تحت شعار قتل النساء ليس “شأنا محليا ” أو خصوصية ثقافية “بل هو جريمة تناقض المواثيق الدولية

أصدرت منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة في مدينة قامشلو بياناً لرأي العام و ذلك أمام مقر منظمة سارا بانضمام العشرات من النساء للتنديد بالجرائم والانتهاكات التي تمارس بحق النساء ضمن المنزل والمجتمع والعمل .

وتم قراءة البيان من قبل عضوة منظمة سارا المسؤولة عن لجنة التدريب تكوشين محمد محمد .

وجاء في نص البيان في ظل تصاعد مروع لجرائم قتل النساء حول العالم، أصبح من الواجب رفع الصوت عالياً لفضح هذه الجرائم التي تُعدُّ انتهاكاً صارخاً لكلّ مبادئ العدالة والإنسانية. ليست هذه الجرائم مجرد حوادث فردية، بل هي نتاج منظومة من التمييز والعنف المُمنهج الذي يتغذى على الصمت المجتمعي، والإفلات من العقاب، وثقافات تُقدّس الهيمنة الذكورية وتُهمّش قيمة حياة المرأة .

كما أشار البيان :الى أن أغلب التقارير تشير إلى ارتفاعٍ مقلق في أعداد ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث تُزهق أرواح آلاف النساء لأسبابٍ مرتبطة بـ “الشرف”، أو العنف الأسري، أو الابتزاز المادي والمعنوي، أو مجرد الرفض لمطالبة المرأة بحقوقها الأساسية. في بعض المجتمعات .

كما بين البيان: على أن تُحَوَّل جسد المرأة إلى ساحة حرب تُسفك فيها الدماء باسم العادات البالية، أو الدين المُحرَّف، أو حماية السمعة لا تنفصل جرائم قتل النساء عن سياقٍ أوسع من التمييز المُمنهج الذي تعانيه المرأة عبر التاريخ ،ثقافة التملك اعتبار المرأة ملكية للعائلة أو الزوج، مما يُسهّل التصرّف في حياتها كأداةٍ قابلة للتدمير إذا خرجت عن الحدود المسموحة.

واكد البيان: بأن استخدام الخطاب الديني أو الاجتماعي لتبرير العنف، مثل مقولات “السترة” أو “العار”، والتي تُحمّل المرأة مسؤولية الجريمة بدلاً من الجاني ,كلّ جريمة قتل ضد امرأة ليست مجرد فقدان فرد، بل هي تدميرٌ لأسرٍ بكاملها حيث يُترك الأطفال بلا أمهات، وتُخلّف الصدمات آثاراً نفسية لا تُمحى حيث تُعلن أن المرأة ليست آمنة حتى في منزلها ،فالإفلات من العقاب يشجّع المجرمين على تكرار الجريمة، ويُعمّق ثقافة الإقصاء . إن إنهاء هذه الجائحة يتطلب تحركاً عاجلاً على جميع المستويات .

طالب البيان الجهات المعنية: ١-محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وأنزال أشد العقوبات بحقهم لتكون رادعا لكثرة حالات القتل .
٢- إلغاء أي قوانين تُخفف عقوبة القتل بدعوى “الدفاع عن الشرف .
٣- اعتبار جرائم العنف القائمة على النوع الاجتماعي “جريمة ضد الإنسانية” تستوجب عقوباتٍ مشددة.
٤-التعامل بحساسية مع قضايا العنف ضد النساء .
٥- حملات إعلامية جريئة تكسرالصمت وتُعطي منصة لضحايا العنف .
٦- حماية الشهود والناجيات من الضغوط الاجتماعية التي تدفعهنّ إلى التخلي عن الشكوى.

كما وجه البيان نداءٌ إلى الضمير العالمي :قتل النساء ليس “شأناً محلياً” أو “خصوصية ثقافية”، بل هو جريمةٌ تُناقض المواثيق الدولية،.
القتلة ليسوا أبطالاً، بل مجرمون. والحلُّ ليس في إسكات الضحايا، بل في محاكمة الجناة.
لن نسمح بأن يُكتبَ تاريخ الإنسانية بحبر الدماء النسائية.

واختتم البيان بترديد الشعارات
لا_لقتل_النساء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى