مظاهرات في مناطق شمال وشرق سوريا لاستذكار شهداء مجزرة باريس الأولى

الآلاف من أهالي مناطق شمال وشرق سوريا، يستذكرون شهيدات مجزرة باريس الأولى، من خلال مظاهرات، مؤكدين على الانتقام للشهداء.

خرج الآلاف من الأهالي في كل من مدن الحسكة، كوباني، حلب، مقاطعة الشهباء، والعاصمة السورية، دمشق في مظاهرات في الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة باريس الأولى.

الحسكة

نظّم مؤتمر ستار في مدينة الحسكة اليوم ٩/١/٢٠٢٣، مظاهرة استذكر من خلالها الشهيدات الثلاث (ساكنة جانسيز وفيدان دوغان وليلى شايلمز)، كما واستنكر المجزرة الثانية التي وقعت في باريس.

وقد انطلقت المظاهرة من أمام دوار الشهيدة آرين ميركان في حي المشيرفة، متجهة نحو ساحة الشهيد دلال في حي الناصرة، شارك فيها الآلاف من أهالي مدينة الحسكة والنواحي التابعة لها وبمشاركة جميع الأحزاب و المؤسسات المدنية التابعة للمدينة رافعين لافتات كتبت عليها “بروح نضال سارة وأفين، سنضمن حرية المرأة “، ” اغتيال المناضلات الثلاثة “ساكينة، ليلى، وفيدان” هو اغتيال لكل امرأة مناضلة في العالم “، حاملين صور الشهيدات “ساكنة جانسيز، وفيدان دوغان، وليلى شايلمز وصور شهداء في مجزرة باريس الثانية.

ولدى الوصول إلى دوار الشهيد دليل وقف المشاركون دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ألقت بعدها عضوة منسقية مؤتمر ستار، روج آفا ريحان لوقو كلمة قالت ” بدايةً ننحني إجلالاً وإكراماً أمام شهيداتنا الأحرار والمناضلات ” سارة وفيدان وليلى” كما ونستذكرهم بكل حب في الذكرى العاشرة لاستشهادهن وننحني أمام نضالهن العظيم”.

تابعت ” وفي تاريخ ٩/١/٢٠١٣ قامت الدولة التركية بارتكاب أبشع الجرائم وارتكاب مجزرة كبيرة بحق النساء الثلاث، ومنذ عشر أعوام إلى اليوم كان هناك صمت كبير حيال ما حصل من قبل  جميع الدول في العالم، وكانت مجزرة باريس الثانية التي وقعت بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠٢٢ هو مثال لهذا الصمت وبإعادة ارتكاب مثل هذه الجرائم مرة أخرى”.

أضافت ” إنً ثورة روج آفا والتي سميت بثورة المرأة والتي شاركت فيها الآلاف من النساء ناضلن وقاومن ودافعن حتى رُفع شعار “jin, jiyan, azadi ” بجميع دول العالم وأثبتوا لهم أننا رغم تلك الهجمات والانتهاكات التي تطال بحقنا نحن كنساء تزيدنا قوةً و إرادة وعزيمة”.

واختتمت حديثها قائلة ” نعاهد جميع شهيداتنا أننا سنبقى متجمعات في الساحات حتى نحقق النصر والحرية ونكمل طريقهم الذي بدأوه للوصول إلى الأهداف المرجوة”.

ومن جانبه أعرب الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي عن استنكاره ورفضه التام لتلك الهجمات التي تطال الشعب الحر وذكرى شهيدات الحرية ساكنة وفيدان وليلى قائلاً ” هذا اليوم الذي يصادف رحيل أيقونات حريتنا ورمزاً من رموزها فالشهيدة ساكنة ورفيقاتها اللواتي طالتهم يد الغدر نتيجة المؤامرات الدولة التركية ضد شعبنا، وإن الشهيدة ساكنة هي منارة نقتدي بها، وبعدما حملت المرأة راية النضال والحرية”.

