بإرادة النساء السوريات… كونفرانس مؤتمر ستار وتجمع زنوبيا يؤكد دور المرأة في بناء سوريا ديمقراطية

‏أن المرأة السورية كانت ولا تزال صاحبة دور محوري في مسيرة التحرر والديمقراطية، لكن هذا الدور جرى تهميشه لعقود طويلة في ظل النظام البعثي، حيث لم تُمنح المرأة موقعها الطبيعي في صياغة الدساتير أو صناعة القرار السياسي والاجتماعي.

‏القاء كلمة من قبل منسقية العامة لمجلس المرأة السوريا ” سهير سنوح” قالت: “يا نساء سوريا، يا من حولتن الوجع إلى وعي، والهامش إلى مركز، والصمت إلى صوت لا يخبو، نحييكن من كل زوايا الوطن: حلب ودمشق ودير الزور، السويداء والرقة والحسكة، ومن كل قرية ومدينة قاومت باسم مجلس المرأة السورية.

أنّ إقصاء المرأة لم يتوقف بسقوط النظام البعثي فحسب،  استمر أيضاً في ظل الحكومة الانتقالية الجديدة لم يتم أشراك النساء بصورة جدية في وضع أي مشروع دستوري جديد أو في المفاوضات السياسية التي شهدتها سوريا. كما جرى التعامل مع قضايا المرأة باعتبارها “ثانوية”، بينما كانت القوى المهيمنة تسعى لإعادة إنتاج الذهنية الذكورية ذاتها، ما حال دون حصول النساء على حقوقهن المشروعة في الحرية والمساواة والعدالة.

‏في المقابل، جاء انعقاد الكونفرانس تحت شعار “بإرادة نساء السوريات نبني مستقبلا ديمقراطيا” ليطرح بديلاً ديمقراطياً حقيقياً، يقوم على المساواة والشراكة الكاملة في صياغة مستقبل سوريا، بعد عرض السنفزيوني تلاها  سلسلة من الكلمات السياسية والتنظيمية.
‏‏القاء كلمة من قبل منسقية العامة لمجلس المرأة السوريا ” سهير سنوح” قالت: “يا نساء سوريا، يا من حولتن الوجع إلى وعي، والهامش إلى مركز، والصمت إلى صوت لا يخبو، نحييكن من كل زوايا الوطن: حلب ودمشق ودير الزور، السويداء والرقة والحسكة، ومن كل قرية ومدينة قاومت باسم مجلس المرأة السورية.

‏أكدت الكلمة أن انعقاد هذا الكونفرانس ليس مجرد فعالية، بل شهادة على قدرة النساء السوريات على تجاوز الانقسامات ووضع أسس مجتمع ديمقراطي حر، قائم على العدالة والمساواة والتنوع والتشاركية. كما وجّهت الشكر لمؤتمر ستار وتجمع زنوبيا على دورهم في تعزيز حقوق المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في التغيير.

‏وشددت الكلمة أن مجلس المرأة السورية، منذ تأسيسه، عمل على بناء فضاء نسوي وطني، عبر مراكز دعم وتمكين، حملات توعية، ومبادرات حماية النساء من العنف، مؤكدة أن الحرية تبدأ من المرأة، وأن حرية المرأة هي أساس حرية المجتمع.

‏واختُتمت الكلمة بالتأكيد أن سوريا الجديدة لا تُبنى بالسلاح وحده، بل بالإرادة والعمل المشترك، وبمشاركة نساء واعيات وفاعلات، وأن القادم سيكون لنا بفضل صمودنا وإصرارنا.”

