مجلس المرأة في شمال و شرق سوريا يختتم كونفرانسه بجملة من التوصيات

اختتمت أعمال كونفرانس  مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا المنعقد تحت شعار “المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي، معاناة، صمود، مقاومة”، بإصدار جملة من التوصيات لحل الأزمة السورية، و على رأسها ضرورة تحرير كافة المناطق المحتلة من قبل تركيا و مرتزقتها، مع تشكيل لجان للحقوقيين و فتح مراكز للأبحاث لتقصي الحقائق في المناطق المحتلة و توثيق الانتهاكات.

بدأ صباح اليوم الخميس 24/3/2022، مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بعقد كونفرانسه تحت شعار ” المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي معاناة- صمود- مقاومة”، وذلك في صالة زانا بمدينة قامشلو.

حيث تضمن الكونفرانس إلقاء كلمات، تلاها إلقاء محاور عن المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي من الناحية السياسية، والاجتماعية وأخيراً الحقوقية.

حيث تم تشكيل ديوان لإدارة  المحاور الثلاث، و أدار المحور  الثالث، الحقوقي، من قبل العضوات في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا من قبل العضوات في مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة مزكين حسن، عطية يوسف، نائلة محمود.

وتمت قراءة المحور الثالث وهو المحور الحقوقي من قبل نائلة محمود العضوة في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا.

 وبعد قراءة المحور تمت المداخلة عبر “برنامج الزووم” من قبل عز الدين صالح العضو في مؤسسة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ، وقال: “أريد أن أوضح بأنّ سكان شمال وشرق سوريا وقعوا ضحايا الاحتلال التركي لمناطقهم نتيجة تعرضهم للتهجير وغالبية الناس الذين يحاولون العودة إلى مناطقهم المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها تعرضوا للخطف والقتل والتعذيب وأبرز من يعاني من جرائم وانتهاكات تركيا ومرتزقتها هم النساء حيث مورست بحقهم كافة أنواع الانتهاكات الصارمة سواء في سري كانيه أو عفرين أو كري سبي”.

وأردف صالح :”الجرائم التركية في المناطق المحتلة تجاوزت كافة المعايير والحقوق الإنسانية والتجاوزات التي تحصل في المنطقة كبيرة جداً ويجب وضع حد لها، حيث تمت سرقة ونهب جميع ممتلكات الأهالي في المناطق المحتلة على مرأى ومسمع العالم أجمع”.

وختم حديثه بالقول: “يجب علينا السعي والعمل من أجل التعاون معاً وإظهار حقيقة المحتل التركي والسعي لإعادة سكان المناطق المحتلة إلى أراضيهم ولتحقيق العيش بسلام وتحقيق العدالة، وذلك من خلال التنظيم وتشكيل مجموعات وإرسال توثيقات الجرائم التي ترتكب إلى الجهات المعنية وذلك سيساهم بأن نكون الجزء الأساسي لرفع العنف والاحتلال”.

و بعد ذلك فتح باب النقاشات أمام المشاركين في الكونفرانس، و أكد المشاركون و المشاركات على أهمية توثيق ونقل ما يجري ضمن الأراضي المحتلة إلى المحافل الدولية، كما و شدد المشاركون و المشاركات على فضح سياسة الدولة التركية المحتلة و المرتزقة التابعة لها، و بخاصة الجرائم التي يرتكبونها بحق النساء، سواءً حالات الخطف، القتل، الاغتصاب. مع ضرورة إيجاد حل و إنهاء الأزمة في مناطق سوريا كافة، و إحلال الأمن و السلام في المناطق المنكوبة.

كما و يجب تسليط الضوء على المناطق المحتلة، و الجزائم المرتكبة بحق النساء مع وجوب التزام المحتل بالاتفاقيات الدولية التي وضعت لحماية حقوق الطفل و المرأة,  كما يجب على المرأة تقوية ترابطها وتنظيمها من الناحية الحقوقية وأن تتمكن المؤسسات النسائية من التنظيم والعمل بشكل فعال ضمن المجتمع.

