انتصارات كبيرة حققتها النساء بفضل ثورة المرأة بروج آفا

النساء هنّ أساس ثورة المرأة في روج آفا والتي أعطين دماءهن وأرواحهن دون مقابل وبمناسبة الذكرى العاشرة لهذه الثورة والتي أعطت الدور الرئيسي والريادي للمرأة في القيادة والحماية والوقوف في وجه أي عدوان خارجي أو هجمات تعيق تقدم وتطوير هذه الثورة ألقي بيان بخصوص هذه الذكرى العظيمة من قبل مؤتمر ستار.

أصدر اليوم الإثنين 18/7/2022،  مؤتمرستار بياناً كتابياً إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لثورة 19 تموز (ثورة روجافا)، و جاء في نص البيان:

“بدايةً نهنئ الشعب الكردي والإنسانية جمعاء  والنساء بمناسبة الذكرى ال10 لثورة المرأة في روج آفا والذي انتشر نورها في أرجاء العالم كافةً، ونحيي كل شخص ساهم في الحماية وتوسيع الثورة بدءاً من المقاومة التاريخية في كوباني إلى يومنا هذا”. ” ونستذكر بإجلال وامتنانٍ كبير جميع شهدائنا الذين قاوموا وضحوا بأرواحهم في سبيل حياة جديدة وضد هجمات الاحتلال وضد كل من أراد تضييق ثورتنا وإرضاخ شعبنا للظلم. ونجدد عهدنا بحماية جميع المكتسبات والقيم التي ضحى من أجلها شهدائنا. وسنحقق الحياة الحرة التي حلموا بها”.

وأضاف البيان ” اشتعل فتيل ثورة روج آفا قبل 10 أعوام في19 تموز عام 2012 في كوباني، ماهي ثورة المرأة؟ ولماذا نتكلم عن ثورة المرأة؟ شاركت النساء في الثورة بكافة أعمارهن ومنذ البداية وبمستوى القيادة، تولت قوات YPJ قيادة مقاومة القوة الجوهرية ضد مرتزقة داعش والاحتلال التركي، وقاومت بشجاعة وبإرادة قوية، وأظهرت للعالم قوة المرأة المنظّمة، توجّهت النساء بإسم الإنسانية من أرجاء العالم الأربعة إلى روج آفا إلى المكان الذي يحمي قيم الإنسانية، وانضممن إلى صفوف YPJ وضحيّن بأرواحهنّ من أجل حماية ثورة قيمنا المشتركة، ونستذكر بإجلال جميع شهيداتنا. من آرين ميركان آلى آنا كامبولا . من ايفانا هوفمان الى آفيستا خابور وكذلك زيلان عرب و أمارة جرابلس”.

وتتطرق البيان إلى” أن انضمام النساء إلى نضال الثورة بمستوى القيادة ذات معنى كبير، لكن منذ عام 1789 في تاريخ ثورات العالم لا نجد ثورة للمرأة نفسها، إذاً ما هو الفرق الذي أحدثته ثورة روج افا؟. وماهي المكتسبات التي حققتها للمرأة الكردية ونساء الشرق الأوسط والعالم في ذكراها ال١٠؟

وتابع البيان ” قبل كل شيء نظّمت النساء أنفسهن بشكل مستقل في الثورة ولعبن دوراً كبيراً فيها، وبهذا الشكل منحن لونهن للثورة. والحقيقة التي جعلت ثورة روج آفا ثورة المرأة هي هذه، الاستقلالية والتنظيم والحرية، لأنهنّ أسسن أنفسهنّ بشكل مستقل وأستطعن أن يكنّ فاعلاً أساسياً في إجراء التغيير في الحياة الاجتماعية والسياسية”.