‏تلاها القاء كلمة من قبل عضوة الهيئة الادارية في حزب الاتحاد الديمقراطي ” فوزة يوسف” قالت : وافتتحت عضوة الهيئة الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف كلمتها باستعراض الوضع السياسي الراهن في سوريا منذ انهيار النظام البعثي، وأوضحت أن الخطوات التي قامت بها الحكومة السورية الانتقالية اتسمت بالتهميش والإنكار لجميع المكونات السورية، وهو ما أضعف مشروع بناء حكومة ديمقراطية شاملة.
‏وقالت عضوة الهيئة الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف “أن السلام الحقيقي لا يبدأ بالتهديد، وأن ثورة النساء في شمال وشرق سوريا هي الأساس لبناء الحرية، مشددة على أن الإعلان الدستوري للحكومة السورية الانتقالية بحاجة إلى تعديل لضمان حقوق المرأة ومكانتها في الحكومة القادمة”.
‏واستذكرت فوزة يوسف الشهيدات اللواتي ضحين بحياتهن دفاعاً عن حقوق المرأة، مؤكدة أن النساء بنضالهن أسسن ثورة حقيقية لبناء الحرية.
‏وأضافت فوزة يوسف أن المؤتمر يشكل منصة لتوحيد الصفوف النسائية وتحقيق المطالب الأساسية، وأبرزها تعديل الإعلان الدستوري لتضمين دستور نسائي يحمي حقوق النساء ويضمن مشاركتهن الكاملة في الحياة السياسية.
‏وتطرقت فوزة إلى الانتخابات الأخيرة التي نظمتها الحكومة الانتقالية، معتبرة أنها أظهرت تجاهل المرأة والمكونات السورية، مشيرة إلى الانتهاكات والقتل بحق النساء، والاستهداف المباشر للقيادات والسياسيات والصحفيات، بالإضافة إلى حملات التشهير الإعلامي التي تستخدم كلمات وأسلوباً غير أخلاقي لتهديد النساء.
‏ونوهت فوزة يوسف، داعش فشل في محو إرادة النساء في شمال وشرق سوريا وكسر نضالهن، قتلوا هفرين خلف واستهدفوا آرين ميركان، لكن هناك آلاف من هفرين وآلاف من آرين يواصلن النضال، نحن لا نخاف من أي تهديد”.
‏وانتقدت فوزة تناقض خطاب الحكومة الانتقالية، مشيرة إلى أن دعوات الحوار تترافق مع خطاب كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يهدد بتقسيم سوريا وجرها إلى حرب أهلية، مؤكدةً أن السلام لا يبدأ بالتهديد، بل بالحوار.
‏وأشارت إلى الدور التركي في سوريا، معتبرة أن الاحتلال التركي مستمر وأن الحكومة الانتقالية لم تتخذ موقفاً واضحاً، وذكرت تصريحات الأخيرة التي هددت بشن هجوم عسكري تركي على المنطقة، أين هو الحل؟ أين الحوار السوري-السوري الحقيقي إذا كان مصحوباً بالتهديد، السلام لا يبدأ بالترهيب، بل بالحوار والاعتراف بحقوق جميع المكونات.
‏وأوضحت فوزة يوسف كلمتها بالتأكيد على أن شمال وشرق سوريا تمثل سوريا مصغرة، حيث تجمعت كافة المكونات والأطياف وحمت نفسها من الإرهاب والأعداء، مشددة على أن هويتهم هي الأخوة، والديمقراطية، والعيش المشترك، وأن حقوق النساء يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي دستور مستقبلي.
‏وأرسلت فوزة يوسف تحية وسلاماً إلى نساء عفرين وسري كانيه وكري سبي، مؤكدة أن العمل مستمر على تأمين العودة الآمنة وتحرير النساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات، في إطار جهودها لحماية حقوق المرأة وضمان مشاركتها الكاملة في المجتمع.
‏وختمت فوزة يوسف كلمتها بالتأكيد على أن شمال وشرق سوريا تمثل سوريا مصغرة، حيث تجمعت جميع المكونات والأطياف وحمت نفسها من الإرهاب والأعداء، وشددت على أن هويتهم تقوم على الأخوة، والديمقراطية، والعيش المشترك، وأن حقوق النساء يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي دستور مستقبلي.

‏الى جانبها عضوة القيادة العامة لقوات حماية المرأة ” روهلات عفرين” أكدت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة روهلات عفرين، أن إرادة المرأة الحرة أصبحت بيتاً لكل نساء سوريا، وشعلة يراقبها العالم بإعجاب، وأن الثورة النسائية لم ترفع شعار الدفاع عن المرأة فحسب، بل أسست لمفهوم أوسع “حماية المجتمع وإعادة بناء الوطن على أسس العدالة والمساواة والحرية”.
‏ مؤكدة أن نضال المرأة في شمال وشرق سوريا هو ثمرة العقل وروح المقاومة، وأن هذا النضال أوصلنا إلى يوم نرى فيه الحرية تتجسد في مجتمع يحمي نفسه ونساءه.
‏وأوضحت روهلات عفرين “إن مسيرة الثورة السورية منذ عام 2011 لم تكن مجرد صراع سياسي، بل مشروعاً إنسانياً شاملاً أظهر درساً جوهرياً، الحياة بلا حماية مستحيلة، فأي بيت أو حي أو مؤسسة أو حزب لن يكون قادراً على البقاء في ظل تهديد مستمر من دون منظومة دفاع قوية وشاملة، لذلك أصبح بناء الحماية الذاتية شرطاً أساسياً لاستمرار المجتمع وضمان ألا يكون المواطنون مجرد ضحايا للاضطهاد والاعتداءات”.
‏وبينت روهلات، أن ثورة المرأة في 19 تموز، مؤكدة أنها ليست ثورة تقليدية، بل ثورة حياة لكل امرأة ولكل مجتمع
وتابعت قائلة “إرادة المرأة الحرة أصبحت بيتاً لكل نساء سوريا، وشعلة يراقبها العالم بإعجاب، حماية المرأة ليست خياراً، بل شرط أساسي لبقاء أي مجتمع حر ومستقر، أن الثورة النسائية لم ترفع شعار الدفاع عن المرأة فحسب، بل أسست لمفهوم أوسع “حماية المجتمع وإعادة بناء الوطن على أسس العدالة والمساواة والحرية”.
‏وعن الهجمات التي استهدفت نساء الساحل والسويداء، أكدت روهلات أن هذه الاعتداءات كانت محاولة لإبادة إرادة المرأة والمجتمع معاً ولذلك من الضروري على كل فرد من أفراد المجتمع الحماية الذاتية.
‏ونوهت روهلات عفرين “أن وحدات حماية المرأة “YPJ” تمثل القوة العسكرية والفكرية الأساسية، إذ يجمع عملها بين السلاح والفلسفة، حيث لا يقتصر السلاح على الدفاع العسكري فقط، بل يشمل الدفاع عن القيم، والحرية، وحق العدالة والمساواة فنحن نحمل سلاحنا وفكرنا في سبيل قضية الحماية، وقد بنينا منظومة دفاع متكاملة مع الشعب والمجتمع والمرأة، ونسعى إلى تعميم هذه التجربة على كامل الأراضي السورية.
‏وأشارت روهلات عفرين، إلى أن ما يحدث اليوم في عفرين وكري سبي وسري كانيه يثبت أن غياب الحماية يعني تكرار المآسي، وأن المقاومة ليست مجرد دفاع عسكري، بل مشروع حياة كامل يعيد تعريف الوطن على أسس العدالة والمساواة، ويضع حماية المرأة والمجتمع في قلب أي سياسة أو عمل اجتماعي.
‏واختتمت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، روهلات عفرين بالقول “المقاومة والحماية ليست خياراً من بين الخيارات، بل شرط البقاء ذاته، كل هجوم على المرأة وكل تهديد للمجتمع هو فرصة لنثبت أن إرادتنا أقوى، وفلسفتنا في الدفاع عن الحرية لن تهتز، وحدات حماية المرأة ستظل الدرع الحصين لجميع نساء سوريا، حاملة شعلة الحرية التي أُوقدت لتبقى منارة للأجيال القادمة”.

تلاها القاء كلمة من قبل مجلس المرأة في شمال و شرق سوريا” صباح شابو” قالت : يسر مجلس المرأة لشمال وشرق سوريا أن يلتقي بكم اليوم للاحتفال بمسيرة المرأة السورية والمكتسبات التي حققتها. فالمرأة هي نواة المجتمع، وتمكينها ليس شعارًا بل قضية محورية لبناء السلام والازدهار.

أكدت أن المرأة السورية رغم التحديات والحروب والأزمات استطاعت كسر القيود والمشاركة الفاعلة في السياسة والاقتصاد والمجتمع. في شمال وشرق سوريا، لعبت المرأة دورًا رياديًا منذ تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية عام 2014، وحققت مكاسب ملموسة من خلال المناصب القيادية ووحدات حماية المرأة، كما عززت قوانين مثل قانون الأسرة المساواة ومنعت العنف والتعدد الزوجي والزواج القسري.
وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب تصعيد النضال النسوي وحماية المكتسبات، مؤكدة أن المرأة هي حجر الزاوية لأي مشروع ديمقراطي حقيقي، وأن مشاركتها الكاملة في صنع القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي وكتابة الدستور أساسية لبناء سوريا جديدة ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، تقوم على العدالة والمساواة والتعايش المشترك.

واختتمت بالدعوة لتكاتف جميع النساء لضمان المساواة، وحماية حقوق المرأة، وبناء سوريا الحرة والديمقراطية والعادلة التي نحلم بها.”

ومن جانبها قالت باسم اتحاد المرأة الأيزيدية كولي جعفر “إن الديانة الإيزيدية هي واحدة من أقدم الديانات في ميزوبوتاميا، يمتد جذورها الى بداية وجود الجنس البشري على كوكب الأرض، وهي من أوائل الديانات التي آمنت بوحدانية اللّٰه، هذه الديانة التي “لا يعلم الكثيرون” أنها تمتلك التعاليم السرية لكل العصور عبر كتبها “مصحف روج- جلوة – أفيستا”، تلك التعاليم التي انتشرت من ميزوبوتاميا الى أصقاع العالم.
‏وبينت كولي، أن المرأة الإيزيدية كانت الحلقة المتينة التي حفظت وحافظت على تاريخ الإيزيدية ونقلتها لأجيال متتالية، ويعود الفضل اليها في انتشار ثقافة الهة الأم الكبرى التي أسست نظام الالهة في الشرق والشمال، وكانت تعرف بصانعة السلام الأولى التي وحدت الأمم والشعوب وأوقفت الحروب ونزيف الدماء.
‏ونوهت كولي جعفر، أنه وعندما كان ينشب القتال بين طرفين، ولوقف القتال كانت بعض النسوة ينز عن شالهن من على رؤوسهن ويلقينها على الأرض بين الطرفين المتحاربين، فيتوقف القتال على الفور احتراماً للمرأة الإيزيدية.
‏واختتمت باسم اتحاد المرأة الأيزيدية كولي جعفر قائلة “الإيزيديون تعرضوا لثلاثة وسبعين فرماناً على يد العثمانين وأحفادهم، ولا زالت رائحة دماء الأبرياء الإيزيديين تفوح منهم، ورغم ذلك فقد حافظت المرأة الإيزيدية على لمعتها الكردية وثقافتها وعقيدتها الدينية من الاندثار”.

وشددت النساء على أنّ أي دستور مقبل لا يضمن حقوق المرأة في الحرية، العدالة، والمشاركة الكاملة في صنع القرار، لن يكون دستوراً ديمقراطياً يعكس إرادة الشعب السوري، مؤكدات أن المرأة لم تعد تقبل بدور شكلي أو رمزي، بل تطمح لقيادة مسيرة التغيير وصياغة مستقبل مشترك يقوم على العدالة والمساواة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى