نساء عربيّات: الهجمات على مناطق الدّفاع المشروع لتنفيذ الميثاق الملّي في الشّرق الأوسط

شنّت دولة الاحتلال التركية منذ شهر نيسان الماضي هجوماً مكثفاً على مناطق الدّفاع المشروع، وذلك بهدف كسر إرادة المقاومين والمناضلين في تلك المناطق.
وبهذا الخصوص أدانت نساء عربيّات من منطقة الطبقة ودير الزور هذا الهجوم، الناطقة باسم هيئة المرأة بمدينة الطبقة ولاء الناجي تحدثت قائلة: “إنّ الهدف من تكرار تركيا لهجماتها سواء على مناطق الدفاع المشروع أو مناطق شمال شرق سوريا، هو إعادة أمجادها العثمانية، وهذا ما يرفضهُ كل من حمل فكر الأمّة الديمقراطية، وكل من اقتنع بهذا المشروع، لأنّ هذه الأفكار تناقض الأطماع الاستعمارية والرأسمالية في مناطقنا، وهذا ما أثار مخاوف الدّولة التركية من هذه النجاحات ودفعها لإعادة هجماتها مجدّداً على تلك المناطق”.
إرادة المرأة الحرّة ترفض كل أشكال الاستبداد
وعن إرادة المرأة قالت ولاء الناجي: “إنّ إرادة المرأة وفكرها الحرّ يرفضان كلّ أشكال الرأسمالية والأنظمة الاستبدادية، لذلك تمّ استهداف النّساء الناشطات والسياسيات بمناطقنا، فهذه الأنظمة ترفض فكر الأمّة الديمقراطية، هذا ما يفسّر انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول التي تنصّ على إيقاف العنف ضد المرأة، وإنهاء كافة الاحتلالات”.
استهداف مناطق الدفاع المشروع استهداف للمرأة بالدّرجة الأولى
وقالت ولاء الناجي: ” بعد سيرنا على نهج مشروع الأمّة الديمقراطية وثورة 19 تموز ، نحن اليوم نساء كافة المناطق بمختلف مكوّناتها، نرفض كافّة الاحتلالات والانتهاكات التي تمارس على مناطق الدّفاع المشروع، والتي تستهدف المرأة بالدرجة الأولى”.
وأكّدت ولاء: “سوف نتكاتف لنتخطّى هذه المرحلة، ونحطّم كل مشاريعهم الاحتلاليّة، وهذا يتطلّب منّا بذل جهود مضاعفة لإفشال كل مخطّطاتهم الاستعماريّة”.
تبنّي المناضلين والمناضلات للفكرّ الحرّ أقلق الأتراك
وبدورها تحدّثت الناطقة باسم هيئة المرأة بمدينة دير الزور شهرزاد الجاسم، قائلةً: ” لقد قمنا بزيارة مناطق جنوب كردستان حيث زرنا معسكر مخمور وحفتانين، فلم نرَ أيّ إرهاب يدّعيه أردوغان، إنّ تبنّي المناضلين والمناضلات لفكر الأمّة الديمقراطية هذا ما يقلق الأتراك”.
وأردفت شهرزاد الجاسم: “من خلال هذه الجولة رأينا مدى الانتهاكات والتآمر الدولي الذي يطال مناطق الدفاع المشروع من قبل الطاغية أردوغان، فهو يسعى إلى إعادة تشكيل الإمبراطورية العثمانية وإعادة تنشيط نظام الهيمنة”.
“سنساند كلّ مقاومة حيّة”
ونوّهت شهرزاد: “بنهضة المرأة سوف تكون هناك أفكار حرّة عظيمة، لذا عليها ألّا تستلم لتلك السياسات، ونحن مع كل مقاومة حيّة، وسيتمّ إفشال كلّ السياسات التي تستخدمها تركيا بحقّ النساء خاصّة بمناطق الدفاع المشروع، فالقوى المهيمنة تعمل على إدارة مصالحها، كونها قوى تعيش أزمة حقيقية وتعمل على تحويلها لهذه المناطق”.
هذه الهجمات جاءت بتوافق دوليّ
وأوضحت شهرزاد الجاسم في ختام حديثها: ” إنّ الهجمات التركية الأخيرة على مناطق الدفاع المشروع جاءت بتوافق دوليّ، المجتمع الدولي هو من أعطى الضوء الأخضر لتركيا للهجوم على تلك المناطق وتغيير التركيبة السكّانيّة في المناطق التي احتلّتها، فهذه هي سياسة تركيا التي تحاول بشتّى الوسائل زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال دعم الفصائل المرتزقة التي تحارب باسم الإسلام، ولكن الإسلام بريء منهم، ولا يمثّلونه، فالدين يقول لا للقتل ولا للإجرام ، ففصائل أردوغان شوّهت الدين الإسلامي”.



