والدة هفرين توجه رسالة إلى والدة دنيز: سوف يظهر الآلاف من أمثال هفرين ودنيز

بتاريخ الـ 17 من شهر حزيران الجاري استشهدت الناشطة في حزب الشعوب الديمقراطية، دنيز بويراز، على يد مجرم يدعى أونور كنجر، وذلك في مبنى الحزب في مدينة أزمير التركية. كما قام المجرم بنشر صورة دنيز بويراز المخضبة بالدماء على حسابه في الواتس آب، ورداً على الجريمة؛ وجهت فهيمة بويراز والدة الشهيدة دنيز نداء مفاده: “إذا ذهبت دنيز فسيأتي الآلاف أمثالها”.
نداء والدة الشهيدة دنيز أعاد إلى الأذهان النداء الذي وجهته الأم سعاد مصطفى، والدة الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف التي استشهدت قبل ثلاثة أعوام على يد مرتزقة الاحتلال التركي على طريق M4 الدولي. حيث قالت والدة الشهيدة هفرين مراسم تشييع جثمانها: “سيأتي الآلاف من أمثال هفرين”.
ومن ديرك في مقاطعة قامشلو توجهت الأم سعاد مصطفى بالعزاء للأم فهيمة بويراز، وقالت: ” أنا أشعر جيداً بالألم الذي تشعرين به والحقد الذي تشعرين به اتجاه الأعداء، ولكن سنبقى فخورين بأبنائنا”.
‘الظلم يزيد من حقدنا على الأعداء’
القتلة الذين قتلوا هفرين خلف هم أنفسهم من قتلوا دنيز بويراز. أعداء المرأة هم أدوات السلطة الفاشية في تركيا، ورداً على هذه الجرائم؛ قالت سعاد مصطفى بكل عزم إن تصاعد الظلم يزيدهم حقداً على أعداء كردستان، وقالت بهذا الصدد: “نحن نستنكر بشدة قتل النساء بأي شكل كان. إن قتل واعتقال وسجن النساء إنما يزيد حقدهم على الأعداء. لقد قتلت داخل مبنى الحزب بـ 6 رصاصات. لقد قضوا على الإنسانية في شخص الرفيقة دنيز، ولذلك فإننا نطالب مؤسسات حقوق الإنسان بتوضيح موقفها؛ لأن صمتها يعني أنها شريكة في هذه الجرائم”.
‘يجب أن تروا مواقف الأمهات’
سعاد مصطفى استنكرت مواقف المؤسسات الدولية، وقالت بهذا الصدد: هفرين ودنيز لم تطلقا رصاصة واحدة باتجاه الدولة التركية. مؤسسات حقوق الإنسان تدّعي أنها تدافع عن السياسيين، ولكن مع الأسف فإن السياسيتين اللتين كانتا تناضلان من أجل السلام قتلتا. يجب أن تروا مواقف الأمهات. كفوا عن صمتكم واشعروا بمعاناة الأمهات”.
‘سيأتي الآلاف من أمثال هفرين ودنيز’
سعاد مصطفى أكدت على مواصلة النضال والمقاومة بالقول “فقدنا هفرين ودنيز، وسيأتي الآلاف من أمثال هفرين ودنيز”، وأضافت “المحتلون يعتبرون النساء عائقاً أمام مخططاتهم، ويعتقدون أنهم إذا تمكنوا من القضاء عليهن فسوف ينالون من إرادتهن. لذلك يهاجمون النساء الطليعيات.
النساء الآن لسن ضعيفات كما كن في السابق. لقد عرفن حقيقتهن، وكذلك عرفن حقيقة العدو بشكل جيد، ولذلك، فإنهن لن يستسلمن ويتراجعن أمام هجمات الأعداء. نعم لقد فقدنا هفرين ودنيز، ولكن ليعلموا أنه سيظهر وينتفض الآلاف من أمثال هفرين ودنيز في وجههم”.
‘أنت أم دنيز وأنا أم هفرين، إننا فخورتان بهما’
الأم سعاد مصطفى وجهت عبر وكالتنا رسالة عزاء إلى الأم فهيمة بويراز والدة الشهيدة دنيز بويراز، وقالت: “والدة دنيز، نتوجه إليكم وإلى جميع عوائل الشهداء بخالص العزاء. لتكوني متمسكة بموقفك المشرّف. أنا أشعر جيداً بالألم الذي تشعرين به، والحقد الذي تشعرين به اتجاه الأعداء، ولكن سنبقى فخورين بأبنائنا.
والدة دنيز، أنا أيضاً والدة هفرين خلف، وقتلة هفرين هم أنفسهم قتلة دنيز، هم المرتزقة أنفسهم، والأعداء أنفسهم، يجب أن نكون مرفوعي الرأس دائماً ضد أردوغان الفاشي. أبناؤنا لم يفعلوا أمراً سيئاً، وسوف نبقى ملتزمين بنهج أبنائنا وبنهج جميع الشهداء إلى الأبد.
الأم سعاد ناشدت الأمهات الأتراك المطالبة بوقف إراقة الدماء، وقالت حول ذلك: “لكي تتوقف إراقة الدماء، يجب على الأمهات الأتراك التوجه إلى أردوغان والقول له “كفى، كفى لقتل النساء، كفى للدمار والخراب”. هن أيضاً أمهات وقلوبهن تحترق. لا يمكن غسل الدم بالدم.
بتحقيق الوحدة والسلام وحرية الأوطان فقط سوف نتمكن من تحقيق آمال أبنائنا، عندها فقط يمكن أن نزور أضرحتهم ونقول لهم، إن دماءهم لن تذهب هدراً، وسيتم الانتقام لدمائهم.