وأضاف البيان ” وفي مرحلة الثورة أسست النساء نظامهن وأظهرت الثورة لنا بشكل أوضح أنّ نظام المرأة الكونفدرالي وآليتها المستقلة يبني أساس النظام الديمقراطي العام وحرية المرأة. لذلك إنّ نظام المرأة المستقل له مكانة استراتيجية. ومن أجل هذا نجد أنّ تنظيم المرأة يتمتع بمشاركة واضحة في القرارات والسياسة والحماية الجوهرية وقرارات أخرى في المجتمع”. وأنّ ثورة المرأة أظهرت بشكل واضح معايير بناء المساواة والحرية. لم تركز الثورة فقط على هيكلة الإدارة الذاتية والسياسة وإنما تجلب معها في نفس الوقت مرحلة إعادة تأسيس النظام الديمقراطي و التغيير الاجتماعي. إنّ قوة تنظيم المرأة الفاعلة هي الممثل الأساسي لهذا التغيير”.

وجاء أيضاّ في البيان ” أن الثورة أظهرت قوة المرأة الجوهرية وقدراتها، وأثبتت مدى تأثير وأهمية إرادة المرأة في حل المشكلات الاجتماعية وبناء النظام الديمقراطي ، من هذه الناحية أظهرت ثورة 19 تموز قوة التغيير الاجتماعي، وأخرجت ثورة روج افا وشمال شرق سوريا المرأة من قالبها التقليدي والمتخلف. وجعلتها مركز نضال التغيير الاجتماعي، ومركز الحياة والسياسة. الانضمام المتساوي للتمثيل في نظام الرئاسة جعلها آمنة، وطورت ثقافة سياسة جديدة مع نظام الرئاسة المشتركة والذي لا يعني تقسيم السلطة بين كلا الجنسين. وبهذا الشكل جعلت المرأة المنظمة قائدة السياسة والديمقراطية ووضعت السياسة في موقعها الصحيح، وهكذا كشفت المرأة شكل المعرفة والنضال، وصيغة السياسة العامة ونشرت المعرفة “.

وأستأنف البيان ” أظهرت النساء بقيادة YPJ وبتطوير نضال الحماية أهمية الحماية الجوهرية للحياة من أجل جميع نواحي الإدارة وأثبتن أن الإنسان لا يستطيع التخلي عنها في الحياة. وأكدّت أن الحماية الجوهرية ليست محدودة بأوقات الهجمات والحرب. وإنما يجب تنظيمها كنمط للحياة. وأثبتن أنهن اعتمدن على قوتهن وإرادتهن الجوهرية مثل أي وجود في الطبيعة وطورن حمايتهن الجوهرية. وهي تنطوي على أهمية كبيرة من اجل تحرير الحياة”.

وأكد البيان ” أن  ثورة روج افا تطورت بقيادة النساء الكرديات وأصبحت مع الوقت ثورة جميع نساء المنطقة والعالم. ولقد بدأ شعار “المرأة حياة “في روج افا وانتشر في العالم . وشاركت النساء بداية في شمال وشرق سوريا في الثورة وبعدها من كافة أرجاء العالم. من هذه الناحية أصبحت ثورة روج افا مكان لتحقيق الأحلام بالنسبة للحركات النسائية. وبنت ذهنية وعلم جديد. والأهم الآن تطوير هذا من الناحية المحلية”.

واصل البيان ” إنّ الثورة ليست حادثة يومية وإنما مرحلة مستمرة.  مهما ربطنا مرحلة الثورة التي نعيشها ب19 تموز 2012 وبإعلان الإدارة الذاتية التي تم إعلانه في كوباني. إلا أنه وجدت ثورات قبل هذا. قبل عام 2012 منذ 30 عاما تم بناء أرضية حماية من الناحية السياسية والاجتماعية نتيجة التنظيم الاجتماعي بقيادة حركة حرية كردستان. وخاصة بالجهد الذي بذله القائد أوجلان تم تنظيم مجتمع روج افا وخاصة النساء. واستطاع تأسيس أرضية للثورة. لم تسقط الثورة من السماء. بل وضعت أساساتها بجهد وتضحيات كبيرة”.

