شادية محمد: “سد تشرين كانت بوابة المقاومة، والمرأة كانت في المقدمة”

كشفت الناطقة باسم مؤتمر ستار في مدينة ديريك، شادية محمد، عن تفاصيل نضالية لافتة خلال معركة الدفاع عن سد تشرين (سد الشهداء-المقاومة )، مؤكدةً أن المرأة لعبت دوراً محورياً في الصفوف الأمامية، سواء في القتال أو الدعم الطبي والإعلامي. وجاء ذلك خلال حديث خاص سلطت فيه الضوء على تجربة المكون العلوي في مقاومة الاحتلال، ودور مشروع “الأمة الديمقراطية” في توحيد الصفوف.
1. المكون العلوي وانخراطه في المقاومة:
قالت شادية محمد: “نحن كمكون علوي متجذر في شمال وشرق سوريا منذ عقود، انخرطنا في مقاومة الاحتلال منذ اليوم الأول. سقط منا شهداء في صفوف وحدات حماية الشعب والأمن الداخلي، وانضم شبابنا إلى جبهات الدفاع عن الأرض بكل إيمان.”
وأضافت: “عشنا بتآخٍ مع جميع المكونات، فلم نكن طرفاً في الصراع الطائفي، بل كنا جنوداً يدافعون عن سوريا الموحدة. كنتُ أعمل ممرضة ميدانية، لأن تقديم الإسعافات للمقاتلين كان واجباً إنسانياً قبل أن يكون وطنياً.”
2. المرأة.. الإرادة التي لا تُقهَر:
أكدت شادية أن مشاركة المرأة العلوية في المقاومة نابعة من قناعة راسخة، قائلةً: “من لا تمتلك الإرادة لا تستطيع الصمود في الميدان العسكري أو السياسي. اليوم، أعمل مع مؤتمر ستار لدعم المرأة التي تحملت ويلات الحرب على مدى 15 عاماً.”
3. سد تشرين.. ملحمة وحدوية:
وصفت المعركة حول السد بأنها “بوابة التاريخ الجديد”، حيث توحدت كل المكونات تحت شعار الدفاع عن الأرض. *”رأينا قوافل المقاومة تتدفق من ديريك وغيرها، نساءً ورجالاً، دون تردد. النساء كنّ في المقدمة – يقدمن الدعم الطبي، يوثّقن الأحداث، ويحفّزن المقاتلين.”
4. تحت القصف.. تحدّي الموت:
روت لحظات مؤثرة اثناء القصف التركي: “كنا نرقص الدبكة رغم القصف، نرفع الأغاني الوطنية، ونوصل صوتنا للإعلام العالمي. في إحدى الغارات، استشهدت الرفيقة حزنة خلال حلقة دبكة، وسقط عشرات الجرحى، لكن إرادتنا ظلت أقوى من الطائرات المسيرة.”
ونفت شادية مزاعم انعدام الخدمات الطبية: “كانت هناك فرق طبية متكاملة، ونقلنا 37 جريحاً في الهجوم الأول، و35 في الثاني، وسط ظروف بالغة الخطورة.”
5. مشروع الأمة الديمقراطية.. الأمل الوحيد:
أشارت إلى أن الحروب المستمرة تهدف إلى إفشال مشروع أوجلان التحرري: “هذا المشروع يضمن حقوق جميع المكونات، ولهذا يُستهدف. تحرير القائد عبد الله أوجلان جزء أساسي من تحقيق هذا الحلم.”
6. رسالة ختامية:
ختمت حديثها برسالة إلى العالم: ” المرأة هي من صنعت الإنجازات. هي التي قاومت، وحملت السلاح، وأسعفت، ووقفت بجانب أبنائها. مشروع الأمة الديمقراطية هو الأمل الوحيد في حل أزمات الشرق الأوسط، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان. سنواصل عملنا بلا كلل أو ملل، وسنبقى أوفياء لدماء الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن الحرية”.



