مؤتمر ستار : في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة: عهدٌ متجدد للنضال والحرية”
اصدرت العلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار بياناً رسمياً اليوم المصادف الأربعاء الموافق 19 تشرين الثاني 2025 عند دوار الشهيدة كلى سلمو في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وذلك بمشاركة واسعة من المجالس والكومينات والمؤسسات والأحزاب السياسية، في خطوة تؤكد وحدة الموقف المجتمعي والسياسي في مواجهة كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وفي إطار حملة “معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً لإنهاء العنف”، تم قراءة البيان باللغة العربية من قبل عضوة في العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار منى كبك و باللغة الكردية من قبل عضوة في العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار زهرة حمو.
وجاء في نص البيان :
ضمن حملة “معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً لإنهاء العنف”
باسم العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار ندين ونستنكر بشدة كافة اشكال العنف ضد المرأة ونتوجه بتحية نضالية ملؤها الاعتزاز والإكبار لجميع النساء المناضلات والمدافعات عن حقوق النساء اللواتي يقاومن في السجون وتحت نير الاستعباد والقمع والعبودية ”
ومع اقتراب الخامس والعشرون من تشرين الثاني، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، نستحضر تضحيات الأخوات “ميرابال” اللاواتي استُشهدن في الخامس والعشرون من تشرين الثاني 1960، وبات يوماً دولياً للمطالبة بالعدالة والقصاص. من هذا المنطلق نعلن موقفنا ونوجّه نداءً واضحاً بشأن الواقع السوري في ظل الحكومة الانتقالية الحالية، حيث لم يتغيّر الواقع عن سابقه، بل تفاقمت مظاهر العنف والتمييز بحق كافة الشرائح السورية من أطفال وشباب وكبار السن وخاصة النساء.
ففي مناطق خاضعة لفصائل السلطة الأنتقالية، شهدت النساء ارتفاعاً في حالات الخطف والاعتقال التعسفي والاغتصاب والقتل، وتكثفت أشكال العنف المنزلي والإكراه الاقتصادي والاجتماعي. تدهورت آليات الحماية نتيجة انهيار مؤسسات القانون والعدالة، وضَعُفَت قدرات الأجهزة القضائية والمراجعة والتدقيق، مما أدى إلى امتداد زيادة الفوضى والانتهاكات.
فقضية المرأة لا يمكن فصلها عن قضية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. فالعنف ضد النساء ليس مجرد ممارسات فردية، بل هو انعكاس لبنية سياسية واجتماعية قائمة على التمييز والإقصاء. لذلك فإن أي مشروع للتغيير في سوريا والمنطقة لا يمكن أن ينجح ما لم يضع قضية المرأة في صلب أولوياتها ، ويضمن مشاركتها الكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والأقتصادية
إن هذه الانتهاكات تكشف عن غياب الإرادة الحقيقية في بناء دولة القانون والمؤسسات، وتؤكد أن المرأة السورية ما زالت تُعامل كضحية لا كصاحبة حق. إن تبرئة القتلة وتزييف الحقائق ينسف أساس العدالة ويُضعف ثقة المجتمع في إمكانية التغيير. لذلك فإن مواجهتها مسؤولية جماعية تقع على عاتق القوى المجتمعية والسياسية والدولية
ونحن كعلاقات دبلوماسية مؤتمر ستار نطالب كافة الجهات المعنية بي :
– تحمّل المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والبعثات الدبلوماسية مسؤولياتهم في حماية النساء والفتيات السوريات، خصوصاً في مناطق النزاعات والاحتلال.
– الضغط من أجل إدماج الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وقرار مجلس الأمن 1325، في التشريعات السورية بما يضمن المساواة الكاملة.
– دعم المبادرات النسوية التي تسعى إلى بناء السلام وتعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية للمرأة السورية.
– تعزيز برامج التوعية والتعليم التي تُمكّن النساء من الدفاع عن حقوقهن.
– مساندة المبادرات المحلية التي تقودها النساء في مواجهة العنف والتمييز، باعتبارها خطوات أساسية لتحقيق التغيير.
ومن هذا المنطلق، فإن مناهضة العنف ضد المرأة ليست مناسبة ليوم واحد، بل هي التزام يومي ودائم حتى تحقيق الحرية والعدالة والمساواة لكل النساء. ولأن نضال المرأة السورية جزء من نضال نساء العالم.
نُعلن تضامننا مع كل امرأة تُقاوم العنف، أينما كانت. نُؤمن أن العدالة لا تتجزأ، وأن صوت النساء هو مفتاح التغيير الحقيقي.
من سوريا إلى العالم، نُجدّد العهد: بمواصلة النضال، حتى تُصبح العدالة حقاً لا مطلباً.
يهدف هذا البيان إلى تجديد العهد بمواصلة النضال من أجل حرية المرأة وكرامتها، وترسيخ قيم العدالة والمساواة في المجتمع. إن حضور مختلف القوى المجتمعية والسياسية يعكس التزاماً جماعياً بأن قضية المرأة هي قضية إنسانية ووطنية، وأن مناهضة العنف ضدها مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.



