أفين سويد: نداء القائد يشكل مرجعية أساسية للنساء

باركت أفين سويد، انعقاد الكونفراس الأول للبرلمانيات الكرد في شمال كردستان، وشاركت معهن تجربة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وأكدت أن نداء القائد عبد الله أوجلان للسلام وبناء المجتمع الديمقراطي يُشكّل مرجعية رئيسة للنساء.

أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، أفين سويد، أن المرأة الكردية تخوض اليوم نضالاً أساسياً من أجل الحرية والهوية، وتسهم بفعالية في بناء نظام جديد قائم على قيم الديمقراطية والمساواة والعدالة.

وجاءت تصريحات أفين سويد، خلال انضمامها إلى كونفرانس البرلمانيات الكرد المنعقد في مدينة آمد بشمال كردستان، عبر تطبيق الزووم، مستهلة كلمتها بتوجيه التحية لجميع المشاركات في المؤتمر، مؤكدة أن هذا اللقاء يُعقد في لحظة تاريخية فارقة، ليس فقط في مسيرة المرأة الكردية، بل في مصير شعوب المنطقة بأكملها، مشددة على أن “المرأة لم تعد على هامش التغيير، بل هي في قلبه، صانعة ومحركة لكل تحول”.

وأضافت أن المرأة الكردية عانت لعقود من الإقصاء والتهميش في ظل ثقافة الهيمنة الذكورية والاستبداد، لكنها لم تنتظر من يمنحها دوراً، بل انتزعته بإرادتها وتنظيمها ومعرفتها، وأكدت: “فمن ميادين النضال السلمي إلى ساحات القتال، ومن القرى الصغيرة إلى قاعات البرلمان، أثبتت المرأة الكردية أنها ركيزة لا غنى عنها في أي مشروع سياسي تحرري”.

وسلطت أفين سويد الضوء على تجربة شمال وشرق سوريا كمثال حيّ على الريادة النسائية، موضحة أن المرأة هناك لم تكن فقط مقاتلة، بل قادت المؤسسات، وأسست الكومينات والمجالس، وأطلقت أكاديميات الفكر الحر، وأعادت تعريف السياسة كمجال للمشاركة لا للهيمنة، في إشارة إلى نظام الرئاسة المشتركة.

وأشارت إلى أن هذا النظام يستند إلى مبادئ حرية المرأة، الجنولوجيا (علم المرأة)، والتنظيم الذاتي، لتأسيس مجتمع أخلاقي، بيئي، وديمقراطي يضمن مشاركة المرأة بوصفها ركيزة البناء الاجتماعي والسياسي.

وقالت أفين سويد: “السياسة التي لا تصنعها النساء ليست سياسة ديمقراطية. فحرية المجتمع تبدأ من حرية المرأة، وإن لم نُرَسِّخ العدالة والمساواة، لن نصل أبداً إلى نظام حر حقيقي”.

وحذّرت من تزايد التحديات في سوريا، في ظل سياسات تتجاهل حقوق النساء والأقليات، وتنتهجها إيديولوجيات متطرفة ودينية وقومية، ما أدى إلى تصاعد العنف ضد النساء، بما فيه القتل، الخطف، والحصار، وسط محاولات فرض قرارات تعسفية بحقهن.

وتابعت: “لم يعد الصمت خياراً. نحن نساء سوريا، نتحرك اليوم بكل إرادتنا لبناء تحالفات نسائية وطنية عابرة للتقسيمات السياسية، بهدف الدفاع عن مكتسباتنا، وتحقيق تمثيل نسائي لا يقل عن 50٪ في جميع المستويات الدستورية والسياسية.”

كما أكدت أن نداء القائد عبد الله أوجلان للسلام وبناء المجتمع الديمقراطي يُشكّل مرجعية رئيسة في مشروعهم، لا لحل القضية الكردية فحسب، بل لإيجاد حلول جذرية لأزمات الشرق الأوسط وأفريقيا.

وفي ختام كلمتها، دعت أفين سويد جميع النساء الكرديات إلى عقد مؤتمر وطني نسائي خاص بجميع أجزاء كردستان، للعب دور قيادي موحد في بناء السلام والمجتمع الديمقراطي في المنطقة.

وأعربت عن ثقتها في أن نتائج هذا المؤتمر ستكون بمثابة خطوة استراتيجية تمنح النساء مزيداً من الحضور والتأثير في مستقبل المنطقة، قائلة: “نبارك هذا المؤتمر من مركز الثورة ومهد المقاومة، ونؤمن أن وحدة النساء والشعوب ستصنع التغيير المنشود، وتنهي الحروب وتفتح أبواب الديمقراطية والسلام الحقيقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى