ضمن فعاليات 8 آذار ندوة حوارية بعنوان “تاريخ ٨ آذار وانعكاسه على المرأة “
نظم مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة ندوة حوارية بعنوان " تاريخ ٨ آذار وانعكاسه على المرأة" لتعريف المرأة وتوعيتها بتاريخها ودورها الريادي في المجتمع.

ضمن فعاليات يوم المرأة العالمي، أقيمت ندوة حوارية صباح اليوم لمؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة بهدف توعية المرأة وتعريفها بتاريخها، وذلك في قاعة حديقة القراءة بحي التل حجر بمدينة الحسكة بحضور العشرات من أعضاء مؤتمر ستار ومركز علم المرأة و قوى الأمن الداخلي و مجلس المرأة في مؤتمر الاسلام الديمقراطي
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ثم البدأ بقراءة المحاور، قُرأ المحور الأول من قبل الناطقة باسم مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة ناهد سليمان، والمحور الثاني من قبل إدارية قوى الأمن الداخلي لمدينة عامودا سارا هلال، حيث تمحور المحاور جميعاً حول المرأة.
“منذ فجر التاريخ لعبت المرأة دوراً هاماً وكبيراً في تحقيق الظاهرة المجتمعية لدى الإنسان، حيث كانت القوة الأساسية لتكوين المجتمعية وتطورها، وكان المجتمع الأمومي مجتمعاً عادلاً حراً، كان دوراً خال من العنف والحروب لكن وبولادة الأنظمة الهرمية الدولتية الأبوية والتي كانت على حساب عمل وكدح قيم المرأة، جردت المرأة من مكانتها ومن قدسيتها، لأن هذه الأنظمة تعلم إن لم يتم استعباد المرأة، فلن يستطيعوا التحكم بالمجتمع وتحقيق مصالحهم السلطوية، وبذلك تم استعباد المرأة واستبعادها من كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، بعد فرض ايديولوجيات وتوجهات كثيرة عليها والتي هي من خلق وبدع الذهنية السلطوية المهيمنة”.
” يوم الثامن من آذار من عام ١٨٥٧م هو غيض من فيض مأساة ومعاناة المرأة التي عانت ومازالت تعاني من نير العبودية والظلم والاستغلال والاستعمار من قبل الذهنية الذكورية والأنظمة الحاكمة، وخاصة المرأة التي لا تقبل الظلم والعبودية لا على نفسها ولا على مجتمعها، من نضال النساء العنيدات الساحرات المشعوذات، إلى نضال العاملات في معمل النسيج، ومن روزا لوكسمبورغ إلى كلارا زيتكن إلى ليلى قاسم، ومن سارا وفيدان وليلى إلى افين، ومن جينا اميني إلى جيان وناكيهان ومن وداد یونان وهند وسعدة إلى زينب صاروخان وغيرهن”.
” وأن هذه الأنظمة تعلم جيداً بإن المرأة الواعية لتاريخها، والمناضلة لنيل حريتها وضمان حقوقها، تشكل خطراً عليهم وعلى عرشهم ومصالحهم، وما نراه في أفغانستان وإيران وتركيا وسوريا، من قمع حريات المرأة، وممارسة أبشع جرائم العنف بما فيها القتل بحقها”.
” بنضال النساء خلال عام تحت رعاية منظماتهن كمؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا وبقوة حمايتهن YPJ (وحدات حماية المرأة) و قوى الامن الداخلي للمرأة وبمؤسساتهن وهيئاتهن التي تبرزن وجودهن من خلالها، يحولن كل يوم إلى يوم المرأة العالمي، وحققت النساء اللاتي قدن “ثورة المرأة” في إقليم شمال وشرق سوريا نجاحاً كبيراً في العديد من المجالات، وعززت المرأة قوتها في المجال العسكري، وخاصة ضمن وحدات حماية المرأة و قوى الأمن الداخلي للمرأة ، وأبدت مقاومة كبيرة في نضالها ضد تنظيم داعش، كما خاضت حرباً كبيرة ضد الهجمات المضادة التي فرضها وعي دولة الرجل. وفي المجال الاجتماعي، حقق نضال المرأة ضد سلطة وذهنية الرجل تقدماً كبيراً للمرأة هذا العام وخاصة في المناطق التي احتلتها الدولة التركية، واستهدافهم للقياديات والرائدات خير دليل على ذلك” فـ باسم مؤتمر ستار و جميع نساء العالم، نحيي جميع نساء العالم وفي مقدمتها انتفاضة الجدائل في إيران وانتشار شرارة هذه الانتفاضة، وبشعار المرأة الحياة الحرية في كل أنحاء العالم”.
“أن هذه الانتفاضة لا تعبر فقط عن نضال المرأة من أجل حريتها بل من أجل حرية المجتمعات أيضاً، كما نهنئ هذا اليوم لقائد الإنسانية المفكر الأممي عبد الله أوجلان الذي أهدى لنا أيديولوجية تحرر المرأة في عيدنا، لنناضل بفكر حر من أجل بناء مجتمع حر وحياة حرة”.
من ثم افتتح باب النقاش امام المشاركات حيث أكدوا يوم 8 آذار هو يوم يعبر عن قوة وإرادة المرأة،” عندما نرى أن قوة المرأة تظهر في يوم كهذا فهذا يعني أن المرأة هي التاريخ، فيجب عليها أن تعرف ذاتها جيداً، وتكمل كفاح هذا اليوم”.
وشددوا أهمية وجود إرادة المرأة دائماً “يوم واحد فقط لا يكفي لكي تعبر المرأة عن وجودها وقوة إرادتها فيجب عليها أن تكون يومياً محوراً واضحاً وكياناً حقيقياً موجوداً، وأن تري المجتمع أنها موجودة دائماً”.
واختتمت الندوة بالشعارات التي تحيي مقاومة المرأة.




