“المرأة السورية ما بين الدساتير” محور محاضرة نظمها مجلس المرأة السورية في الرقة.

وحضرت الندوة شخصيات نسوية من مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، وممثلات عن حزب سوريا المستقبل، وعضوات من مكتب التحالف الوطني، وناشطات حقوقيات وسياسيات، بالإضافة إلى عضوات من إدارة المرأة في الرقة، كما شاركت عبر السكايب رئيسة تحرير مؤسسة روزانا للإعلام لجين يوسف.
‘المرأة في مختلف الدساتير السورية’
وبدأت الندوة بشرح وضع المرأة في الدساتير السورية، من قبل إدارية مكتب تنظيم المرأة في مجلس المرأة السورية شمس سينو: “في عام 1950 م كان الدستور يسمى دستور الاستقلال، وهو الدستور الوحيد الذي تم وضعه عن طريق جمعية تأسيسية منتخبة، وأنتج مبادئ للدولة السورية تمثل جميع السوريين، وبآليات ديمقراطية تستهدف تحقيق الحريات العامة للأفراد واحترامها، وبما في ذلك موضوع المرأة، ودورها كفرد من أفراد المجتمع السوري”.
وتطرقت سينو إلى دستور عام 1952 الذي منح المرأة السورية حقها في الاستفتاء على هذا الدستور الذي جرى في 10 تموز عام 1952، وقد أكد هذا الدستور أهمية دور المرأة، وتوفير الفرص لها لتكون مساهمتها فعّالة في المجتمع، في معظم النواحي.
‘آلية تطبيق الدستور ضمن قوانين تحمي المرأة’
وخلال النقاشات، ذكرت عضو منسقية منتدى الشباب في مجلس المرأة السورية، مها الهويدي، أن الدستور ينص على أن الحكومة تكفل للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعّالة والكاملة في الحياة السياسية، والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
وتابعت “إلى جانب ذلك، فإن القانون السوري يتناقض كليًّا مع الكثير من المبادئ الدستورية، وخاصة قانون الأحوال الشخصية، والمعوقات التي تعترض الوصول إلى إنصاف المرأة في الدستور السوري، وهذه المعوقات سياسية وقانونية واجتماعية واقتصادية، ولا يمكن الفصل بينها كونها متداخلة ومترابطة، فالدولة ذاتها تساعد المواطن في تقديره الخاطئ لموقع المرأة ومكانتها لحال الشرف كمفهوم وقيمة، لذا في كل عام يسقط العشرات من النساء ضحية هذه الجريمة، فارتكاب جريمة قتل بدافع الشرف هو عملية خارج القوانين المؤهلة والناظمة لضبط المجتمع”.
‘التمييز ضد المرأة في التشريعات السورية’
وعن التمييز ضد المرأة في القوانين والتشريعات السورية ذكرت المشارِكة في الندوة وعضوة إدارة المرأة في الرقة، فاطمة الطيار، أن القانون الصادر بالمرسوم التشريعي 276 لعام 1969م، ينطوي على التمييز ضد المرأة على مستويين “الأول هو على مستوى التمييز بين الجنس، والثاني بسبب الانتماء القومي أو العرقي، وبالتالي يمكننا القول إنه قانون غير دستوري، لأنه يتناقض مع أبسط المبادئ التي ينص عليها الدستور السوري”.
كما ناقش المشاركون في الندوة أيضًا قانون حماية المرأة المعمول به في المحاكم في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومقارنته مع باقي القوانين المتبعة.
ANHA



