شيراز حمو: الأطراف المتداخلة بالشأن السوري وعدم توافق مصالحهم هو سبب إعاقة الاعتراف بالإدارة الذاتية

قالت الرئيسة المشتركة لإقليم عفرين، شيراز حمو ،بان الأطراف المتداخلة بالشأن السوري وعدم توافق مصالحهم هو السبب في اعاقة الاعتراف بالإدارة الذاتية، ونوهت بأنهم مستمرون في كفاحهم من اجل الاعتراف بالإدارة الذاتية اعترافاً سياسياً ومشروعاً.

وأشارت الرئيسة المشتركة لإقليم عفرين، شيراز حمو ،من خلال حوار خاص لوكالة فرات للانباءANF ،بأن الأسباب التي ساهمت في حدوث الازمة السورية هي التراكمات التي تسبب بها النظام الحاكم الذي لم يأخذ بعين الاعتبار حق المواطنة وحق المكونات التي تتعايش على الجغرافية السورية وبذلك أدت الى حدوث هذه الازمة والتي تزامنت مع الاحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت ” وكانت بدايتها بالحراك الشعبي ولكن هذه الثورة لم تستمر بالشكل الذي بدأت بها وهذه النتيجة تعود الى تدخلات الأطراف الخارجية بالشأن السوري حيث هناك جهات  تدخلت في الشأن السوري عبر منحى المصالح ، والنظام استمر في التماسك بما هو عليه كنظام حاكم والذي هو كان سبب هذه الكوارث التي راح ضحيتها الشعب  ، والطرف الاخر المسؤول عن ماجرى وألت اليه الامور هي “المعارضة”والتي احتضنت الفصائل الراديكالية وايضاً لم تقدم الحل البديل لسوريا ولم تأخذ بعين الاعتبار المكونات الموجودة والاعتراف بحقوقها وعلى رأس هذه المكونات الشعب الكردي

واكملت شيراز حديثها بالقول ” ونخص بالذكر الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هذه الإدارة التي جاهدت وناضلت في سبيل أن يعم الامن والاستقرار في مناطقها والتي كانت لها استراتيجيتها الواضحة والتي عملت من خلالها ومنذ بداية تأسيسها حيث اتبعت استراتيجية ضمت جميع المكونات وهو المشروع الديمقراطي الأمثل وبجانب هذه الوحدة، جعلت واجبها الأساسي محاربة الإرهاب ، لكن هناك اطراف أخرى تريد ان تفشل هذه التجربة الديمقراطية والتي نرى نتائجها على ارض الواقع وهناك هجمات مستمرة سواء كانت من قبل تنظيم داعش الإرهابي او الخلايا النائمة والتي تهدف بالدرجة الأولى الى كسر هذا المشروع الديمقراطي وإثارة الفتن لخلق مشاكل بين الشعب وسواء كانت هجمات من قبل الفصائل الارهابية المدعومة من الاحتلال التركي والتي نستطيع القول بأنها هجمات مباشرة من جيش الاحتلال التركي

وأشارت شيراز ” نلاحظ دور الاحتلال التركي في المناطق المحتلة في عفرين سري كانيه (راس العين) كري سبيه (تل ابيض) وكل هذه الخطوات قامت بها دولة الاحتلال التركي واطراف معادية،جائت لإعاقة مشروع الإدارة الذاتية، الديمقراطي والاعتراف السياسي بها ونستطيع القول بان مشروع الإدارة الذاتية هو الحل الأمثل لسوريا ولكن نرى في الجانب الأخر لا يتم الاعتراف بالإدارة الذاتية وتأخير هذه العملية كما ذكرنا في سياق حديثنا هو  العداء وعدم توافق مصالح الأطراف المتداخلة بالشأن السوري ومحاولتهم استقصاء الإدارة الذاتية من لجنة إعداد الدستور .

ومضت شيراز ” وهناك سبب اخر علينا ان نأخذه بعين الاعتبار وبشكل رئيسي والذي يعيق الاعتراف بالإدارة  الذاتية سياسياً هي قضية الوحدة الكردية والأطراف الكردية المتواجدة في شمال وشرق سوريا و التي عليها ان تتقارب اكثر وان تتفق على الخطوات التي يجب ان يتخذوها لدعم هذه الإدارة، حتى الان هذه العملية متوقفة فالوحدة الكردية مهمة جداً في جسم وهيكلية الإدارة الذاتية باعتبار الشعب الكردي هو من قاد هذا المشروع وبالتالي الوحدة الكردية ضرورية جداً ويجب ان يكون هناك دعم من إقليم كردستان وعليه ان يحث على ذلك ويتخذ موقف بخصوص الوحدة الكردية

واختتمت الرئيسة المشتركة لإقليم عفرين شيراز حمو حديثها بالقول  ” ولكن رغم ذلك الإدارة الذاتية لم تتردد بموقفها  التي اتخذتها كاستراتيجية أساسية لها وهي الإصرار على ان تكون سوريا تعددية سوريا ديمقراطية سوريا لا مركزية وان يكون هناك حق المواطنة وحقوق لجميع المكونات التي تتمتع بهذا الشيء على الجغرافية السورية التي احتضنت العيش المشترك لسنوات عديدة وكانوا مشاركين ايضاً في بناء  تاريخها واصبح للعالم نظرة واضحة عن كيفية ادارة الإدارة الذاتية أمور المناطق التي تتواجد فيها وبدليل هناك دائماً زيارات من قبل وفود دبلوماسية خارجية من حول العالم لهذه المناطق وبالتأكيد سيكون هناك نضال مستمر وكفاح من اجل الاعتراف بالإدارة الذاتية اعترافاً سياسياً ومشروعاً لأنهاء هذه الازمة وانهاء معاناة الشعب السوري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى