الحسكة وقفة احتجاجية جماهيرية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان
بمشاركة الآلاف من أهالي المدينة والأحزاب السياسية والمجالس والكومينات، إلى جانب أعضاء المؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية والتنظيمات النسوية، شهدت مدينة الحسكة اليوم وقفة احتجاجية حاشدة للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان. ورفع المشاركون صور القائد وأعلامه، مرددين هتافات تؤكد على استمرار المقاومة حتى تحقيق حريته.

في ظل تصاعد الدعوات الشعبية والسياسية المطالبة بالعدالة والحرية، شهدت مدينة الحسكة حدثاً جماهيرياً بارزاً يعكس عمق التفاعل الشعبي مع قضية القائد عبدالله أوجلان، ويجسد التلاحم بين مختلف مكونات المجتمع في سبيل تحقيق مطالب إنسانية وسياسية جوهرية.
بدأت الوقفة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح الشهداء، أعقبها إلقاء كلمة من قبل الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الحسكة زهرة علي، التي قالت:
“باسم المرأة نطالب بتطبيق حق الأمل، فهذا الحق ليس مطلباً بسيطاً، بل حق شرعي يجب أن يتحقق. لذلك نناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية بالتدخل العاجل والمباشر لتطبيق حق الأمل. علينا جميعاً أن نقف يداً واحدة وبروح واحدة للمطالبة بحق السلام وحق الأمل. وبفضل فلسفة وفكر القائد عبدالله أوجلان، استطاعت المرأة أن تنال حريتها، وتلعب دورها الفعّال الذي وصل صداه إلى العالم أجمع”.
كما ألقى الإداري في حركة المجتمع الديمقراطي جاهد حسن كلمة أشار فيها إلى أن القائد أوجلان قدّم في القرن الحادي والعشرين مانيفستو السلام والمجتمع الديمقراطي، والذي يشكل أساساً لبناء عائلة ومجتمع يسودهما السلام والديمقراطية والعدالة. وأضاف أن دعوة القائد لوقف النضال المسلح مثلت تحولاً جذرياً وبداية جديدة في مسيرة النضال من أجل الحرية.
وتوقف حسن عند الرسائل التي وجهها القائد إلى العشائر العربية، مؤكداً أنها تجسد مبدأ الأخوة التاريخية بين العرب والكرد وجميع المكونات، مستشهداً بميثاق المدينة المنورة باعتباره نموذجاً للتسامح والإخوة والسلام. وشدد على أن نظام الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد يسعى إلى العدالة والمساواة والعيش المشترك، داعياً جميع المكونات إلى التكاتف من أجل حياة حرة وكريمة.
تعكس هذه الوقفة الاحتجاجية في الحسكة حجم الالتفاف الشعبي حول قضية الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان، وتبرز إصرار الجماهير على مواصلة النضال السلمي من أجل تحقيق العدالة والكرامة. إنها لحظة من لحظات التلاحم المجتمعي، حيث تتوحد الأصوات والهتافات في سبيل مستقبل تسوده الديمقراطية والسلام.
واختُتمت الوقفة بترديد الشعارات التي طالبت بالحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان.