وخلال النقاشات تم طرح العديد من المقترحات ومن بينها:

إنهاء الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا وتأمين عودة المهجرين منها وفق آلية تضعها الهيئات المعنية التابعة للأمم المتحدة، إرسال لجنة دولية لتقصي الحقائق والوقوف على الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الدولة التركية والفصائل المسلحة الموالية لها في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي، وضع آلية لتوثيق الانتهاكات والجرائم وفقاً للمعايير الدولية ودعم مراكز التوثيق مادياً ومعنوياً.

البيان الختامي للكونفرانس

واختتم الكونفرانس بإصدار بيان ختامي والذي تضمن العديد من التوصيات التي خرجت من الكونفرانس للعمل عليها، وجاء في البيان:

البيان الختامي لكونفرانس مجلس المراة في شمال وشرق سوريا

إحدى عشرة سنة مرت والشعب السوري يتخبط في أزمته الخانقة التي بدأت حراكاُ شعبياُ وثورة تنادي بالكرامة والعيش الحر , ما لبث أنْ تفرغ من محتواه وتنصل من أهدافه السامية وانجرف مع التيار الفكري الراديكالي المتطرف , محولاُ سوريا ألى حمام دم , وشتت السوريين والسوريات ما بين قتيل وجريح ومنسي في غياهب سجون الاستبداد , ومشرد بين نازح ومهاجر ومهجر , وصارت سوريا تفقد أجزاء من جغرافيتها القسم تلو الآخر في مسرح للمصالح الدولية والإقليمية في ظل صمت مخزٍ للمجتمع الدولي , وبالمحصلة كانت المرأة السورية من مختلف المكونات أكثر من دفع ثمن الذهنية الذكورية السلطوية الاحتلالية البعيدة عن منطق السلام والتعايش الاخوي بين مكونات اللوحة السورية الجميلة .

وانطلاقاً من أن قضية المرأة هي قضية عابرة للمكونات والحدود وتطبيقاً لقرارات المؤتمر الأول لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا المنعقد في تاريخ 13 حزيران 2021 القاضي بعقد كونفرانس عن وضع المرأة في المناطق المحتلة من سوريا .عقد مجلس المراة في شمال وشرق سوريا بتاريخ 24 آذار 2022 وبالمشاركة مع عدد من المنظمات الحقوقية والنسوية كونفرانسا تحت شعار ” المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي، معاناة – صمود – مقاومة “وذلك بحضور أكثر من 80 شخصية من مختلف المنظمات والمؤسسات والشخصيات الفاعلة من كافة مناطق شمال وشرق سوريا بما فيها المناطق المحتلة والمخيمات، في صالة زانا في مدينة قامشلو لتسليط الضوء على معاناة المرأة ومأساتها في الأجزاء المحتلة من سوريا , عفرين، سري كانية، وتل أبيض , إدلب، جرابلس، اعزاز، والباب , مدن سورية متعددة كانت مثالاً للتعايش السلمي لكن مأساة المرأة السورية وألمها في كل هذه المدن واحد , فظروف الاحتلال متشابهة والعنف المطبق بحقهن واحد من قبل دولة الاحتلال التركية والفصائل المرتزقة التابعة لها على مختلف تسمياتهم .

وقد تكون الكونفرانس من ثلاثة محاور :

الأول : تم فيه تناول  الجانب السياسي والتاريخي للاحتلال وظروفه والذرائع التي اتخذتها الدولة التركية للتدخل في الأزمة السورية واحتلالها لأجزاء منها مع تسليط الضوء على استهداف المرأة بشكل خاص كونها القوة الفاعلة نحو التغيير الديمقراطي في المجتمع وأبعادها عن العملية السياسية ومراكز صنع القرار .أما المحور الثاني فقد تطرق إلى الآثار الاجتماعية للاحتلال وخطرها على المجتمع والانتهاكات المرتكبة بحق النساء على وجه الخصوص والحياة في مخيمات اللجوء في الداخل والخارج وكيف أنها تؤثر على استقرار وأمن المجتمع والمنطقة بأسرها .

