“تحقيق السلام مرهون بحرية القائد عبدالله أوجلان الجسدية”

نادى عشرات الآلاف بحرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، وأكدوا خلال فعالية جماهيرية حاشدة شهدتها مدينة قامشلو أن زمن سياسات الإبادة قد انتهى، وتحقيق السلام مرهون بحرية القائد.

تجمهر عشرات الآلاف من الأهالي بجانب ملعب 12 آذار بمدينة قامشلو، للمشاركة في التجمع الجماهيري الذي دعت إليه المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان، للتنديد بالمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان في 15 شباط من العام 1999، وذلك تحت شعار “سنجعل من اليوم الأسود يوم حرية القائد آبو”.

وارتدت النساء المشاركات في التجمع الجماهيري أزياءهن الشعبية، فيما ارتدى الأطفال سترات بيضاء كتب عليها “حرية القائد عبد الله أوجلان حريتنا”، وربطوا رؤوسهم بصوره.

كما رفعوا صور القائد عبد الله أوجلان ويافطة كتب عليها “فكر القائد آبو بوابة السلام للشرق الأوسط والعالم”، وسط ترديد هتاف “بالروح بالدم نفديك أوجلان، لا حياة دون القائد، المقاومة حياة”.

وقبيل بدئهم بفعالياتهم، توقف المشاركون والمشاركات دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم استمعوا إلى رسالة القائد عبد الله أوجلان كان قد ألقاها قبل 20 عاماً ودعوته إلى حل القضية الكردية سلماً.

في غضون ذلك، تحدثت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، مستنكرة المؤامرة الدولية واصفة إياها “بالقذرة”.

واستذكرت فوزة يوسف فدائيي “لن تستطيعوا حجب شمسنا”، وقالت: “ننحني بإجلال أمام عظمتهم”.

وأشارت فوزة إلى الدول المشاركة في المؤامرة الدولية، قائلةً: “لقد حبكوا هذه المؤامرة لكسر إرادتنا واستسلامنا، لكن المقاومة التاريخية التي يبديها القائد عبد الله أوجلان، ومقاومة الكريلا وشعبنا، أفشلت جميع هذه الخطط”.

وأضافت: “نقول للدولة التركية زمن الحرب قد ولى، سياسات الإمحاء والإبادة قد مضى زمنها، ومرحلة السلام يجب أن تتضمن حرية القائد عبد الله أوجلان، هذا الشعب يريد إرسال هذه الرسالة من خلال هذا التجمع”.

ونوهت فوزة أن حرية القائد عبد الله أوجلان معيار انتصار هذه المرحلة، مشددةً: “إن لم يحصل هذا التغيير، وإن لم يعمل القائد عبد الله أوجلان بحرية ضمن شعبه، لن تكتب النجاح لهذه المرحلة”.

ونبهت فوزة يوسف إلى مكائد الدولة التركية، وتابعت قائلةً: “إذا كانت الدولة التركية تفكر أن تنصب فخاخاً لشعبنا فإنها مخطئة، شعبنا يقظ ولن يسمح بحدوث أي ألاعيب. الكرد أصحاب قوة سياسية ودبلوماسية وعسكرية في الشرق الأوسط اليوم، ولا يمكن لأحد إنكار ذلك”.

وأكدت فوزة أنهم يترقبون نداء القائد التاريخي، وكشفت أن القائد عبد الله أوجلان أرسل تحياته وسلامه إلى شعب شمال وشرق سوريا.

فوزة يوسف وفي كلمتها، تطرقت إلى الوضع في سوريا، وقالت: “الدولة التركية تمنع تطور أي حل في سوريا، واستبعاد المكونات من اللجنة التحضيرية أكبر مثال على ذلك”، مشددة “نريد أن نبني سوريا مع جميع مكوناتها دون أي إقصاء، سياسات التهميش هذه دمرت سوريا”.

وأوضحت أن اللجنة التحضيرية كانت يجب أن تمثل جميع السوريين، وألا تشكل لوناً واحداً، ونوهت إلى أن فكر المركزية والفكر البعثي حوّلا سوريا إلى ساحة صراع دولية، وناشدت “إلى الديمقراطيين الأحرار، يجب أن نكون يداً واحدة لأجل تحقيق جمهورية سوريا الديمقراطية، سوريا يجب أن تضمن حقوق جميع السوريين”.

وفي سياق حديثها عن حزب البعث الذي حكم سوريا لما لا يقل عن 60 عاماً، قالت: “يجب ألا يُبعث البعث مرة أخرى، البعث انتهج سلطة واحدة واختار علماً واحداً ولوناً واحداً، لكن سوريا تحتضن تنوعاً ثقافياً، يجب أن يكون هناك مشاركة لكل الهويات”.

ودعت فوزة: “من هنا نوجه نداءً، للعمل على مؤتمر وطني تأسيسي جامع يقود خريطة لسوريا المستقبل، وأن يكون هناك مشاركة فعلية للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية التي تمثل إرادة شعوب هذه المنطقة”.

كما شددت على التكاتف الشعبي في عموم سوريا من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، وقالت: “ليتكاتف السوريون أمام مشاريع الاحتلال والتقسيم، وليعُد العفرينيون وأهالي سري كانيه وتل أبيض إلى مدنهم الأصلية، ونفتح صفحة جديدة لجميع السوريين.”

من جانبه، قال الشيخ حسن فرحان عبد الرحمن، شيخ مجلس قبيلة طي العربية، إن العرب والكرد يعيشون هنا منذ آلاف السنين، وكل من يريد التفرقة بين الكرد والعرب والمسيحيين فهو واهم.

وأكد عبد الرحمن أن القائد عبد الله أوجلان ليس شخصية كردية فحسب، وانه بات شخصية تمثل عموم الشعوب، وقال: “فاليوم ليس يوماً أسودَ بل يوم النضال، يوم الحضارة، الشعب الكردي شعب يستحق الاحترام والتقدير، عشنا وسنعيش معاً، وسنكون يداً واحدة لنعبر أو نكون ضمن سفينة النجاة”.

انتهى التجمع الجماهيري بترديد هتافات وشعارات “تحيي مقاومة القائد” و”لاحياة دون القائد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى