انفصال الروح عن الجسد.

في ذاك العام يوم خروجنا القسري من أرضنا الحبيبة ينتابني شعوراً لأكتب ليست قصيدة موزونة ببحور الشعر وإنما كلمات نابعة من صميم الألم عن تلك اللحظة لحظة عن خروجنا ونداء بداخلي يهتف لأنظر للوراء والدمعة بعيني تحرق قلبي وجفوني .
لا أدري ‼لأجل روحي التي تركتها خلفي أم لحياة بدأت بخروجنا من ديارنا الحبيبة والطائرات تحلق بسمائنا والأمطار الغزيرة والبرد والجوع كي نحمي أطفالنا من ذاك الهجوم الوحشي .
فقط لأننا نريد العيش بسلام وبكرامة ونأبى الظلم والإستبداد ومنها بدأت قضيتنا العفرينييون أبناء الشمس والنار يريدون أن يحجبوا شمسنا ولكن لن يستطيعوا .
نحن القابعون هنا بالمخيمات من يعلم بألمنا سوانا فنحن أيضاً يا سادة نملك بيوتاً جميلة وتجاوره حديقة صغيرة وأرجوحة وسرير ننام عليه بعد عناء يوم كامل أما بالمخيم (لا نملك حتى حائط نستند عليه) إنما نستند على أمل على حب الأرض وفي كل يوم وكل ليلة تجتمع أمنية موحدة مشتركة لدى ألف أو ألفين عائلة وهي العودة لعفرين الحبيبة وغير ذلك لا نقبل .
وليعلم العالم أنا عفريني أحمل قلمي وقلبي وليقف العالم ضدي هذه نظريتي للحياة .
أحملك أيها الوطن في قلبي .
مرفت حمادة
ديوان هيئة الإدارة المحلية .