تابع البيان ” الثورة ليست حادثة حدثت وانتهت. بل لم تكتمل الثورة بعد. لم نحل بعد مشكلتنا في الوجود والحرية. من ناحية فاشية الدولة التركية والدول المتخلفة والمحتلة وهجماتهم المتواصلة للقضاء على ثورتنا. ومن ناحية أخرى نواجه هجمات اجتماعية جادة، وإنّ الثورة مرحلة تأسيس ونحن في بداية تلك المرحلة. أننا نناضل كل يوم ونعمق نضالنا كل ساعة من أجل نظام ديمقراطي خالي من السلطة ومن أجل إيصال حقيقة اجتماعية من أجل ديمقراطية تضم كل فرد،  بعيداً عن ذهنية الظلم السلطوي والتعصب الجنسي الاجتماعي”.” ولقد حققنا انتصارات كبيرة كنساء في مرحلة الثورة. ويجب علينا تصعيد نضالنا ضد كافة السلطات الذكورية والتعصب الجنسي من أجل حماية وزيادة مكتسباتنا. تنتشر في أرجاء العالم موجة هجمات ضد مكتسبات المرأة ونحن نواجه نفس الحقيقة. تتعرض النساء للإبادة ليس فقط على يد داعش وإنما في جميع المناطق الواقعة تحت الاحتلال التركي. بالإضافة إلى حقيقة التعصب الجنسي في المجتمع، لذا في الذكرى الـ١٠ للثورة حان وقت تصعيد نضال الحرية ضد جميع الهجمات العسكرية والسياسية و الاقتصادية”.

وتابع البيان ” إننا كمؤتمر ستار جزء من الحركات المحلية والعالمية. نشكل مصدر إلهام للنساء كما أننا  أيضاً نستمد القوة من حرية نساء العالم واتحادهن، وبمناسبة ذكرى ثورة المرأة  نريد تقوية ارتباطها بالعالم. هدفنا هو جعل القرن ال21 قرن ثورة المرأة، لذلك فإن من الأهمية جمع تجارب نضال المرأة على المستوى المحلي والعالمي لتتمم بعضها البعض لبناء أرضية  منظمة مشتركة”.” وإن الكونفدرالية الديمقراطية لنساء العالم و التي اقترحتها حركة حرية نساء كردستان. هو النظام الوحيد القادر على تحقيق هذه الضرورة. تستطيع المرأة ضمن نظام كونفدرالي كهذا ان تزيد قوة الحركات النسائية الاجتماعية ومن ناحية تستطيع تطوير اتفاقيات ديمقراطية في العالم. إننا نسعى إلى لعب دور في قيادة بناء هذا النظام”.

أكد البيان” في الوقت الذي نستقبل فيه الذكرى العاشرة لثورتنا, فإنّ منطقة شمال وشرق سوريا وجميع شعوبها تواجه  تهديدات احتلال جديد  كما تدعم القوى الدولية وبشكل سري أو علني هجمات الدولة التركية الفاشية ونحن بصفتنا مؤتمر ستار نؤكد أنّ الأهم لمواجهة جميع الهجمات هو قوة الشعب الجوهرية وإرادة الحماية الجوهرية. وإنسجاماً مع شعار الثورة الشيلية الذي يقول ” لا تستطيع أي قوة هزيمة شعب منظم” فإنّ لا أحد يستطيع هزيمة شعب أساسه حرب الشعب الثورية. و سنعزز تنظيمنا بقيادة المرأة وسنصعّد حرب الشعب الثورية. لا تفسحوا الطريق امام المحتلين. وحرروا مناطقكم المحتلة بنضالكم”

وفي نهاية البيان ” ندائنا لجميع النساء والشعوب أن نحمي ثورتنا التي أصبحت أملاً ومصدرا للقوة  للإنسانية جمعاء وخاصة النساء وأن نقوي تكاتفنا، وإن هذه الثورة ثورتنا جميعا لذا لنقف معاً ضد جميع الهجمات، وفي الذكرى العاشرة لثورة المرأة يجب أن نحمي مكتسباتها وأن نزيدها وأن نصعّد نيران الشعلة التي اشتعلت في كوباني وأن نحوّل عصرنا إلى عصر ثورة المرأة، معا لنقضي على الاحتلال الفاشي، ونحطم العزلة المشددة على إمرالي، ونحقق الحرية الجسدية للقائد أوجلان. ونحرر وجودنا كشعب كردي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى