مؤتمر ستار يحيي الذكرى 30 للشهيدة زيلان في تل تمر
أحيا مؤتمر ستار في تل تمر، الذكرى الثلاثين لاستشهاد المناضلة زيلان (زينب كناجي)، عبر محاضرة أكدت خلالهما المشاركات والمشاركون مواصلة النضال على نهجها، واعتبارها رمزاً لإرادة المرأة الحرة والتضحية في سبيل الحرية.

نظم مؤتمر ستار في تل تمر مراسم استذكار للمناضلة الشهيدة زيلان (زينب كناجي)، في مبنى مجلس عوائل الشهداء، بمشاركة العشرات من عضوات وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني، وممثلي الهيئات والتنظيمات النسوية، إلى جانب ذوي الشهداء والأهالي.
واستُهلت المراسم بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبها إلقاء كلمة من قبل الإدارية في مؤتمر ستار، بيمان عفرين، حيث تناولت سيرة الشهيدة زيلان ومسيرتها النضالية، مستعرضةً أبرز المحطات التي مرت بها منذ سنوات الدراسة، مروراً بانخراطها في النشاط السياسي خلال تسعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى استشهادها عام 1996.
وتطرقت إلى الظروف التي أحاطت بانضمامها إلى الحركة، وإلى الأفكار التي تبنتها، مشيرةً إلى أنها رأت في الدفاع عن القضية الكردية جزءاً من مشروعها السياسي. كما تناولت الرسائل التي تركتها قبل استشهادها، معتبرةً أنها عكست قناعاتها السياسية ورؤيتها لطبيعة المرحلة آنذاك.
وأكدت بيمان عفرين أن الشهيدة زيلان تُعد من الشخصيات التي تركت حضوراً في تاريخ حركة حرية كردستان، وأن ذكراها ما تزال تُستحضر سنوياً، باعتبارها محطة مرتبطة بتاريخ نضال المرأة. كما شددت على أهمية استذكار الشخصيات التي لعبت أدواراً في مسيرة حركة حرية كردستان.
وتناولت في كلمتها أيضاً الأوضاع الراهنة في المنطقة، مؤكدةً ضرورة مواصلة العمل المجتمعي والتنظيمي، وتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات، إلى جانب التمسك بالحوار والعمل المشترك لمعالجة التحديات التي تواجه المنطقة.
واختُتمت مراسم الاستذكار بعرض سنفزيون استعرض محطات من حياة الشهيدة زيلان.
والشهيدة زيلان، اسمها الحقيقي زينب كناجي، ولدت في 10 آب 1972 في قرية ألمالي التابعة لولاية ملاطيا، ضمن منطقة ديرسم في شمال كردستان، ودرست في كلية التوجيه والإرشاد النفسي (علم النفس) بجامعة إينونو في ملاطيا، وعملت في المشفى الوطني بالمدينة قبل انضمامها إلى صفوف حركة حرية كردستان.
وبدأت المناضلة زيلان نشاطها ضمن الحركة في مدينة أضنة عام 1994، ثم انضمت رسمياً إلى صفوفها عام 1995 في منطقة ديرسم. وفي أعقاب محاولة الاغتيال التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان في دمشق بتاريخ 6 أيار 1996، ونفذت عملية فدائية ضد جنود جيش الاحتلال التركي خلال مراسم رفع العلم في مدينة ديرسم بشمال كردستان، في 30 حزيران من العام 1996، وذلك رداً على محاولة اغتيال نفذتها الاستخبارات التركية ضد القائد عبد الله أوجلان في أيار بالعاصمة دمشق.




