منظمة سارا ستلاحق تركيا قانونياً بعد جريمة اغتصاب شابة وطفلة من قبل الجندرمة

تعرضت ليل السبت – الأحد 8 آب الحالي، طفلة (11عاماً) وامرأة (25 عاماً) للاغتصاب والعنف الجسدي على يد الجندرمة التركية (حرس الحدود)، امتنعت وكالتنا عن نشر المزيد من التفاصيل حولهما حفاظاً على خصوصيتهما.
فيما انهالت بالضرب بأدوات حادة على شاب ورجل في الوقت ذاته، ما أدى إلى إصابتهما بجروح بليغة وكسور في القفص الصدري والذراعين، وذلك أثناء محاولتهم اجتياز الحدود الفاصلة بين مدينة قامشلو وأراضي باكور كردستان.
وحول ذلك، قالت المستشارة القانونية لمنظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، ندى ملكي “إن ما جرى مؤخراً بحق الطفلة والمرأة والتجاوز الذي حصل بحقهما هو، وبكل أسف، تعدٍ على حقوق الإنسان، وبأبشع الطرق والوسائل”.
وزادت المستشارة القانونية “ما قامت به تركيا بحق الفتاة القاصر جريمة يحاسب عليها القانون”. مشيرة أثناء حديثها مع وكالتنا إلى ميثاق الأمم المتحدة، والبند الـ 13 الذي ينص على “منع جميع الدول التعدي على دولة أخرى”، معتبرة التعدي على المدنيين وعلى القُصّر بشكل خاص، من قبل “الوحوش” كما وصفتهم المستشارة القانونية، تعدياً على سيادة دولة، أو حقوق منطقة أخرى.
وأضاف في السياق ذاته” المدنيين كذلك قد تجاوزوا القانون – لكن باعتبارهم- أرادوا تجاوز حدود دولة إلى دولة أخرى، بحسب القانون تستطيع قوات حرس الحدود أن تردعهم عبر إعادتهم فقط لا غير، لكن ما قام به هؤلاء “الوحوش” هي ممارسات بشعة بحق الإنسانية جمعاء.
‘نابع من خوفها وكيان لا يستهان به‘
وعن استهداف تركيا للمرأة، أكدت ندى ملكي “بسبب خوفها، فهي تدرك جيداً أن المرأة كيان لا يستهان به”. وتطرقت في حديثها إلى السياسة التركية وزعيم حزب العدالة والتنمية أردوغان الذي يحاول تنصيب نفسه “زعيم المسلمين” قائلة: “على الرغم من ادعائها الإسلام ومناداتها بالإنسانية والديمقراطية إلا أأنها بعيدة كل البعد عن كل من تنادي به، وانسحابها من اتفاقية اسطنبول خير دليل ذلك”.
وأضافت “لا يمكننا تعميم هذه الفكرة على الشعب التركي، إنما نتحدث عن سياسة الدولة القائمة على ردع المرأة بأبشع الطرق سواءً كان بالاغتصاب أو الحبس أو القتل والتهجير والتجويع”.
والجدير بالذكر أن تركيا انسحبت من اتفاقية إسطنبول أوائل شهر تموز/ يوليو المنصرم، المتعلقة بمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري، وقد جاء ذلك بموجب مرسوم رئاسي صادر عن رجب طيب أردوغان، وأثار القرار موجة رفض عارم في شوارع مدن عدة في تركيا من قبل النساء، وأطلقن شعارات (ألغِ قرارك، طبق الاتفاق).
رفع دعوى ومقاضاة
هذا وأكدت المستشارة القانونية في منظمة سارا، ندى ملكي، أنهن بدورهن ينصبن أنفسهن مدعيات شخصيات، باعتبارها علاقة دولية ورفع الادعاء إلى الأمم المتحدة، “سنصر على أن تسجّل هذه الحادثة البشعة في سجل الإرهاب والعمليات الإرهابية التي تقوم بها تركيا، لمحاسبتها فيما بعد من قبل الأمم المتحدة، وسنلاحق مرتكبي هذه الجريمة بكل علاقاتنا وسلطاتنا”. كما من المقرر أن تقوم منظمة سارا بزيارة الطفلة والمرأة في منزلهما.
وناشدت ندى ملكة في حديثها دول الجوار والبعيدة إظهار بشاعة الانتهاكات التركية ووضع حد لمثل هذه الممارسات، بالإضافة إلى محاسبة رئيسها أردوغان، وجددت مناشدتها للأمم المتحدة بتطبيق قوانينها ومواثيقها، وألا تبقى ساكنة دون حراك أمام هذه الممارسات الوحشية التي تنتهجها تركيا بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا.
وألقت ندى في حديثها الضوء على الجرائم الوحشية التي تتعرض لها النساء في المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، وقالت “سياسة تركيا واضحة جداً تجاه المدنيين في شمال وشرق سوريا”، مضيفةً “نعلم حجم الخلافات السياسية، لكن عدوانها وطموحها التوسعي المرتكز على هذه المنطقة بإعادة تأسيس الخلافة العثمانية الزائلة من جديد، قائم على إضعاف البنية الأساسية لهذا الشعب وجعله يثور ضد المشروع القائم هنا (شمال وشرق سوريا)، لتسهيل السيطرة عليه لاحقاً”.
والجدير بالذكر أيضاً أن سيناريو الاعتداء على المدنيين الذين يحاولون اجتياز الحدود مع تركيا مستمر، فليل الإثنين – الثلاثاء أصيب الطفل عبد العزيز نجدت موسى (16عاماً)، من أهالي مدينة الحسكة، برضوض في أنحاء جسمه وتأذى وجهه بشكل كامل نتيجة الضرب الوحشي من قبل الجندرمة التركية.
ANHA



