اختتم منتدى المرأة ودورها في الإدارات المحلية والبيئة ببيان ختامي وجملة توصيات هامة

اختتم منتدى المرأة ودورها في الإدارات المحلية والبيئة، والذي انعقد اليوم في مدينة الحسكة، بجملة من التوصيات الهامة وأهمها توسيع مشاريع المرأة والعمل باستراتيجية والوصول إلى كافة النساء في المجتمع.

تحت شعار ” المرأة الحياة الحرية ” نظمت هيئة الإدارة المحلية والبيئة في شمال وشرق سوريا، اليوم السبت 4/3/،2023 منتدى المرأة ودورها في الإدارة المحلية والبيئة في شمال وشرق سوريا بالتنسيق مع منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومركز جنولوجيا ومؤتمر ستار.

لينعقد المنتدى في منتجع شتو، الواقع في بلدة التوينة، بمدينة الحسكة، بمشاركة نحو 150 عضوة من التنظيمات النسائية والأحزاب السياسية واتحاد المرأة الشابة وعضوات من منسقية مؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا وهيئة الإدارة المحلية والبيئة في شمال وشرق سوريا.

بدأ المنتدى بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء ثورة الحرية. وألقت بعدها كلمة الافتتاحية من قبل الرئيسة المشتركة لهيئة الإدارات المحلية والبيئة في الإدارة الذاتية إلهام مطلي، رحبت  في بداية كلمتها بجميع النساء اللواتي قدمن من كل أرجاء الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، واجتمعن اليوم في وضع استثنائي وظروف راهنة محيطة بشمال شرق سوريا حيث الزلزال الذي أودى بحياة الآلاف من الشعب السوري وأيضاً التهديدات التركية المستمرة وطيرانها المسيرة”.

متابعةً “على الرغم من كل ذلك والظروف القاسية المحيطة بالمرأة والذهنية الذكورية لعقود من الزمن لإفشال المرأة وإزالتها ولكن بفضل نضالها المستمر والأمل المتجدد حقق خطوات نوعيه في تأسيس نظام ديمقراطي ، فالخطوة الأولى هي تهيئة المرأة نفسياً وفكرياً  لنفض غبار ما عانته من ظلم وذهنية ذكورية ، وعادات وتقاليد اجتماعية التي عملت على إلغائها كيانها”.

لتشيد بدور المرأة في كافة المجالات وخاصة البناء والتطور” إلا أن مجتمع مناطق شمال وشرق سوريا مجتمع نشط فيه حركة التوسع التاريخي والنماء الاجتماعي التي تقتضي مشاركة المرأة مشاركة فعالة في نظيرة البناء والتطوير ، يقولون إن المرأة نصف المجتمع من حيث التكوين ونحن نقول إنها كل المجتمع من حيث التأثير”.

مضيفةً “حصول المرأة على حقوقها ومشاركتها في صنع القرار جاء أيضاً بعد نضال طويل اليوم نراها في كل مفاصل الإدارة الذاتية الديمقراطية كرئيسة مشتركة ونائبة، واضح للعيان دورها البارز والفعال في البلديات التي تعتبر العمود الفقري للمجتمع والشعب، فالمرأة كيان مهم في المجتمع وفي البشرية أجمع لها أدوار عظيمه خلقت من أجلها فهي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع وتنهض عليه الأمم ويقاس رقي المجتمع وتقدمه بفكر وثقافة المرأة شاركت في بناء الحضارات منذ بداية التاريخ دورها لا ينقطع فهي عطاء كبير لا ينتهي”.

فيما بعد، تحدثت عضوة الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، حيث استهلت فوزة يوسف حديثها بمباركة نضال المرأة المناضلة والحرة والتي تسعى إلى تحقيق الحياة الندية الحرة. وأكدت “من أجل انتصار ثورة المرأة، سنصعد نضالنا”.

وأضافت “لعبت المرأة خلال ثورة روج آفا دوراً بارزاً ومهماً في عمل البلديات، وكانت من أولى أعمال المرأة خلال ثورتها إدارة عمل البلديات”.

واستذكرت فوزة يوسف النساء اللواتي ضحين بأنفسهن في سبيل إدارة “هذا العمل وتطويره بشكل منظم إلى أن وصلن إلى مرتبة الشهادة”، مبينة “نحن النساء في هذه الجغرافية على معرفة تامة بأن الذهنية الذكورية السلطوية ترفض تقدم المرأة في جميع مجالات الحياة، ولا تريد انتصار الثورة التي تقودها المرأة، على الإطلاق”.

وأشارت إلى أنه وبسبب نضال المرأة وكفاحها، يحاربها الجميع وبكافة أساليب الحرب الخاصة لكسر إرادتها المبنية على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.

فوزة يوسف أكدت على أن النساء يملكن اليوم إرادة قوية في مواجهة جميع الصعوبات التي يتعرضن لها، في جميع مجالات الحياة، وقالت: “لا أحد يستطيع أن يضعف إرادة المرأة ويكسر عزيمتها”.

كما أوضحت أن النساء يقاومن بقوة وإصرار وعزيمة في درب الحرية، ساعيات إلى تحرير أنفسهن من الذهنية الذكورية، وتحرير جميع نساء العالم.

مؤكدة “مهما كانت القوى التي تحارب النساء في جميع أنحاء العالم قوية، لن تستطيع النيل من إرادتهن وإلحاق الهزيمة بهن أو إعادتهن خطوة إلى الخلف، فإنهن ذوات قوة كبيرة”.

وتضمن المنتدى بحسب برنامجه جلستين، الجلسة الأولى كانت مكونة من أربعة محاور، إذ يتناول المحور الأول من الجلسة الأولى، “الحياة الندية” وألقته عضوة مركز جنولوجيا، نوفة علي.

أما المحور الثاني بعنوان “الرئاسة المشتركة بين المفهوم النظري والتطبيق العملي” وألقته الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد.

والمحور الثالث تضمن عرض سنفزيون حول دور المرأة في بلديات العالم، واستناداً إلى أحد الأمثلة العالمية.

في حين يسلط المحور الرابع الضوء على دور المرأة في بلديات الدول الإسلامية، ودور المرأة في البلديات بشمال وشرق سوريا بعد ثورة 19 تموز 2012، وتلقيها الرئيسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة استيرا مراد.

أما الجلسة الثانية فتتألف من ثلاثة محاور، المحور الأول بعنوان “علاقة الطبيعة ودورها في الحفاظ على البيئة” وتلقيها رئيسة المكتب الفني في بلدية منبج، آلاء كسمو.

أما المحور الثاني فهو بعنوان “نظام مكاتب المرأة في البلدية وآلية عملها ودور المرأة في أقسام البلدية”، وتلقيها الإدارية مسؤولة مكتب المرأة في هيئة الإدارة المحلية والبيئة في الإدارة الذاتية الديمقراطية إقليم الجزيرة جين بكر.

فيما يتمحور المحور الثالث والأخير، حول “استراتيجية عمل المشاريع والمشروع النموذجي، والبلدية النموذجية”، وتديرها نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة بيريفان عمر.

واستمرت أعمال المنتدى ليوم واحد. من خلال عقد جلستيه والنقاش عليهما لينتهي ببيان ختامي وجملة من التوصيات.

البيان الختامي لمنتدى المرأة في الإدارات المحلية والبيئة

واختتم منتدى المرأة ودورها في الإدارات المحلية والبيئة في شمال وشرق سوريا ببيان ختامي قرأته نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارات المحلية والبيئة في الإدارة الذاتية ميديا بوزان،وجاء فيه: “تم عقد منتدى المرأة ودورها في هيئة الإدارة المحلية والبيئة برعاية هيئة الإدارات المحلية في شمال وشرق سوريا وبالتعاون مع مؤتمر ستار ومنسقية المرأة في الإدارة الذاتية وجنولوجي  و بتاريخ 4-3-2023وبانضمام 150 عضوة”.

وأضاف البيان “إن ما يمر به العالم من كوراث وحروب ما هي إلا نتيجة للذهنية الذكورية الحاكمة والتي لم يسلم منها أي شيء في هذا الكون وإن عدم لعب النساء لدورهن في قيادة المجتمع سوف يجر الولايات على مصير الإنسانية على هذه الأرض”.

وتابع البيان” أن هذا المنتدى خطوة لتسليط الضوء على دور وقوة المرأة في تغيير المجتمعات وحمايتها وإعادة الدور الأساسي للنساء اللواتي لعبن دورهن على مر التاريخ في إدارة المجتمع وإعادة مبادئ العدل والمساواة والعيش المشترك والانسجام مع الطبيعة.

ليأتي في البيان “ولعل ما نكمل به حديثنا ولا ننساه ما أخبرنا به القائد عبدالله أوجلان بقوله؛ ستستفيد البشرية من حركة المرأة ثقن بأنفسكن، أخرجنْ قوة الديمقراطية، أنتن تكافحن ضد مجتمع 5000 آلاف عام من الذكورية وثقافتها، عليكن أن تكن على معرفة بذلك، ستتطور المعرفة بالديمقراطية بتطور المرأة  أنتن تقدن المرأة في الشرق الأوسط، هكذا يمكنكن أن تصبحن إداريات يمكن للمرأة الشجاعة والقوية الإرادة أن تغزو العالم  أنا أؤمن بأن تحرير المرأة في الشرق الأوسط سيكون على أساس الذكاء والحماية والتألق مثل الربيع”.

واختتم منتدى المرأة ودورها في الإدارات المحلية والبيئة في شمال وشرق سوريا بجملة من التوصيات،

١ – الاستمرار في دعم والدفاع عن نظام الرئاسة المشتركة والنضال من أجل تعميمه في كل ساحات العمل المشترك.

٢ – إعطاء محاضرات توعوية في كافة المؤسسات والنقاش الموسع حول نظام الرئاسة المشتركة.

٣ -جعل مفهوم الحياة الندية من أساس المفاهيم التي نعمل عليها في العمل المشترك.

٤  -بقيادة النساء في شمال وشرق سوريا جعل الايكولوجيا وحماية البيئة أسلوب حياة.

٥ -توسيع مشاريع المرأة والعمل باستراتيجية والوصول إلى كافة النساء في المجتمع

٦ -نقاش كافة مشاريع المرأة مع النساء في الكومينات وأخذ مقترحاتهن كأولوية في العمل.

٧ -العمل معاً كنساء لإنجاح مشروع البلدية النموذجية لجعله معمماً في كافة البلديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى