا , التي عانت الظلم و الجور و الحرمان و التهميش في ظل نظام الحكم البائد .
- اللغة الكردية واللغة العربية و السريانية هي اللغات الرسمية للدولة السورية .
- لكل مواطنة و مواطن الحق بالتعلم و التعليم بلغته الأم و خلال كافة مراحل التعليم , و يجب أن تكون اللغة الرسمية لكل منطقة بحسب الكثافة السكانية فيها .
- يجب تغيير المناهج الدراسية بما يتوافق مع العيش المشترك للشعوب و المساواة , و نبذ العنف والكراهية ,وإزالة الصورة النمطية عن المرأة , وتحييدها عن الأيديولوجيات الدينية والسياسية وعلى اساس التخصص العلمي للوصول الى الشكل الذي يساهم في تقدم البلاد و تطورها
- المواطنة حق لكل سورية و سوري , و إزالة التمييز بين السوريين و السوريات , و للمرأة الحق في منح الجنسية السورية لأطفالها وزوجها دون تمييز .
- الثروات والموارد الطبيعية هي ملك المجتمع ، يتم استخدامها واستثمارها وفق الاحتياجات و بشكل عادل , و تأسيس الاقتصاد الذي يحقق الاكتفاء الذاتي و التنمية المستدامة و المتوازنة .
- المساواة الفعلية بين المرأة و الرجل في كافة المجالات .
- ترسيخ المساواة بين مختلف الطوائف و الأديان و القوميات و المذاهب في سوريا و نبذ خطاب الكراهية و تجريمه .
- ضمان استقلالية السلطة القضائية وفصلها عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.
- لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص في القانون , و قتل النساء جريمة مكتملة الأركان و تمنع الأعذار المحلة أو المخففة في حالات قتل النساء .
- الشباب هم القوة الفعالة و الطليعية في المجتمع , لهم الحق في التنظيم و المشاركة في كافة مجالات الحياة .
- الالتزام بالعهود والمواثيق والاتفاقيات المعنية بالمرأة
- ضمان دور المرأة المتساوي في تحقيق العدالة الانتقالية
- ضمان تمثيل المرأة بنسبة 50% في لجنة صياغة الدستور السوري الجديد
الحقوق و الحريات :
- حق الحياة مقدس و تلغى عقوبة الإعدام .
- حرية المعتقد و الفكر و الدين للجميع .
- حرية الرأي و التعبير .
- ضمان تمثيل المرأة بنسبة 50% في كافة مجالات الحياة السياسية و الإدارية والقضائية والدبلوماسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية , و للمرأة حق تولي منصب رئيس الجمهورية .
- إعتماد مبدأ الرئاسة المشتركة في كافة الإدارات بما فيها رئاسة الجمهورية .
- منصب رئاسة الجمهورية يجب شغله لدورة واحدة مدتها أربع سنوات , و يحق لمن تشغله أو يشغله الانتخاب لدورة ثانية فقط .
- للمرأة الحق في تشكيل أحزاب سياسية أو جمعيات أو منظمات نسوية , و لها الحق في تشكيل التنظيمات ( وحدات ) العسكرية الخاصة و بقيادات نسائية , ضمن الجيش السوري المستقبلي , و لها إنشاء قوى الأمن الداخلي و غيرها بما يضمن حماية النساء و الدفاع عنهن .
- مجلس المرأة هو شكل التنظيم الكونفدرالي للنساء على مستوى سوريا و الممثل لكل النساء و التنظيمات و الحركات النسائية في سوريا .
- رئيس أو رئيسة الجمهورية يجب أن لا يكون قائدأ أ للجيش و القوات المسلحة , وأن تكون هناك هيئة للأركان يكون للمرأة كوتة ثابتة فيها و يرأس الهيئة وزير أو وزيرة للدفاع .
- يجب أن تكون هناك وزارة لشؤون المرأة ضمن الحكومة .
- تمنع كافة أشكال التمييز ضد المرأة , و يجب إلغاء كافة القوانين و التشريعات التي تنص على التمييز ضد المرأة .
- يمنع العنف ضد المرأة بكافة أشكاله و من ضمنها العنف الأسري .
- تمنع كافة أشكال الإتجار بالمرأة و استغلالها .
- منح المرأة حقوقاً متساوية ضمن الأسرة في كل ما يتعلق بالميراث والزواج و الطلاق و آثارهما .
- إرادة المرأة لها الاعتبار الأول و الأساسي في إصدار القوانين التي تمس حقوقها .
- يجب أن تخصص نسبة 10% من الموازنة السنوية للدولة لتمكين المرأة اقتصادياً , و 10% من الموازنة لتدريب المرأة وتعليمها .
- تكفل الدولة رعاية الأمومة و الطفولة .
- مصلحة الطفل الفضلى لها الاعتبار الأساسي في كافة الحالات و على الدولة ضمان الاعتراف بأن الأمومة وظيفة اجتماعية , و أن تنشئة الأطفال و تربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأم والاب .
- منع عمالة الأطفال و تجنيدهم بالقوات العسكرية .
- تكفل الدولة الضمان الصحي و الاجتماعي للمرأة و الطفل .
- للطفل الحق في أن يحترام رأيه و التعبير عن نفسه بحرية .
- تعزيز دور منظمات المجتمع المدني , و دعمها و تطويرها .
- لذوي الاحتياجات الخاصة الحق في الحياة الكريمة , و تأمين و تقديم كافة الامكانيات اللازمة لتمكينهم من المشاركة الذهنية و الجسدية في كافة مجالات الحياة .
- المسنون هم ذاكرة المجتمع و أصحاب المعرفة و الخبرة في الحياة , لهم الحق في الضمان الاجتماعي و الصحي , و المشاركة في كافة مجالات الحياة .
- للجميع الحق في العيش في بيئة نظيفة و صحية ويجب قوانين لحماية البيئة
- يجب أن يضمن مشاركة المرأة و لعب دورها في عملية إحلال السلام في سوريا و إعادة الإعمار .
- إعادة النظر بالتشريعات الناظمة لشؤون المرأة والاسرة