المحور الثالث ركز على الجرائم المرتكبة بحق النساء على يد قوات الاحتلال , وكيف أنها ترقى إلى مستوى جرائم حرب وإسقاط القوانين والمعاهدات الدولية على ما يجري على الأرض من عنف واغتصاب وقتل وإبادة جسدية وثقافية وتغيير ديمغرافي تستوجب تجريم تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية .

وقد خرج الكونفرانس بعدد من التوصيات لاستكمال مسيرة النضال والعمل الدؤوب حتى إخراج المحتل من كل الأراضي السورية المحتلة وتحرير كافة النساء السوريات من الانتهاكات المطبقة بحقهن و إعادتهن إلى ديارهن معززات ومكرمات , وحل الأزمة السورية حلاً سلمياً سياسياً و بناء سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية:

  1. لحل الأزمة السورية لابد من تحرير كافة المناطق المحتلة وإخراج القوات التركية وفصائل المرتزقة التابعة لها .
  2. المطالبة باعتبار الدولة التركية دولة احتلال , والمطالبة بإنهاء الاحتلال التركي لكافة الأراضي السورية .
  3. العمل على إعادة المهجرين قسراً والنازحين إلى أماكنهم وبضمانات دولية وإعادة إملاكهم .
  4. تجريم تركيا على الانتهاكات المرتكبة من قبل قواتها أو بدعم منها ومحاكمتها أمام المحاكم الدولية .
  5. حل الأزمة السورية يحب أن يكون في سوريا وبيد السوريين وعبر مفاوضات سياسية يشارك فيها كل السوريين دونما إقصاء لتحديد مصيرهم.
  6. إشراك النساء في العملية السياسية وفي مراكز صنع القرار .
  7. المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلات والكشف عن مصيرهن
  8. طلب دخول لجان من المراقبين الدوليين وفتح الطرق أإمام الإعلام لدخول المناطق المحتلة وكسر التعتيم الإعلامي لرصد الانتهاكات وتوثيقها .
  9. تشكيل لجان للحقوقيين  وفتح مراكز للأبحاث لتقصي الحقائق في المناطق المحتلة وتوثيق الانتهاكات .
  10. إقامة الكونفرانسات واللقاءات ومعارض صور توثق الانتهاكات على المستوى الدولي .
  11. رفع وتيرة النضال النسوي والمجتمعي حتى تحرير كافة المناطق المحتلة .
  12. التواصل مع المجتمع السوري خارج مناطق الإدارة الذاتية وتوطيد العلاقات مع المنظمات الحقوقية السورية للتعريف بما يحدث في المناطق المحتلة من سوريا ورصد الانتهاكات وتشكيل راي عام سوري ضد الاحتلال التركي .
  13. تنظيم الجالية الكردية في أوربا للقيام بفاعليات تدعم تشكيل رأي عام عالمي ضد الانتهاكات المرتكبة من قبل دولة الاحتلال التركي .
  14. تبادل الخبرات النضالية النسوية على المستوى الدولي .
  15. تحميل المجتمع الدولي ذنب الصمت لقاء الانتهاكات المرتكبة من قبل دولة الاحتلال .
  16. العمل على تفعيل برامج التماسك المجتمعي بي المكونات .
  17. المطالبة بوقف العمليات العسكرية في كافة المناطق لحماية النساء والأطفال وتأمين الامن والاستقرار .
  18. تجريم الدولة التركية لاستخدامها للموارد المائية والبنى التحتية وكسلاح ضد المدنيين .
  19. وضع الية لتوثيق الانتهاكات والجرائم وفقا للمعايير الدولية ودعم مراكز التوثيق ماديا ومعنويا .
  20. توطيد العلاقات والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية لتوثيق الحقائق عن الانتهاكات وتشكيل راي عام عالمي . 24/3/2022                                                                                                                            مجلس المرأة في شمال و شرق سوريا                                                                                                 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى