تحت شعار “التحالف النسائي أساس لبناء العدالة والديمقراطية في سوريا”.. الحسكة تحتضن كونفرانساً نسائيا
انطلقت صباح اليوم أعمال الكونفرانس المشترك لمؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا، وذلك في قاعة سردم، تحت شعار "بإرادة النساء السوريات نبني مستقبلاً ديمقراطياً "، في خطوة تهدف إلى توحيد موقف النساء السوريات وتعزيز دورهن في بناء سوريا جديدة ديمقراطية، الاحزاب السياسيه، و حركة المجتمع الديمقراطي

وشارك الكونفرانس 600 ممثلة وناشطة نسوية من مختلف الحركات والتنظيمات النسائية في المنطقة، من بينها: تجمع نساء زنوبيا، اتحاد المرأة الإيزيدية، اتحاد المرأة السريانية، اتحاد المرأة الأرمنية، إضافة إلى مؤتمر ستار، مجلس المرأة السوريا، ومجلس المرأة لشمال و شرق سوريا، وجيهات العشائر و مؤتمر الاسلام ديمقراطي
بدأت أعمال الكونفرانس بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها فقرة فنية غنائية من قبل الفنانة منه من الرقة ، تلتها كلمة افتتاحية من قبل ناطقة باسم مؤتمر ستار شمال شرق سوريا “ريحان لوقو” قالت : رفيقات النضال، من الساحل إلى السويداء، من دمشق وحلب إلى شمال وشرق سوريا، نرحب بكنّ جميعًا في هذا اليوم التاريخي، حيث نجتمع كقوة نسوية موحدة تحمل إرادة التغيير لبناء سوريا المستقبل.
توجهت الكلمة بالتحية والإجلال إلى أرواح الشهيدات اللواتي قدمن حياتهن في سبيل كرامة المرأة وحرية المجتمع، مؤكدة أن دماءهن عهد يُلزم الجميع بمواصلة النضال.
وشددت الكلمة أن هذا الكونفراس يشكل محطة استراتيجية لتوحيد الرؤية النسوية من أجل سوريا ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، تضمن حقوق النساء وجميع المكونات. كما أكدت أن لا دستور ولا عملية سياسية شرعية دون مشاركة النساء بنسبة لا تقل عن 50%، ولا سلام حقيقي يمكن أن يتحقق من دون المرأة.
وتطرقت إلى مسيرة عشرين عامًا من نضال مؤتمر ستار وثورة المرأة المستندة إلى شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، وإلى دور وحدات حماية المرأة في الدفاع عن المكتسبات وحماية المجتمع من الإرهاب والاحتلال.
واختتمت الكلمة بالتأكيد على جملة من الأهداف، أبرزها: صياغة دستور ديمقراطي يضمن المساواة، إلغاء القوانين التمييزية، تعزيز العدالة الانتقالية بمشاركة النساء، حماية مكتسبات الإدارة الذاتية، وبناء سوريا حرة، عادلة، وديمقراطية، تكون فيها المرأة شريكًا أساسيًا في السلام والبناء.”
الى جانبها ناطقة باسم نساء تجمع زنوبيا” خود علي ” قالت : “ضيفاتنا الكرام، أهلاً وسهلاً بكم في هذا الكونفرانس الهام، الذي ينعقد تحت شعار: التحالف النسائي أساس لبناء العدالة والديمقراطية في سوريا لا مركزية. يشرفني أن أقف بينكم ممثلة عن تجمع نساء زنوبيا، لنشارك رؤيتنا وتطلعاتنا لمستقبل سوريا، مستقبل نصنعه معًا بإرادة النساء السوريات.
أكدت خود أن نساء الرقة والطبقة ودير الزور عانين ويلات الحرب وظلم تنظيم داعش، الذي مارس أبشع الجرائم بحق النساء من قتل وخطف واغتصاب وبيع في سوق النخاسة. ورغم ذلك، لم تستسلم المرأة السورية، بل حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن نفسها ومجتمعها، فانخرطت في صفوف وحدات حماية المرأة وقاتلت ببسالة حتى التحرير.
كما توجهت بالتحية إلى وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة دعمها الكامل لمشروع سوريا ديمقراطية لا مركزية، تقوم على وحدة جميع المكونات من عرب وكرد وأرمن وسريان ودروز وعلويين.
وشددت أن هذه المرحلة التاريخية تتطلب مسؤولية مشتركة لبناء سوريا جديدة، دولة تضمن العدالة والمساواة للمرأة، تكفل حقوقها في التعليم والعمل والقيادة، وتؤمن بحمايتها من كل أشكال العنف والتمييز. كما دعت إلى تعديل القوانين، نشر الوعي بدور المرأة، ودعم المنظمات النسوية التي تعمل على تمكينها.
واختُتمت بدعوة النساء السوريات من مختلف المكونات إلى التوحد والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل، مؤكدة: لسنا ضحايا، بل قادة وصانعات تغيير، سنبني سوريا الديمقراطية الحرة التي نحلم بها.”
تلاها القاء كلمة من قبل المكون سرياني ” سيلفا الآسيا” قالت: أيها الحضور الكرام،
العدالة الاجتماعية تعني المساواة والإنصاف في توزيع الموارد والفرص بين جميع أفراد المجتمع دون أي تمييز. ظهر هذا المصطلح لأول مرة عام 1840 على يد الكاهن الإيطالي لويجي تاباريلي دفاعًا عن الفقراء، ثم انتشر مع تطور الصناعة وتبنته منظمة العمل الدولية عام 1919.
لكن جذور العدالة الاجتماعية أعمق من ذلك بكثير، فقد عرفتها الحضارات القديمة؛ من إصلاحات الملك الأكدي أوروكاجينا في الألفية الثالثة قبل الميلاد، إلى قوانين أورنامو ثم حمورابي، التي سعت إلى مكافحة الفساد وحماية الضعفاء وترسيخ قيم المساواة.
إن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل هي أساس أي مجتمع عادل ومتوازن، يضمن الكرامة والحقوق لكل أفراده.”
باسم مجلس الارمن اناهيد قصبيان قالت : باسم اتحاد المرأة الأرمنية، نتوجه بالشكر إلى مؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا على الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا الكونفرانس المنعقد تحت شعار: بإرادة النساء السوريات نبني مستقبلاً ديمقراطياً.
أكدت أن هذا اللقاء شهادة على قدرة النساء السوريات من مختلف المكونات على صياغة مستقبل مشترك عادل وديمقراطي. وأشارت إلى أن النساء الأرمنيات، اللواتي حملن في ذاكرتهم جراح الإبادة والتهجير، يستمددن من المعاناة قوةً وإصراراً على المشاركة في بناء السلام والحرية.
وشددت أن الديمقراطية لا تُبنى بالإقصاء، بل بالاعتراف بالتنوع، وبالمساواة الكاملة للمرأة، وبمشاركتها الفاعلة في القرار السياسي والاجتماعي. كما أكدت التزام النساء الأرمنيات بالعمل جنباً إلى جنب مع جميع المكونات لبناء سوريا تعددية، ديمقراطية، ولا مركزية تصون كرامة المرأة وحقوق الشعوب.
باسم نساء العلويات من قبل دكتوره ” عبير سلمان” قالت: الاديان التي مرت علينا انصفت المرأة نصاً لكن لم تنفصها تطبيقاً يعني ان النص و تطبيق هناك فجوة جعلت النص في جهة و التطبيق معدوم الاسباب التي ادت الى عزل نص الآلهي عن ديانات الموجودة في المنطقة عن تطبيق هناك أسباب حقيقة و جوهرية ربما غابت عن البعض السياسين اللذين يهمهم ان يبقى تطبيق عن النص، العملي نوهت عبير أنه في نهاية العصر الحديث ظهرت الحركات النسوية والمبادرات النسورية
وقالت في اربعينيات والثلاثنيات القرن الماضي في سوريا حققت المرأة على مستوى بسيط يكمن في حقها الوراثة وعدم المطالبة بحقوقها السياسة والنفسية والاجتماعية والقانونية.
وكشفت عبير أنه من خلال بحث أجرته منذ بداية الحراك السوري والذي دام سنة كاملة أن أكثر الفلاسفة الذين تحدثوا عن المرأة بهذه الجرأة والانصاف كان الفيلسوف والقائد عبد الله أوجلان
واقتبست عبير جملة من أقوال القائد عبد الله أوجلان بحسب ما فهمته المجتمع لا يمكن أن يبنى وعنصره الأساسي مغيب أو في حالة أعدام “.
وأكدت أن لا يوجد في العالم كما في شمال وشرق سوريا التطبيق الفعلي والحقيقي لدور المرأة وقالت:” في بقعة جغرافية في شمال وشرق سوريا طبق ما يمكن أن ينصفني كامرأة وينصف جنسي “.
أشارت أنه يجب على أي سلطة تحكم سوريا أن تؤمن بفكرة الأمة الديمقراطية وتأخذ تجربة الإدارة الذاتية كنموذج ناجحيطبق في كامل الأرضي السورية لبناء سوريا المستقبل
باسم نساء الدرزيات انضمت ” ايناس نعيمي عبر الزوم، قالت : اقف امامكن اليوم باسم نساء سويداء لكل امرأة واجهت الحصار بصبراً وكل اماً دفنت شهيداً و كل فتاة رفضت الذل و تمسكت بحقها في الحياة و الحرية اليوم في هذا الكونفرانس لا لنروي الآلم فقط بل لنعلن موقفاً و نمد يدنا لكل النساء الحرائر من أجل بناء جبهة نسائية موحدة تعيد الاعتبار لدور المرأة و تضعها في قلب المرحلة القادمة نحن نؤمن ان العلاقات بين مكونات المجتمع يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل لا على الاقصاء و الهيمنة ، تعددية ليست تهديد بل ضمانة للحرية و المرأة إين كان انتمائها هي أساس بناء مجتمع عادل تعددي يحترم الجميع
ومن ثم تم عرض سنفزيون لمراحل ثورة المرأة في المنطقة.
كما سيكمل برنامج الكونفرانس جلسة مخصصة لأخذ آراء ومداخلات الحضور ليُختتم بذلك ببيان يتضمن أبرز التوصيات والمخرجات بعد يوم حافل بالنقاشات والمداخلات والرؤى النسائية المتنوعة




