′تركيا انسحبت من اتفاقية إسطنبول لأنها لا تتناسب مع سياساتها′

قالت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، جيهان محمد، إن اتفاقية اسطنبول لا تتناسب مع السياسات التركية التي تتبنى الأفكار المتطرفة، منوهةً إلى أن هدف تركيا الأساس هو نسف دور المرأة في كافة المجالات.

أصدر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الـ 20 من آذار الجاري، مرسومًا رئاسيًّا يقضي بالانسحاب من اتفاقية اسطنبول، التي تم توقعيها عام 2011، الأمر الذي أثار ردود فعل المنظمات النسائية والأحزاب السياسية المعارضة.

وحول هذا الموضوع أجرت وكالتنا لقاءً مع عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بمدينة حلب جيهان محمد.

بدأت جيهان حديثها بتهنئة الشعب الكردي بشكل العام والنساء على وجه الخصوص بقدوم شهر آذار الذي يحمل مناسبتين مميزتين هما عيد نوروز واليوم العالمي للمرأة.

وعن انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول قالت جيهان: ” تركيا قدمت في هذه المناسبة، هدية غير جميلة للمرأة التركية، إذ تنصلت من اتفاقية اسطنبول التي وقعت عام 2011، بين مجموعة من الدول الأوربية والإقليمية حول حماية المرأة والأسرة.

وتابعت: “اتفاقية اسطنبول لا تناسب السياسة التركية التي تقوم بانتهاكات ضد المرأة في تركيا والمناطق المحتلة، وقد اعتقلت معظم النساء السياسات اللواتي شاركن في اليوم العالمي للمرأة، فمن الطبيعي أن تتنصل تركيا من هذه الاتفاقات”.

‘هدف تركيا.. نسف دور المرأة ‘

وعن تصريحات بايدن التي عبّر فيها عن خيبة أمله نتيجة انسحاب تركيا من الاتفاق قالت جيهان: “إن دلت هذه التصريحات على شيء فهو أن السياسة التركية ضد المرأة هي سياسة إخوانجية بحتة وإسلامية متطرفة”.

ومضت قائلة: “نحن مع الإسلام المعتدل، لكن تركيا تنتهج طريق الإسلام المتطرف والذي بدوره ينسف دور المرأة في المجتمع والمحافل السياسية”.

وأضافت: قالوا إن الاتفاقية لا تناسب قيم المجتمع في تركيا، باعتبار أن الاتفاقية تعطي دورًا للمثليين، لكن هذه حجج واهية تتخذها تركيا التي وقعت وقبلت بالاتفاقية منذ عشر سنوات فماذا تغيّر الآن؟

وعززت جيهان حديثها بأمثلة عن التجاوزات الحاصلة بحق السياسيات التركيات من قبل الدولة إلى جانب الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي بحق النساء السوريات في المناطق المحتلة، وخاصة في مدينة عفرين من قتل وخطف واغتصاب.

‘تركيا لم ولن تحمي المرأة’

 تطرقت جيهان خلال حديثها، إلى جرائم الاحتلال التركي ومقاومة النساء قائلةً “من حق النساء الدفاع عن أنفسهن والهجوم التركي على عفرين أعطى الشرعية لوحدات حماية المرأة بالدفاع عن كرامة الشعب وأرضه، فعندما استشهدت الرفيقة بارين كوباني قام المرتزقة بالتمثيل بجثتها، وهذا منافٍ للأخلاق ويندرج ضمن قائمة جرائم الحرب”.

وأشارت جيهان محمد إلى حكم المؤبد بحق جيجك كوباني قائلة: “حكمت على جيجك كوباني بالسجن المؤبد، فقط لأنها لبت نداء الواجب بالدفاع عن أرضها أثناء احتلال مدينة كري سبي، لا يمكن التهاون مع ذلك وهذا الحكم ليس له أي خلفية قانونية شرعية، فكيف لتركيا أن تقول إنه لا داعي للاتفاقية التي تحمي المرأة”.

وأنهت جيهان محمد، عضوة مكتب المرأة في مسد، حديثها بالتأكيد على وجوب الضغط على تركيا لمنعها من الانسحاب من اتفاقية اسطنبول، مشددة على ضرورة أن تتخذ تركيا سياسة السلام بدلًا من الجرائم التي ترتكبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى