حملة نسائية عالمية: الهجمات شاملة ويجب أن يكون النضال مشتركًا

قالت مرال جيجك إنهم بصدد إنشاء محكمة بديلة خاصة بالنساء للتصدي للهجمات شاملة التي تتعرض لها النساء، وذلك في إطار حملة موسعة تشارك فيها العديد من الناشطات والمنظمات النسائية.
تقود منظمة المرأة الكردية للعلاقات حملة لمناهضة سياسات الإبادة ضد النساء تحت عنوان “ننسج شبكة الحماية من أجل الحياة، ونوقف الإبادة السياسية للنساء، ومن أجل إحياء الرائدات لن نسمح بارتكاب مجازر جديدة بحق النساء”، وتشارك في الحملة 74 منظمة نسائية حول العالم، بالإضافة إلى 181 ناشطة نسائية.
وسيشارك مؤتمر ستار ومجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل من مناطق شمال وشرق سوريا في الحملة.
عضوة الهيئة الإدارية في منظمة المرأة الكردية للعلاقات مرال جيجك تحدثت حول أهداف الحملة.
‘سندافع عن النساء القياديات’
ونوّهت مرال جيجك إلى أنهم قاموا بتأسيس منصة عمل من أجل إطلاق حملة مشتركة، وقالت “خلال السنوات الأخيرة ازدادت أعداد المنصات والمبادرات التي تناضل من أجل حقوق المرأة على مستوى العالم وعلى المستوى الإقليمي والمحلي. كما تصاعد نضال النساء المناهض لإبادة النساء، وجميع حوادث القتل التي تعرضت لها النساء هي جزء من سياسة الإبادة الموجهة ضد النساء. ومنصتنا تركز بشكل أساسي على موضوع قتل النساء القياديات، وسوف تقود نضالًا مؤثرًا ضد ذلك، وسوف تعمل على إثارة هذا الموضوع، فحتى الآن يتم تناول أحداث القتل هذه على أنها أحداث فردية، ونحن نريد إثارة هذا الحقيقة الممنهجة، وتوضيح وكشف هذه الحقيقة ومعرفة أسبابها، ومعظم هذه الحوادث تمر دون عقاب، ونحن بدورنا سوف نخوض نضالًا قانونيًّا وقضائيًّا ضد هذه الظاهرة، وسوف ندافع عن نسائنا القياديات”.
‘الهجمات كونية ويجب أن يكون النضال مشتركًا’
وتطرقت مرال جيجك إلى الهجمات الكونية التي تتعرض لها النساء، وقالت إن تجاوز هذا النظام القائم على التمييز الجنسي يتطلب بناء تحالفات نسائية ديمقراطية، وأضافت بهذا الصدد “إذا تمكنت النساء من بناء تحالفاتهن الديمقراطية على مستوى العالم، وتعزيز العلاقات لتصل إلى مستويات بناء تحالفات، وقتها سوف نتمكن من خوض نضال مشترك ومؤثر؛ لأن القوى المناهضة لنا تبني تحالفاتها أيضًا. إن استهداف النساء القياديات وسياسات الإبادة ضد النساء قائمة على تحالفات بين القتلة المتمثلين بالدولة والمرتزقة والقوى الرأسمالية والشركات، وفي كردستان يتم تعزيز التحالفات بين الدولة والمرتزقة.
ستشارك 74 منظمة نسائية و181 ناشطة نسائية من كافة أنحاء العالم في الإعلان عن المنصة، ولكن فيما بعد سوف تنظم المئات من المنظمات النسائية والأفراد في هذه المنصة، ويمكن أن نقوم بتحديثها مستقبلًا، حيث سيتغير عدد المشاركين فيها.
ويشارك في المنصة من مناطق شمال وشرق سوريا كل من مؤتمر ستار ومجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل، وتتبوأ النساء من المجتمع العربي ومن باقي المجتمعات الأصيلة دورًا مهمًّا في قيادة المنطقة، ويضفن تنوعًا عليها. أعداء النساء يسعون إلى سد الطريق أمام أي تغيير وتحول اجتماعي”.
أما فيما يتعلق بأهداف المنصة القصيرة المدى والأهداف المتوسطة والطويلة المدى قالت مرال جيجك “تم اتخاذ القرارات من قبل مجالس المنصة، حيث تم وضع أهداف قصيرة المدى وهي تنظيم 4 ندوات بهدف التعريف بالمنصة.
أما الأهداف المتوسطة المدى فهي العمل على بناء قاعدة بيانات تتضمن معلومات حول العديد من المواضيع مثل مخططات الإبادة ضد النساء الطليعيات من أعوام 2000 وحتى الآن، وسيتم تسجيل وأرشفة كل هذه المعلومات في قاعدة البيانات.
أما بالنسبة للأهداف الطويلة المدى، فسنعمل من أجل تأسيس محكمة بديلة خاصة بالنساء، وهذا الأمر يتطلب الكثير من الجهد والنضال، وسيتم بناء المحكمة بما يتوافق مع ذهنية النساء وثقافات المجتمعات، وبالإضافة إلى ذلك سيتم خوض نضال دؤوب من الناحية الحقوقية والقانونية والسياسية للحد من إفلات الجناة من العقوبة.
نحن لا نتوقع أو ننتظر من الدولة أن تحقق العدالة، لأن الدولة هي جزء من هذه المشكلة، ولكن يجب أن لا يفلت هؤلاء الجناة من العقاب.”
وحول هذا النضال العالمي قالت مرال جيجك إنهم سوف يناضلون من أجل الإعلان عن يوم عالمي “اليوم العالمي للنضال ضد قتل النساء القياديات”، ليكون يومًا عالميًّا وتاريخيًّا للنساء ويومًا لتصعيد النضال.
‘النضال معًا من أجل شمال وشرق سوريا’
وفيما يتعلق بالنضال المشترك لمناهضة قتل النساء في مناطق شمال وشرق سوريا قالت مرال جيجك “النساء في مناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص يتعرضن للمخاطر والتهديدات، ومن الأهمية بمكان خوض نضال مشترك ضد هذه الظاهرة، وإذا كنا فعلًا نود حماية ريادة النساء للثورة والتغيير والاجتماعي وبناء النظام البديل، فيجب أن نخوض معًا نضالًا مشتركًا. نحن نأمل أن تشارك النساء في مناطق شمال وشرق سوريا بشكل فعال في نشاطات المنصة” .



