أهالي مقاطعة عفرين الشهباء، وقامشلو استذكروا الشهيدة رابرين بمراسم مهيبة
تقدّم المئات من أهالي قامشلو ومقاطعة عفرين المحتلة، بواجب العزاء لذوي عضوة مجلس رئاسة الشعب رابرين آمد، التي استشهدت في 17 حزيران في العام 2022، إثر هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع.

ناحية ديرك:
حيث توافد اليوم الخميس 2/3/2023، المئات من الأهالي والأعضاء والعضوات في مؤسسات الإدارة الذاتية، عضوات مؤتمر ستار، إلى مركز الشهيد باور لحركة الشبيبة الثورية السورية في ناحية ديرك لتقديم واجب العزاء لذوي الشهيدة دلال عزيز أوغلو (الاسم الحركي: رابرين آمد).
بدأت مراسم الاستذكار، بدعوة الحاضرين للوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح شهداء الحرية، من ثم ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء، لإقليم الجزيرة سلمى خليل كلمة استذكرت في بدايتها جميع شهداء الحرية قائلة: “في البداية نستذكر جميع شهداء وشهيدات حركة الحرية وننحني إجلالاً وإكراماً أمام عظمتهم، الشهداء يمتلكون صفة الفدائية والتضحية على أساس هذه الحقيقة واحدة من رياديات تجييش المرأة هي الشهيدة رابرين آمد، التي ولدت وترعرعت في كنف عائلة وطنية، عائلة تمتلك كل الخصال الوطنية”.
لتضيف على صفات الشهيدة رابرين “بكم كلمة نكون مقصرين في إعطاء الحق عن حياة الشهيدة رابرين التي كانت الريادية في كل مكان كانت به، وبخاصة من أجل المرأة”.
واستمرت “الشهيدة رابرين أمضت كل حياتها ضمن العمل والنضال، أينما كانت في الجبال حتى روجافا وشنكال كانت تعمل وتناضل، وبخاصة في روجافا، كانت تقوم بتنظيم الشعب على مبادئ وأفكار مؤسس فكر الأمة الديمقراطية القائد عبد الله أوجلان”.
أشارتْ في سياق حديثها إلى تنظيم الشهيدة رابرين للمرأة للوصول إلى حريتها “الشهيدة رابرين كانت تعمل دائماً من أجل تحرر المرأة، وعملت المئات من النساء في المؤسسات والحركات وكل ذلك بسبب نضال شهدائنا، كل امرأة في روجافا اليوم هي طالبة الشهيدة رابرين وآفين كويي”.
استشهدت ضمن حديثها بكلمة للشهيدة رابرين عن تنظيم المرأة “ثورة المرأة يجب أن تتقدم وتتطور”، إذا كانت ثورتنا ونحن هنا اليوم ونقف في هذا المكان المقدّس فهو نابع من كدح ونضال الشهيدة رابرين وأصدقاء دربها هؤلاء الشهداء هم الذين يمثلون حزب العمال الكردستاني”.
لتؤكد على “الانتقام من أجل شهداء الحرية الذين ضحوا بكل ما يملكون من أجل تحرير المنطقة”.
لتختتم حديثها بالقول: “من الواجب اليوم تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية وترسيخ فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية”.

من جانبها تحدثت عضوة حزب الاتحاد الديمقراطي، مقاطعة قامشلو، بروين يوسف حيث قالت في البداية “الشهيدة رابرين كانت موجودة في كل مكان كان بحاجة إلى التنظيم ونشر فكر الأمة الديمقراطية ونحن كأهالي شمال وشرق سوريا، وغرب كردستان ومع بداية انطلاق ثورة روجافا بدأت بفلسفة الأمة الديمقراطية، هذه الفلسفة التي عانت الكثير من قبل ذهنية العدو، لكن أمثال الشهيدة رابرين تعلمنا الإرادة والإصرار”.
أضافت “إننا طلبة أبجدية الحرية وتلقينا هذه الأبجدية من الشهيدة رابرين التي علّمتنا معنا المرأة الحرة والنضال في سبيل الحرية، وتوجهت بحديثها إلى الشهيدة رابرين قائلة: “شهيدة رابرين لقد علّمتينا كل أشكال الحياة والديمقراطية لكننا لم نكن نعلم بأنّنا سنقف يوماً هنا لكي نتقدم بواجب العزاء في شخصكِ”، لكننا من هنا نعاهد على الانتقام وإتمام مشروع الأمة الديمقراطية رغم كافة الظروف الصعبة”.
لتستشهد أيضاً بجزء من حديث الشهيدة رابرين للشعب والمرأة: “إن قبلتم بالذل والخنوع والاستسلام لا يمكنكم تحقيق النصر”، الشهيدة رابرين علّمتنا معنى عشق الحياة وإنّ واجهتنا الصعاب أنْ نقاوم”.
لتؤكد في ختام حديثها “بأنّ هجمات العدو على المنطقة المرأة لا تلين من عزيمة الشعب، بل بيّنت أنه باستشهاد رابرين واحدة ستكون هناك المئات من رابرين وبيريتان وغيرهنّ من رياديات ثورة المرأة الحرة”.

ومن ثم قرئت وثيقة الشهيدة رابرين آمد، وسلمت لأمهات الشهداء في ناحية ديرك، لتختتم مراسم عزائها بشعار “الشهداء خالدون”.

الشهباء:
أما في مقاطعة الشهباء التي يقطنها الآلاف من مهجري عفرين المحتلة، فقد نظّم مجلس عوائل الشهداء ومؤتمر ستار المقاطعة مراسم استذكار الشهيدة رابرين آمد.
وأقيمت مراسم الاستذكار في مخيم برخدان، الكائن في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، وشارك في المراسم المئات من أهالي المنطقة وأعضاء وعضوات عن الأحزاب السياسية وأعضاء المؤسسات والمجالس المدنية.
بعد الوقوف دقيقة صمت، ألقت عضوة مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين والشهباء ثريا حبش التي توجهت بداية بالعزاء لعموم الشعب الكردستاني.

كما تطرقت ثريا حبش إلى نضال الشهيدة رابرين آمد ودورها في صد هجمات الاحتلال التركي، وأضافت: “استهدف الاحتلال التركي الشهيدة رابرين، لأنه يعلم بأن الشعب المقاوم في الشهباء وشمال وشرق سوريا يستمد منها القوة ويعتبر الشهيدة رابرين رمزاً للمقاومة والنضال ضد مخططات الاحتلال التركي”.
وأكدت ثريا حبش بأنهم كأهالي مقاطعة عفرين والشهباء ماضون على نهج الشهيدة رابرين حتى تحقيق هدفها بتحرير عفرين والعودة إليها.
ومن جانبها استنكرت الإدارية في مجلس مقاطعة عفرين والشهباء برجين عفرين، تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاحتلال التركي والتعاون معه في استهدف الشهيدة رابرين آمد التي كانت رمزاً لنضال المرأة في جبال كردستان.

وأكدت بأن كل من كانت لهم يد في استهداف الشهيدة رابرين آمد سيدفعون الثمن “إن مقاومة الرفيقة رابرين آمد بين الأهالي في عموم كردستان لها دور كبير في كسر مخططات الاحتلال التركي، وإننا نعاهد الشهيدة رابرين بأننا سننتقم من الذين كانت لهم يد في المؤامرة التي استهدفتها”.
وانتهت المراسم بترديد الشعارات التي تحيي تضحيات الشهداء.




