الشهيدة بيريتان ايقونة التضحية في مقاومة المحتلين ومحاسبة الخونة

يصادف الـ 25 من شهر تشرين الأول الذكرى السنوية الـ 31 لاستشهاد القيادية بيريتان (كلناز قره تاش)

 

يصادف الـ 25 من شهر تشرين الأول الذكرى السنوية الـ 31 لاستشهاد القيادية بيريتان (كلناز قره تاش) التي استشهدت بعد أن ألقت بنفسها من صخرة كي لا تقع أسيرة بيد بعض الخونة من الكرد التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني، عقب محاصرتهم لها واشتباكهم معها.

حيث أننا في لبنان وبأسم مؤتمر ستار نستذكر هذه الذكرى التاريخية، ونرى إن هذه العملية الفدائية كانت مرحلة مفصلية في تاريخ حركة التحرر الوطني عامة وحركة تحرير المرأة خاصة، حيث انها في البداية جابهت الخونة والمتربصين بالقضية الكردية، وكانت بمثابة صفعة قوية في وجه كل خائن ومتأمر كما إنها مهدت الطريق بفكر القائد عبد الله أوجلان لكتابة مرحلة تجيش المرأة في صفحات التاريخ.

واستذكاراً للشهيدة بيريتان ونضالها الذي شكل نقطة فارقة في موقف المرأة الكردية ضد الاستعباد والخيانة، واستنكاراً لاستمرار الحزب الديمقراطي الكردستاني في اتباع نهج الخيانة القائم على معاداة حركة حرية كردستان والتعاون مع الاحتلال التركي، والذي مازال مستمراً إلى يومنا الراهن. كما أنه بعد العملية الفدائية للشهيدة بيريتان وبناءً على توجيهات من القائد عبد الله اوجلان، تم تأسيس جيش المرأة لأول مرة في تاريخ كردستان أصبح للمرأة جيش وقيادة عسكرية تحارب تحت امرأتها. ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم تقاوم آلاف النساء بروح الشهيدة بيريتان في كافة ساحات النضال للحرية، حيث استطاع الشعب الكردي بفضل تلك المقاومة والتضحية حماية وجوده.

شهر تشرين الأول هو شهر المقاومة والنضال، حيث كتب التاريخ بحروف من ذهب من خلال مقاومة بيريتان التي كانت بداية تجييش المرأة، منذ عام 1992، حيث هاجمت كل من القوى العالمية والاستسلامية والعميلة من أجل القضاء على حركه التحرر الكردستاني، إلا أن المقاتلة في صفوف التحرر التي يقودها حزب العمال الكردستاني، بيريتان أظهرت من خلال وقفتها البطولية للعالم اجمع بأن الشعب الكردي والمرأة الكردية لا تستسلم ابداً، وهذه المقاومة سوف تنتصر.

حيث أن الشهيدة بيريتان ومن خلال موقفها هذا، أصبحت ممثلة حقيقية لواقع المقاومة في تاريخ المرأة الكردية، والإرث الذي ورثته من الرفيقة بسيه، وظريفة، نقلتها إلى الجيل الذي سيخلق المستقبل. ونحن نرى بأن الشهيدة بيريتان قد سطرت بعمليتها هذه تاريخ المقاومة ضد خط الخيانة، وألقت بنفسها من فوق الصخور ضد الاستسلام ولم تقبل بخط الخيانة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

واليوم في لبنان وبأسم مؤتمر ستار نستذكر في الرفيقة بيريتان جميع شهداء الحرية، ونعتبر مساندة الشهداء ممكنة فقط من خلال توسيع التنظيم وتعزيز النضال، وفي ذلك الوقت فقط سنحقق أحلام شهدائنا ونتوج راية النصر الذين سلموها لنا.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى