الحسكة تنتفض من أجل حرية القائد في الذكرى 26 للمؤامرة
شارك الآلاف في مدينة الحسكة بإقليم شمال وشرق سوريا في وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بالمؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان مطالبين بحريته الجسدية

في الذكرى السنوية الـ 26 للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان، في الـ 15 من شباط عام 1999، نظم مجلس مدينة الحسكة، اليوم، وقفة احتجاجية منددة بالمؤامرة، شارك فيها إلى جانب مكونات الحسكة، أهالي مدن الشدادي، تل براك والهول.
وأقيمت الوقفة الاحتجاجية أمام القصر العدلي في ساحة الحرية بمدينة الحسكة، ورفع فيها المشاركون صور القائد عبد الله أوجلان مجددين رفضهم للمؤامرة المستمرة منذ أكثر من ربع قرن.
كما رُفعت في الساحة صور القائد عبد الله أوجلان، ولافتات كتبت عليها “سوف ندمر نظام إمرالي من خلال نضال الشعب”، “سنجعل من اليوم الأسود يوم حرية القائد APO“.
وبدأت الوقفة الاحتجاجية، بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم ألقت الإدارية في مؤتمر ستار بمدينة الشدادي أميرة سعيد كلمة قالت في مستهلها: “نقف اليوم في هذا المكان لنرفع صوتنا نحن النساء في شمال وشرق سوريا، ونؤكد أن المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، التي بدأت في 15 شباط 1999، لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا، وسط التحولات الكبيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط”.

واستذكرت أميرة سعيد في هذا اليوم شهداء الحرية والعدالة والإنسانية، مشيرة إلى أن فكر القائد عبد الله أوجلان الأممي وإرثه التاريخي سيظل منارة تهتدي بها الأجيال القادمة.
وأوضحت أن المؤامرة حيكت بهدف القضاء على القائد وفكره، لما يمثله من تهديد للنظام الرأسمالي وقوى الاستبداد، إلا أن هذا اليوم الذي أرادوه يوماً أسود للشعوب التواقة للحرية، سيتحول إلى يوم مقاومة وانتصار للإرادة الحرة.
كما شددت أميرة سعيد على أن القوى الرأسمالية تسعى لاستعباد الشعوب، وكان القائد عبد الله أوجلان هو العقبة أمام تنفيذ مشاريعهم، مما دفعهم للتآمر عليه في جريمة تتنافى مع كل القيم الإنسانية، لتظل وصمة عار في جبين الإنسانية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن القائد ليس منارة لحرية الشعب الكردي فقط، بل لكل الشعوب التواقة إلى العدالة، حيث لعب دوراً محورياً في دعم حقوق المرأة، وكسر قيود العبودية، وفتح أمامها آفاق الحرية والمساواة.
آلدار خليل: حرية القائد عبد الله أوجلان مفتاح حل قضايا الشرق الأوسط
ومن جانبه، أكد عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، في كلمة ألقاها، أن القائد عبد الله أوجلان لا يزال معتقلاً منذ 26 عاماً في سجون دولة الاحتلال التركي، ورغم ذلك، فإن شعوب المنطقة متمسكة بنهجه وفكره وفلسفته، مما يدل على التأثير العميق الذي تركه القائد في النضال من أجل الحرية والديمقراطية.
وأوضح خليل أن دولة الاحتلال التركي، ومنذ اندلاع الأزمة السورية وبداية ثورة شمال وشرق سوريا، تستهدف مكونات المنطقة بشكل ممنهج بهدف إبادتها، مشيراً إلى أن أنقرة باتت تدرك أن حل قضايا الشرق الأوسط يكمن في حرية القائد عبد الله أوجلان، ولهذا تسعى اليوم إلى إيجاد صيغة للتعامل معه.
وأضاف أن مكونات شمال وشرق سوريا تواصل منذ أشهر احتجاجاتها في سد تشرين لحمايته من هجمات الاحتلال التركي، مؤكداً أن مثل هذه المقاومات ستسهم في تجاوز هذه المرحلة السوداء.
كما أشار خليل إلى أن سلطة دمشق تحاول إعادة إنتاج نظام بعثي جديد، يسعى إلى إقصاء العديد من المكونات والطوائف والأديان في سوريا، مما يعيد البلاد إلى عقلية الحكم المركزي السابق، وهو ما يتعارض مع تطلعات الشعوب في بناء نظام ديمقراطي.
وفي هذا السياق، شدد على أن وحدة الأراضي السورية تتحقق من خلال إيجاد حل عادل للقضية الكردية، وضمان حقوق جميع المكونات والأديان والطوائف، ودمجهم في المجالات كافة، في إطار نظام لا مركزي يضمن العدالة والمساواة للجميع.
كما أكد أن المطالبة بتطبيق فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان هو حق مشروع؛ لأنه يقدم نموذجاً ديمقراطياً يضمن لكل فرد حقوقه المشروعة، ويعزز مفهوم أخوة الشعوب، مشيراً إلى أن تحقيق الديمقراطية والحرية في سوريا والعالم مرهون بحرية القائد عبد الله أوجلان.
وختم آلدار خليل كلمته بالتأكيد على أن تحرير القائد عبد الله أوجلان من سجن إمرالي مسألة حتمية، وأنه سيعود ليندمج مع جميع مكونات وأديان المنطقة، لمواصلة النضال من أجل مستقبل ديمقراطي مشترك.
وبانتهاء الكلمات، اختتمت الوقفة الاحتجاجية بترديد الشعارات المنددة بالمؤامرة الدولية، والمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.




