آلاف من أهالي مدينة قامشلو تطالب بمؤتمر وطني شامل يمثّل جميع السوريين
نددت أوساط شعبية ونسائية في مقاطعة الجزيرة بسياسات التهميش والإقصاء التي تمارسها سلطة دمشق، مؤكدة أن مؤتمر "الحوار الوطني" الأخير في دمشق لا يمثل جميع السوريين، وطالبت هذه الأوساط بعقد مؤتمر حواري وطني يشمل جميع الأطياف السورية، لضمان مشاركة حقيقية في رسم مستقبل البلاد.

أدلى المئات من أهالي مدينة قامشلو والقرى والنواحي التابعة لها، بالإضافة إلى أعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، ببيان، قرئ باللغة العربية من قبل رئيس قبيلة طي في سوريا، حسن فرحان العبد الرحمن، وبالكردية من قبل الإدارية بمؤتمر ستار في قامشلو ابتسام حسين، وبالسريانية من قبل عضو حزب الاتحاد السرياني، ميلاد كورس، وبالأرمنية من قبل عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الأرمني بهار خجادوريان، بالقرب من ملعب شهداء 12 آذار في قامشلو، وسط رفع لافتات كُتب عليها “لا لسياسة الإنكار والإقصاء والتهميش”، “نعم للجمهورية السورية الديمقراطية”، “مؤتمر الحوار الوطني السوري لا يمثل إرادتنا”، “معاً من أجل سوريا موحدة تضمن حقوق كل السوريين”، و”تهميش وإقصاء الكرد استمرار لسياسة البعث”.
أشار البيان إلى أن “سياسة الإقصاء وعقلية التهميش التي عانى منها الشعب السوري بجميع مكوناته، خلال عقود من حكم النظام البعثي البائد، والتي مارست كل أشكال الاستبداد والمركزية والظلم، كانت سبباً في كوارث عديدة للشعب السوري. ومع سقوط النظام الديكتاتوري، ما زالت هذه العقلية الإقصائية قائمة، حيث تواصل سلطة دمشق الحالية في دمشق نهجاً بعيداً عن أهداف الثورة السورية التي مضى عليها 14 عاماً”.
وأضاف: “فقد شكّلت هذه السلطة لجنة تحضيرية لما أسمته ‘مؤتمر الحوار الوطني’، وعقدت المؤتمر دون مشاركة المكونات السورية في التحضير أو النقاش أو الحضور، واستبعدت الممثلين الحقيقيين لجميع المكونات والقوى السياسية ومنظمات المرأة والشباب والفعاليات المجتمعية. كما تمت مقابلة بعض الشخصيات التي تمثل طيفاً واحداً فقط، وإصدار مخرجات بعيدة كل البعد عن طموحات الشعب السوري وتضحياته”.
وأوضح البيان: “أن عقد مثل هذا المؤتمر واتباع هذه الخطابات ليس إلا استمرار للنهج المركزي وإنكار دور المكونات في الحوارات الوطنية. هذا النهج الإقصائي كان سبباً في الأزمة السورية، واستمراره سيعمق الأزمات ولن يجلب حلولاً، بل سيقود إلى الفشل والفوضى، وهو ما يخدم مصالح الدول الإقليمية وخاصة دولة الاحتلال التركي”.
وشدد البيان: “نحن، شعب شمال وشرق سوريا بجميع مكوناتنا (الكرد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن والتركمان والشيشان والشركس، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين)، نعلن رفضنا لهذه السياسات الإقصائية ولمؤتمر الحوار، وما نتج عنه من مخرجات”.
وأكد: “أننا غير معنيين ولا ملتزمين بها، فهي لا تمثل إرادتنا في ظل الإقصاء والتهميش الممنهج للمكونات والقوى السياسية الفاعلة. كما نؤكد أن هذه الحوارات والاجتماعات بهذا النموذج والنهج لن تخدم مصلحة الشعب السوري ولن تحقق طموحاته”.
ولفت البيان: “لقد قدمنا، نحن شعب شمال وشرق سوريا بجميع مكوناتنا، تضحيات كبيرة من أبنائنا وبناتنا في قوات سوريا الديمقراطية من أجل تحرير مناطقنا وشعبنا من الإرهاب ونظام الاستبداد والاحتلال التركي، والدفاع عن الأرض السورية ومقدراتها. لقد أسسنا بإرادتنا الحرة إدارتنا الذاتية الديمقراطية في مقاطعاتها السبع، وهي إدارة تحقق الحرية والعدالة والمساواة، وتجسد نظاماً ديمقراطياً يعبّر عن إرادة جميع المكونات، أفراداً وجماعات، وفق عقد اجتماعي يحقق العدالة الاجتماعية”.
ودعا: “جميع السوريين بجميع مكوناتهم وقواهم السياسية والمجتمعية، وسلطة دمشق، إلى التوجه نحو حوار سوري – سوري حقيقي، بمشاركة جميع المكونات السورية في رسم وبناء سوريا تلبي طموحات جميع السوريين وتحقق قيم الحياة الحرة الكريمة”.