تابع ” انضمام الشهيدات اللواتي كانوا منارة من أجل حرية المرأة وتنظيمها والحياة الحرة كريمة، ونعلم جيداً أن السياسة التي تتبعها الدولة ما هي إلا سياسة الإبادة والإنكار تمارس من خلالها الدولة التركية أبشع الجرائم بحق شعبنا ونساءنا، وأن المؤامرة الدولية على القائد عبدالله أوجلان وتجديد العزلة المفروضة عليه هو دليل واضح يكشف حقيقة الدولة الفاشية التركية وأعوانه”.

أضاف ” وإن الجريمة الأخيرة التي حصلت في باريس والتي استهدف المركز الثقافي الكردي ما هي إلا سلسلة جديدة من المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا الكردي الحر”.

وفي ختام حديثه قال ” ندين ونستنكر الصمت الدولي حيال الجرائم التركية وبمحاسبته على جرائمه، ونؤكد على مواصلة النضال على طريق القائد والشهداء حتى نيل القائد حريته ونيل شعبنا لحريته”.

حلب

أما في حيي الشيخ مقصود والأشرفية خرجت المئات من النساء في مظاهرة.

كما وخرجت المئات من النساء وعضوات وممثلات عن الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في مظاهرة، نظمت من قبل مؤتمر ستار واتحاد المرأة الشابة؛ للتنديد بمجزرتي باريس الأولى والثانية.

رفعت خلالها المشاركات صور القائد عبد الله أوجلان، وصور شهداء وشهيدات المجزرتين، ويافطات كتب عليها ” “Jin, “Jiyan, Azadî و “لا للعنف ضد المرأة”، و “مقاومة الشعوب تنهي المؤامرة”.

انطلقت المظاهرة من أمام قبو ياسين في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، وجابت شوارع الحي، وسط ترديد “سارا وروجبين وروناهي Jin, Jiyan, Azadî”، و”لتموت الفاشية التركية”، وصولاً إلى ساحة الجبانات الواقعة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود في حلب.

ولدى وصولهن، وقفت المشاركات دقيقة صمت؛ إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقت سعاد حسن، كلمة باسم مؤتمر ستار شجبت فيها صمت فرنسا أمام مجازر الاحتلال التركي على أرضها، وأكدت أن دولة الاحتلال التركي تستهدف النساء في الدول الأوروبية عبر استخباراتها، وبالمقابل فإن تلك الدول لا تضع حداً لها. كما عاهدت سعاد حسن بالانتقام لهن.

واختتمت المظاهرة بترديد شعارات “سارا وروجبين وروناهي Jin, Jiyan, Azadî”، و”لتموت الفاشية التركية”.

 

الشهباء

نظّم مؤتمر ستار، إقليم عفرين_ الشهباء بالتنسيق مع اتحاد المرأة الشابة، مظاهرة لاستنكار مجزرتي باريس الأولى والثانية.

وانطلقت التظاهرة التي شارك فيها المئات من أهالي إقليم عفرين ومقاطعة الشهباء، أعضاء وعضوات المجالس والأحزاب السياسيّة ومؤتمر ستار، من أمام المحطة الكائن في ناحية الأحداث متجهين نحو المنصة الواقعة في بلدة معراتة.

حمل المشاركون في المظاهرة صور شهداء مجزرتي باريس، صور شهداء الحرية، أعلام مؤتمر ستار، أعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني، وصور القائد، ويافطة كتب عليها “ضد كل المؤامرات، “المرأة، الحياة، الحرية”.

لدى وصول المتظاهرين إلى أمام المنصة في بلدة معراته، وقفوا دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح الشهداء، لتلقى كلمة من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار، إقليم عفرين، كولي محمد كلمة؛ خلال كلمتها قالت كولي: “في التاسع من شهر كانون الأول من العام 2013، استهدفت الرياديات الثلاث في العاصمة الفرنسية باريس، وكان الهدف من هذا الاستهداف، كسر إرادة المرأة الحرّة، لكننا اليوم كنساء في مناطق شمال وشرق سوريا، وبخاصة النساء المهجّرات نؤكد بأنّ نضال الرياديات سيستمر”.

لتنتهي المظاهرة بترديد المشاركين شعارات “المرأة، الحياة، الحرية”، “الشهداء أحياء لا يموتون”.

كوباني

في السياق ذاته، خرج المئات من أهالي مدينة كوباني في مظاهرة لاستذكار شهداء مجزرة باريس.

انطلقت المظاهرة التي نظمت في مدينة كوباني، تحت شعار “بروح ساكينة وآفين سنحاسب القتلة”، بمشاركة الآلاف من أهالي إقليم الفرات من ساحة المرأة الحرة صوب دوار السلام قرب بوابة “مرشد بينار” الحدودية مع باكور (شمال كردستان).

خلال التظاهرة رفع المتظاهرون صور شهداء مجزرة باريس الأولى والثانية، وسط ترديد “الموت للفاشيين”، “وعدنا هو الانتقام”، وشعار “Jin, Jiyan, Azadî”، ولدى وصولهم إلى دوار السلام وقفوا دقيقة صمت؛ إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار، إقليم الفرات، زوزان بكر، كلمة أكدت في بدايتها “صمودنا هنا هو رسالة لكل مستبد قال: إنه سيكسر إرادة المرأة عبر المجازر، لكننا نقول لعدونا: سننتقم لشهدائنا”.

وأضافت: “يرتكبون بحقنا المجازر، لكننا تخطينا كل ذلك؛ بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، لأن الوقت وقت الحرية، وقت النهوض، ولن يستطيع أحد إبعادنا عن درب الحرية، وسنمضي على طريق الشهيدات ساكينة جانسيز ورفيقاتها”.

وأكدت زوزان في ختام حديثها أن “المرأة في كردستان كسرت حاجز الخوف، بفضل المناضلات الشهيدات وفي مقدمتهن ساكينة جانسيز”، مطالبة في ختام حديثها، الحكومة الفرنسية منع المجازر التي ترتكب بحق الكرد داخل أراضيها.

وانتهت المظاهرة بترديد شعار “المقاومة هي الحياة”.

دمشق

أما في العاصمة السورية، دمشق، استذكر مجلس مؤتمر ستار، شهيدات مجزرة باريس الأولى.

مع حلول الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد المناضلات الثلاث في العاصمة الفرنسية، باريس، نظّم مجلس مؤتمر ستار، في العاصمة السورية، دمشق، مراسم استذكار الشهيدات الثلاث.

عقدت مراسم الاستذكار في حي زورافا، في العاصمة  السورية، دمشق، بمشاركة العشرات من النساء الكرد القاطنات في الحي، وبدأت مراسم الاستذكار بقراءة بيان من قبل عضوة مجلس مؤتمر ستار، زينب محمد، جاء في بداية نصه: “اليوم نصادف الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة باريس الأولى التي ارتكبت بحق المرأة الكردية وقضية المرأة والشعب الكردي، إن شهيداتنا الثلاث (ساكينة جانسيز، فيدان دوغان و ليلى شايلماز” استهدفن غدراً لإطفاء شعلة ثورة المرأة، ولكن فشل العدو في قتلهن وإطفاء هذه الشعل فهن خالدات مخلدات في قلوبنا وشعلة ثورتهن مستمرة بثورتنا في وجه الطغيان والذهنية الذكورية”.

لتختتم البيان بالقول: بأن الشعب الكردي والمرأة مستمران بالكفاح حتى النصر. بعد ذلك تم عرض مشهد سنفزيون حول حياة الشهيدة ساكينة جانسيز.

وفي الختام تم ترديد شعار”المرأة، الحياة، الحرية”، “Jin Jiyan Azadî”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى