مؤتمر الحوار الوطني لا يمثل الشعب السوري

نظم مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة وقفة احتجاجية رفضاً لنتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في العاصمة دمشق، أن القائمين على المؤتمر يكررون أساليب النظام السابق، يؤدي إلى تفاقم الانقسامات بدلاً من التقارب المأمول. 

و هذا المؤتمر لم يشمل كافة المكونات السورية كما هو متوقع، و إقصاء الواضح للمكونات القومية، و هذا يعكس استمرار عقلية النظام السابق في السيطرة على العملية السياسية، و كان نتاج تحضيرات سريعة ومنحازة، لم تمثل بشكل حقيقي جميع القوى الفاعلة في الأرض و منذ البداية كان واضحاً أن المؤتمر لن يكون شاملاً وفعالاً، مما أدى إلى استبعاد الأحزاب الكردية والعربية والسريانية.

شارك الالآف من أهالي مدينة الحسكة، و ايضاً اعضاء جميع المؤسسات الادارة الذاتية الخدمية و المدنية و الاجتماعية، حيث تجمع المحتجون امام دوار الكنيسة في مدينة الحسكة رافعين يافطات ويافطات كتبت عليها “مؤتمر الحوار الوطني لا يمثل أرادتنا، تهميش واقصاء الكرد هو استمرار لسياسية البعث”.
بدأت الوقفة بالوقوف دقيقة صمت، تلتها كلمة عضوة منسقية مؤتمر ستار في اقليم شمال وشرق سوريا بيريفان خالد، قالت في مستهل كلمتها “تعرضت النساء في سوريا بشتى انواع الإبادة والتعذيب تحت الذهنية الذكورية والسلطوية، بفكر وفلسفة المرأة الحرة في اقليم شمال وشرق سوريا كسرت هذه الذهنية”.
وأضافت خالد قائلةً “المرأة في اقليم شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتها واطيافها لعبت دوراً كبيراً في كافة مجالات الحياة العسكرية والسياسية والاقتصادية، وبنضالها حررت جميع النساء من الذهنية السلطوية والذكورية”.
ونوهت خالد،إلى ان سقوط النظام السوري البعثي زاد آمال وطموحات النساء في سوريا ،وذلك بالعيش بكرامة وحرية وسلام.
وتابعت بيريفان خالد قائلة “لكن الحكومة الانتقالية في هذه اللحظات التاريخية والتي تستقبل النساء الثامن من آذار تهمش دور المرأة، حيث تعقد المؤتمرات من دونها”.
واكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في اقليم شمال وشرق سوريا بيريفان خالد، ان المؤتمر الذي عقد في دمشق لا تمثل إرادة النساء في اقليم شمال وشرق سوريا.
من جانبها القت باسم المكون العربي في مدينة الحسكة زهرة العلي كلمة قالت فيها “بداية نترحم على ارواح شهدائنا الابرار الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية التي اختلطت دماء جميع المكونات كرداً و عرباً و سرياناً”.
واوضحت زهرة العلي قائلة “اننا اليوم نقف هنا في هذا المكان احتجاجاً واستنكاراً على انعقاد مؤتمر الحوار السوري الوطني الذي تم عقده في دمشق بعيداً عن الديمقراطية و كان اقصاءاً واضحاً وتهميشاً للمكونات الاديان والمعتقدات و القوى المجتمعية المتواجدة والمتعايشة بمحبة و سلام في المنطقة منذ الأزل”.
وبينت العلي ” إن المؤتمر لا يعبر عن إرادة وتطلعات الشعوب كافة أنما الذين يشكلون المؤتمر فئة قليلة لا تشمل الجميع ،فكانت آمالنا كبيرة بعد سقوط النظام البائد الذي فرض اللون الواحد على سوريين لسنوات طويلة و لم يأخذ بعين الاعتبار وجود مكونات وتنوعات السوريين فلدينا مخاوف من تكرار السيناريو السابق .
وأردفت زهرة العلي قائلة “سيناريو النظام البعثي السابق هذا سيكون عائقاً امام الحل السياسي السوري ،كانت طموحاتنا وآمالنا مرسومة ببناء مستقبل سوريا ديمقراطية حرة تعددية لا مركزية ،و هذا ضمان لحقوق السوريين، وهدفنا الاول والاخير منذ تحرير سوريا اننا بوقفتنا الاحتجاجية نعلن ان هذا المؤتمر لا يعبر عن جميع الاطياف و الأديان والمكونات”.

واختتمت الوقفة الاحتجاجية بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة المرأة السورية الحرة، وتندد بأقصاء دور المرأة في الحكومة الانتقالية السورية الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى