من الملتقى الخطابي.. انتفاضة روجهلات كردستان استمرار لثورة المرأة في روجافا
أكدتْ المشاركات في الملتقى الخطابي الذي نظّمته منصة الفعاليات للحركات والتنظميات النسائية في شمال وشرق سوريا على دعم انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، معتبرات بأنّ" هذه الانتفاضة هي استمرار لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، والنواة لتحقيق الاتحاد النسائي العالمي".

بدأت الانتفاضة في روجهلات كردستان وإيران، بعد مقتل الشابة الكردية، جينا أميني على يد السلطات الإيرانية، بعد اعتقالها من قبل ما يسمى ب”شرطة الأخلاق”، بذريعة عدم التستر. ولاتزال الانتفاضة مستمرة وتقوم الأجهزة الأمنية في إيران بقمع الانتفاضة والمظاهرات لعدم تطورها مستخدمةً كافة الأساليب القمعية، الانتفاضة لاقتْ دعماً نسوياً كبيراً من داخل مناطق شمال وشرق سوريا، حيث اعتبرت التنظيمات والحركات النسائية في المنطقة، بأنّ هذه الانتفاضة هي مفتاح الحل لجميع المشاكل المجتمعية العالقة.
تحت شعار “jin, jiyan ,azadî”، نظمت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، يوم الأربعاء 31/5/2023، ملتقى خطابي في مقاطعة الحسكة لدعم ومساندة “ثورة الجدائل” في روجهلات كردستان وإيران، بحضور العشرات من عضوات المنظمات النسائية.
وعلى خلفية الملتقى، تحدثت المشاركات لإبداء آرائهن.
“ثورة نسائية عالمية”
عن ثورة الجدائل التي بدأت في إيران، تحدثت رئيسة هيئة المرأة في إقليم الجزيرة، آفين باشو، قائلة: إنّ “القرن الواحد والعشرين باعتباره قرن المرأة بامتياز ولأن هذه الحقيقة تدركها نساء العالم وحتى الأنظمة الاستبدادية لذا فتحاول العمل بكافة الساحات المجتمعية وعلى كافة نواحي العالم لتحويلها إلى قرن المرأة، كما ورأينا المحاولات والنضالات والانتفاضات لأن تتحول هذه الثورة النسائية الحاصلة في شمال وشرق سوريا وشرق كردستان وإيران ككل إلى ثورة نسائية عالمية”.

ولتسهب في الشرح عن ممارسات العدوان والنظام الاستبدادي ضد المرأة، قالت”من الجانب الآخر إنّ الأنظمة الاستبدادية تدرك كل هذه الحقائق، أي حقيقة بأن أي ثورة تقودها النساء سيكون النصر من حليفها حتماً، ولأنه يدرك هذه الحقيقة فإنه يقوم باستخدام كافة الأساليب والأجهزة القمعية سواء كانت بالاعتقالات أو الاغتيالات ليقضي على هذه الريادة التي تقوم بها النساء”.
وعن الشعار الذي ألتفتْ حوله ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا والانتفاضة في روجهلات كردستان وإيران شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، قالت “إنّ نضال وثورة الجدائل التي تعيشها شرق كردستان وإيران، “الثورة النسائية”؛ تحولت إلى ثورة مجتمعية حيث تجمّع هذا الحراك تحت شعار واحد”Jin, Jiyan, Azadî “،” المرأة الحياة الحرية “، حيث أثبت هذا للأنظمة الاستبدادية إن ريادة النساء للثورات مازالت مستمرة وتمسك النساء بحريتهن بأعلى درجاتها”.
لتستمر في تقييم الثورة وتطورها “ومع بدء هذا الحراك منذ ما يقارب الثمانية أشهر وإلى اليوم تتعرض هذه الانتفاضة في شرق كردستان وإيران إلى محاولات قمع من خلال الاغتيالات والاعتقالات الهمجية التي يتعرض لها النشطاء والناشطات في إيران بغض النظر عن القومية أو المذهب أو المرجعية الحزبية”.
“انتفاضة روجهلات كردستان استمرار لثورة المرأة، كما وستكون النواة لتحقيق الاتحاد النسائي العالمي”
وختمت حديثها بتأكيد على الدعم ومساندة النساء من شمال وشرق سوريا والعالم أجمع لهذه الانتفاضة، قائلة: “الثورة المعاشة اليوم في شمال وشرق سوريا والتي أصبحت منارة للمناضلات النسويات العالميات لذا من واجبنا أن نساند وندعم ثورة الجدائل في شرق كردستان وإيران كما ونعتبر هذه الانتفاضة هي استمرار لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، وما قامت به منصة الفعاليات هو تأكيد على دعم هذه الثورة، ونرسل لهم من خلال الملتقى هذه الرسالة بأن انتفاضة المرأة في شرق كردستان وإيران أي انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” هي استمرار لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا وستكون النواة لتحقيق الاتحاد النسائي العالمي”.
من جانبها قيّمت عضوة هيئة تجمع نساء زنوبيا، للمناطق المحررة (منبج، الطبقة، الرقة، دير الزور)، نسرين محمد، الانتفاضة في روجهلات كردستان وإيران مستهلةً حديثها “اجتمعنا نحن كنساء في هذا الملتقى لكي نشارك ونقيّم ثورة روجهلات كردستان وكيف انطلقت شرارة هذا النضال والمقاومة الحقيقية للمرأة وما أوتيت به من جسارة وقوة للدفاع عن حقها المسلوب منها من قبل الأنظمة الرأسمالية والأنظمة التي فرضت نظام العبودية وأن تكون المرأة عبدة ليس لها أي رأي أو صوت أو حتى صاحبة القرار”.

أشارتْ نسرين إلى قرب سنوية وفاة الشابة الكردية على يد السلطات الإيرانية، جينا أميني، موضّحةً بأنّ الشابة الكردية، جينا أميني كانت “مفتاح الشعار الذي أطلق في العالم أجمع شعار ” Jin,Jiyan,Azadî”، “المرأة، الحياة، الحرية”، بفلسفة القائد عبد الله أوجلان.
لتؤكّد بأنّ الشعار هذا قد أتاح للمرأة الفرصة لنيل حريتها وتطبيق ماهية الشعار على أرض الواقع، ليطبق قانون المعاملة لجميع النساء المضطهدات، المطالبات بالحرية”.
كما أنّها بيّنتْ بأنّ نساء مناطق شمال وشرق سوريا توحدنَ في الرأي من أجل دعم هذه الثورة، قائلة: “فنحن النساء في شمال وشرق سوريا نتوحد في الرأي وندعم هذه الانتفاضة والثورة التي طالبت بتوحيد النساء، وأن تصبح المرأة صاحبة قرار حرة، ديمقراطية، فاليوم شاهدنا بهذه المقاومة والروح النضالية صمت الأنظمة الرأسمالية تجاه ما جرى في إيران من خلال الجريمة الشنعاء المرتكبة بحق الشابة الكردية جينا أميني”.
نسرين محمد أدانتْ ممارسات النظام الإيراني تجاه النساء، وقالت بأنّ هذه الممارسات ما هي إلّا طريقة لإرجاع الانتفاضة إلى الخلف، “نحن اليوم باسمنا وباسم كافة نساء شمال وشرق سوريا، ندين هذا الإجرام والممارسات الشنيعة من قبل النظام الإيراني تجاه النساء، حيث شاهدنا ردود النظام الاستبدادي الملالي على هذه المقاومة في محاولة منه كسر هذه الانتفاضة وارجاعها إلى الخلف إلى زمن العبودية من خلال كسر إرادة المرأة واستهدافها في كافة المجالات القيادية في شمال وشرق سوريا، وشاهدنا كيف أنّ هذا النظام حاول كسر هذه الإرادة من خلال تسميم الطالبات اللاتي حاولن إيصال صوت المرأة الحرة”.
لتستمر في تقييمها بالتأكيد على النضال ودعم انتفاضة روجهلات كردستان وإيران والسير على خطا الشهيدات اللاتي ضحين بكل غالٍ ونفيس لكي يكن صاحبات قرار وأن ينرْنَ درب هذه النساء”.
لتبرز دور النساء الرياديات اللاتي لعبن دوراً كبيراً في القضاء على تنظيم داعش الإرهابي والدفاع عن النساء. لتعتبرهن رائدات سلام في ظل وجود الأنظمة التي تضطهد المرأة وتسلبها من حقوقها وتجرّدها من هويتها؛ وبخاصة النساء اللاتي يعانين في المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته”.
عاهدتْ نسرين بالسير على خطا الشهيدات، قائلة: “نحن اليوم نعاهد هذه النساء أن نسير على خطا شهيداتنا للدفاع عن كافة النساء واسترداد حقوقهم المسلوبة. ولتؤكّد بدعم الانتفاضة؛ انتفاضة روجهلات كردستان وانتفاضة النساء الإيرانيات؛ ولتقول لكافة النساء “المرأة، الحياة، الحرية”، هذه هي الحياة الحقيقية التي تستحق منا العيش بنضالنا تحت هذا الشعار والفضل الأكبر للقائد عبد الله أوجلان القائد المناضل الأكبر الذي سنسير على خطاه لدعم المرأة ولنجاح ثورة المرأة مثلما بدت أبدت مقاومة حقيقة من قبل وحدات حماية المرأة”.
أنهت عضوة تجمّع نساء زنوبيا، للمناطق المحررة نسرين محمد، تقييمها بالتوجه بالدعوة إلى إلى كافة النساء في شمال وشرق سوريا باتباع فكر القائد، والاقتداء بثورة المرأة، قائلةً: “وعلى كافة النساء في شمال وشرق سوريا باتباع فكر القائد، والاقتداء بثورة المرأة، لأنّ ثورة المرأة مفتاح للشرق الأوسط لحل كافة مشاكله المجتمعية”.



