عبير حصاف: لا بد من اتخاذ موقف كردستاني موحد في وجه سياسات تركيا

وجاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا مع العضوة الإدارية في الهيئة التنفيذية في المؤتمر الوطني الكردستاني- روج آفا، عبير حصاف، حيث بيّنت أن انتهاكات الدولة التركية تؤثر على عموم كردستان، وأن مشكلة تركيا وحكومة AKP هي وجود الكرد نفسه، وقالت: “تركيا صرحت أكثر من مرة أنه إذا وُجد كيان للكرد على القمر لأنهيته”.
وتابعت عبير: “تركيا من خلال انتهاكاتها وهجماتها في باشور كردستان تسعى إلى تحقيق مشاريعها العميقة في كردستان، وتحقيق الميثاق الملي وخاصة أن اتفاقية لوزان التي أبرمت عام 1912 تقترب من الانتهاء، الاتفاقية التي تنص على أن أي منطقة تعيش حالة من القلق والفراغ السياسي من حق تركيا ضمها إلى مناطق الخلافة العثمانية”.
هذا وشن جيش الاحتلال التركي في الـ 23 نيسان/أبريل الفائت هجومًا على مناطق الدفاع المشروع، وسط تصدي لقوات الدفاع الشعبي لهذه الهجمات، وإلحاق خسائر كبيرة بها.
إلى ذلك، أكدت عبير أن تحركات تركيا بحكومتها الحالية هي تحركات وفق الخلافة العثمانية، وتسعى إلى استرجاع أهداف ومشاريع تلك الخلافة، وقالت: “هجمات تركيا على باشور كردستان هي من ضمن سياسات الخلافة العثمانية، وهذه السياسات تخالف كافة القوانين الدولية، حيث لا يحق لأية دولة كانت شن هجمات عنيفة بكافة الأسلحة الثقيلة والجوية على منطقة أخرى واحتلالها”.
′هدف تركيا احتلال أجزاء كردستان′
ونوّهت عبير إلى أن تحركات تركيا في باشور كردستان تحت أي ذريعة هي محل تساؤل، وقالت: ” تركيا تتحجج خلال هجماتها على باشور كردستان بوجود حزب العمال الكردستاني فيه، ولكن هدفها في الحقيقة هو ضم أجزاء كردستان الأربعة إلى مناطق الخلافة العثمانية”.
“تركيا لا تقبل بأي قاعدة كردية”
وبيّنت عبير أن مشكلة تركيا الأساسية هي الكرد وتأسيس القاعدة الكردية، وتركيا لا تقبل بأي قاعدة استقرار للكرد في المنطقة، حيث أكدت هذا خلال تصريحاتها عند الإعلان عن استقلال باشور كردستان، وبمساعدة إيران سعت إلى وضع عراقيل تمنع باشور كردستان من الاستقلال.
وفي إشارة إلى استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية خلال هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، أكدت عبير: “استخدمت تركيا كافة الأسلحة الثقيلة والجوية خلال هجماتها على مدينة صغيرة كعفرين، والآن لا نستبعد استخدامها للأسلحة الكيماوية أيضًا، وسط صمت دولي، وأنا على يقين بأنها ستستخدم كافة إمكاناتها لإنهاء مكتسبات الكرد في تلك المناطق”.
والجدير بالذكر أن تركيا خلال هجماتها على منطقة زاب ومتينا وآفاشين التابعة لمناطق الدفاع المشروع لجأت إلى استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًّا، وقد ذكر عضو اللجنة التنفيذية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان في تصريح سابق أن 7 من مقاتليهم استشهدوا في منطقة مام رشو في جبال زاغروس جراء استخدام تركيا للأسلحة الكيمياوية”.
‘تركيا لا تفرق بين انتماءات الأحزاب الكردية’
وأضافت عبير: “عبّرت تركيا قبل الآن عن ندمها بقبول الإعلان عن إقليم كردستان وأكدت أنها لن تقبل بإعادة الشيء نفسه في روج آفا أيضًا، لذا يجب أن تعلم كافة الأحزاب السياسية والسياسيين الكردستانيين أنه عند تحليق طائرات تركيا على المنطقة لن تفرق بين أي حزب كردي”.
وشددت عبير على ضرورة وحدة كافة الأحزاب السياسية، قائلة: “جميعنا نبحر في نفس السفينة وأي طرف يغرق سيغرق معه كافة الأطراف الأخرى، لذا يجب على كافة الأحزاب السياسية أن يكون لهم نقطة تجمع على نفس الطريق رغم تنوع الآراء، ويجب الابتعاد عن المصالح الحزبية من أجل حماية مكتسبات الكرد التي تحققت بدماء الشهداء”.
ولفتت عبير في ختام حديثها، إلى صمت حكومة العراق حيال الهجمات، قائلة: “صمتها يدل على مدى تعاونها مع تركيا، لأن كافة المكتسبات الكردية لا تتطابق مع مصالح حكومة بغداد”.
المصدر: anha



