فوزة يوسف: تركيا تجرّم الشعب والحزب الذي قاوم ضد مرتزقة داعش

أوضحت فوزة يوسف أن الدولة التركية تسعى عبر قضية كوباني إلى محاكمة كل القوى التي ساندت مقاومة كوباني، واعتبرت ذلك دلالة واضحة على أن الدولة التركية هي الناطقة باسم داعش والمدافعة عنه.

خلال هجوم مرتزقة داعش على كوباني في منتصف أيلول عام 2014 كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يطلق تصريحات تظهر دعمه المطلق للمرتزقة، وقال ” كوباني سقطت، كوباني ستسقط”. لكن مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة والأهالي في شمال كردستان أفشلت رهانات أردوغان.

مع انتصار كوباني، بدأت الدولة التركية حملة مضادة لكل القوى التي ساندت مقاومة كوباني بذرائع وأساليب مختلفة.

مؤخراًن بدأت الدولة التركية بمحاكمة أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي الذين ساندوا مقاومة كوباني في وجه داعش. ساسة شمال وشرق سوريا، اعتبروا أن قضية كوباني هي انتقام تركيا لهزيمة داعش في كوباني، لافتين إلى أن هذه القضية قد تنقلب نتائجها على الدولة التركية.

وفي لقاء مع وكالتنا شددت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف على ضرورة محاكمة الدولة التركية على دعمها لمرتزقة داعش.

‘يجب محاكمة الدولة التركية’

ولفتت فوزة يوسف إلى أن قضية كوباني تعني دعم الدولة التركية لمرتزقة داعش وجزء من حملة الإبادة السياسية التي تجري في شمال كردستان، وأضافت” بهذه القضية اتضحت الصلة الوثيقة بين داعش والدولة التركية مرة أخرى. الدعم الذي قدمه حزب الشعوب الديمقراطي والشعب لمقاومة كوباني كان دفاعاً عن الإنسانية. لكن الدولة التركية كانت تمني النفس بسقوط كوباني ومجاورة داعش. الدولة التركية لم تقبل على الإطلاق بالنصر الذي تحقق في كوباني. ما الذي فعله حزب الشعوب الديمقراطي ليحاسب عليه؟ يجب محاكمة الدولة التركية بسبب دعمها لداعش، تركيا فتحت الحدود لمرتزقة داعش على مصراعيه. العالم كان تحت خطر كبير.  تريد تركيا تحقيق أجندة أخرى عبر التضليل. تجرّم الشعب والحزب الذي قاوم ضد مرتزقة داعش. هذا أمر غريب على الصعيد الحقوقي والدولي.  تركيا تسعى لإيصال رسالة مفادها (النضال بوجه داعش جريمة).

الدولة التركية حاربت في كوباني

واعتبرت فوزة يوسف هزيمة داعش في كوباني هزيمة للدولة التركية، وقالت ” لذلك تركيا حاقدة لهذه الدرجة. تركيا ترى في هزيمة داعش هزيمة لها وترى في المقاومة بوجه داعش مقاومة بوجه تركيا. الدولة التركية هي التي كانت تحارب في كوباني. وإثارة قضية كوباني هي استمرار لمشروع الدولة التركية. يجب أن يكون الرأي العام متيقظاً أن هذه القضية بالغة الحساسية. هذه القضية تعكس بشكل جلي مدى تصاعد الفاشية في تركيا”.

‘هناك ازدواجية كبيرة في المعايير’

وانتقدت فوزة يوسف الصمت الدولي حيال قضية كوباني، وتابعت “هناك ازدواجية كبيرة في المعايير في السياسة الدولية. هناك الكثير من الدلائل والوثائق تثبت أن مرتزقة داعش عبروا الحدود التركية أو فتحت لهم الحدود. كثير من المرتزقة اعترفوا بهذا. للأسف المصالح الدولية هي سبب الصمت. يجب محاكمة تركيا على دعمها لداعش والجرائم التي ارتكبتها ضد الإنسانية لا يجوز التغافل عن هذا. تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يدعم داعش بشكل متستر. هذا التحالف أصبح الناطق الرسمي باسم داعش والمدافع عنه. ما لم يتمكن داعش من فعله في الساحة الدولية، تفعله تركيا كدولة”.

‘الساحة الدولية متناقضة مع ذاتها’

ورأت فوزة يوسف أن القوى الدولية التي ساندت مقاومة كوباني وقبلت بالأول من تشرين الثاني يوماً عالمياً للتضامن مع مقاومة كوباني تضع نفسها في موقف متناقض من خلال صمت أوروبا وأمريكا وروسيا والساحة الدولية حيال قضية كوباني “ليس حزب الشعوب الديمقراطي فقط، الساحة الدولية كلها ساندت مقاومة كوباني. ما يجري هو محاكمة لكل القوى الدولية عبر محاكمة حزب الشوب الديمقراطي. تجري محاكمة التحالف الدولي. للأسف ليس هناك أي موقف حيال هذا، وهذا أمر غريب. هذه قمة الإبادة التي تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي. هذا محل إدانة للحقوق في الساحة الدولية”.

وسلطت فوزة يوسف الضوء على الهجمات التي تستهدف الأحزاب الديمقراطية، قائلة” مثلما يمثل حزب الشعوب الديمقراطي ضمانة للديمقراطية ويمثل جميع شعوب تركيا، يقود حزب الاتحاد الديمقراطي المشروع الديمقراطي في  شمال وشرق سوريا. الدولة التركية تعادي كل الأحزاب والشخصيات التي تتبنى الديمقراطية وتدافع عن حقوق الكرد. هذا عداء صريح للديمقراطية”.

‘على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الوقوف في وجه الدولة التركية’

وشددت فوزة يوسف على ضرورة التحرك في مسار قضية كوباني” على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الوقوف في وجه الدولة التركية التي تدافع عن داعش وتحاكم حزب الشعوب الديمقراطي بسبب مقاومته. على الدول الأعضاء في التحالف الدولي المناهض لداعش عليها تحمل مسؤولياتها لإيقاف هذه المحاكمة. هذه المحاكمة تعادي الديمقراطية والإنسانية والحرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى