مؤتمر ستار: ينظم مسيرة للرجال من أجل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
تحت شعار "معاً نبني مجتمع ديمقراطي كومينالي لإنهاء العنف"

نظم مؤتمر ستار في ناحية تل كوجر مسيرة لأجل يوم العالمي المناهضة العنف ضد المرأة. شارك في المسيرة المئات من جميع أعضاء مؤسسات وكومينات في ناحية تل كوجر.
انطلقت المسيرة في الساعة ١٠:٣٠ صباحاً من بداية حديقة القائد، حمل خلالها المشاركون لافتات تنادي: لا ثقافة بدون المرأة، لا للعنف ضد المرأة، المرأة حياة حرة، لا تاريخ بدون المرأة، أساس التنوع الديمقراطي وتواجد المرأة في كل القطاعات، وحملوا أعلام مؤتمر ستار وأعلام القائد.
وعند الوصول إلى بوابة الدفاع الذاتي وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح الشهداء، ومن ثم تم إلقاء كلمة من قبل مؤتمر ستار، غادة الشبلي، جاء فيها: ما زالت المرأة إلى يومنا هذا تناضل من أجل حريتها وكرامتها وضد العنف الذي يمارس عليها والذي يحد من تطويرها وأخذ دورها في المجتمع، مع العلم أنها قادرة على تطوير المجتمع وبنائه، إذ إنها هي التي تنجب وتربي فهي كل المجتمع. وما زالت تواجه شتى أنواع العنف والتهميش والإقصاء من خلال إبعادها عن الساحة السياسية أو حرمانها من حقها في المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل بلادها. إن المرأة في روج آفا أثبتت عبر السنوات التي مرت أنها قوة فاعلة لا يمكن تهميشها، وأنها قادرة على أن تكون شريكة في المقاومة والبناء وصنع القرار من خلال فكر القائد ومرافعاته. فالعنف ضد المرأة لا يتمثل فقط في الاعتداء الجسدي أو النفسي، بل في كل محاولة لإقصائها وأن يغيب صوتها عن الواقع السياسي والاجتماعي.
وتم إلقاء كلمة من قبل المجتمع التربوي، الأستاذ طارق الحسن، جاء فيها: بمناسبة حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة نستذكر جميع النساء اللواتي قضين في مواجهة العنف الذكوري والسلطوي، ونستذكر جميع ضحايا العنف ضد المرأة سواء اللواتي أودى العنف بحياتهن أو اللواتي تأثرت حياتهن بسببه. كما نستذكر الشهيدات ساكنة وهند وأمينة ممن ناضلن في سبيل حرية المرأة. فلقد قامت المرأة بدور قوي في هذه الحرب بوجه الاحتلال الذي يحاول كسر إرادة المرأة، مستمدة طاقتها من أفكار القائد أوجلان، حيث يرى أن “حرية المرأة هي أساس حرية المجتمع”، ويشدد القائد على أن النظام الاجتماعي الذي يهيمن عليه الذكور هو المسؤول عن العنف والاستغلال، ويرى أيضاً أن ثقافة الحرب والصراع هي ضد حرية المرأة. ولا يمكن نجاح الحياة التشاركية بدون المرأة، فالحداثة الرأسمالية هي من تدعم الذهنية الذكورية التي بسببها أدت إلى الكثير من ضحايا النساء نتيجة العنف الجسدي أو المعنوي أو التهميش. ونشيد بدور المرأة في شمال شرق سوريا التي استطاعت بفضل ثباتها أن تحمي نفسها وجميع النساء في مناطقنا.
إن مسيرة الرجال لمناهضة العنف ضد المرأة جسّدت وحدة المجتمع وإصراره على بناء مستقبل ديمقراطي كومينالي قائم على المساواة والحرية. لقد عبّر المشاركون من خلال شعاراتهم وكلماتهم عن أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي أساس وجوده واستمراره، وأن إنهاء العنف ضدها هو شرط أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية. هذه الفعالية تؤكد أن النضال من أجل حرية المرأة هو نضال من أجل حرية المجتمع بأسره، وأن صوت المرأة سيبقى حاضراً وفاعلاً في كل ميادين المقاومة والبناء.




