المعهد العالي للفنون بالحسكة يحتفل بانتهاء العام الدراسي 2025-2026
احتفى المعهد العالي للفنون التابع لهلال زيرين في مدينة الحسكة باختتام العام الدراسي 2025-2026، من خلال حفل فني وثقافي قدّم خلاله الطلبة نتاج عام كامل من الدراسة والتدريب، في رسالة تؤكد استمرار الاهتمام بالفن والثقافة والحفاظ على التراث، رغم التحديات والظروف التي شهدتها المنطقة.

نظّم المعهد العالي للفنون التابع لهلال زيرين في مدينة الحسكة، حفلاً بمناسبة اختتام العام الدراسي 2025-2026، بحضور ممثلين وممثلات عن مؤسسات ثقافية وإدارية وسياسية، ووحدات حماية المرأة إلى جانب ذوي الطلبة، حيث تضمن الحفل عروضاً موسيقية وغنائية وسينمائية وفنية عكست نتاج عام كامل من التدريب والدراسة.
أقيم الحفل الذي بدأ بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء في مركز المعهد بحي غويران بمدينة الحسكة، ثم ألقت الإدارية في المعهد، أفين باشو، كلمة رحبت فيها بالحضور وهنأت الطلبة بمناسبة انتهاء العام الدراسي، مؤكدة أن مسؤولية الحفاظ على الفن والتراث الكردي الغني، الذي حافظت عليه الأمهات الكرديات عبر الأجيال، تقع على عاتق المؤسسات الفنية والثقافية.
وأشارت إلى أن المعهد العالي للفنون التابع لهلال زيرين يمثل مظلة فنية وثقافية للنساء في روج آفا، لافتة إلى أن الطالبات واصلن دراستهن رغم ظروف الحرب والتهجير، وقالت: “اليوم ليس يوماً عادياً، بل هو ثمرة عام دراسي أُنجز في ظل الحرب والتهجير.” كما أكدت أن دراسة الفنون والتدريب عليها واجب يسهم في صون التراث والثقافة الكردية.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي قصير استعرض الحياة اليومية للطلبة داخل المعهد والتدريبات التي تلقوها خلال العام الدراسي، كما قدمت وحدات حماية المرأة درعاً تكريمياً لإدارة المعهد تقديراً لجهودها في دعم الحركة الفنية والثقافية.
وعقب ذلك، قدم طلبة أقسام المعهد عروضاً متنوعة جسدت ما اكتسبوه خلال عامهم الدراسي، حيث عزف طلبة قسم الموسيقا مقطوعات على آلات الطنبور والكمان والتشيلو والعود والغيتار والقانون، مستلهمةً من التراث الموسيقي الكردي، فيما قدم طلبة قسم الغناء باقة من الأغاني الفلكلورية التي لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور.
كما عرض طلبة قسم السينما فيلمين قصيرين؛ تناول الأول قضية الهجرة، فيما سلط الثاني الضوء على حياة امرأة تعمل في القطاع الزراعي.
واختُتمت الفعالية بافتتاح معرض فني لطلبة قسم الرسم، ضم لوحات تجسد نساء يعزفن على آلة الطنبور ويؤدين رقصات شعبية وهن يرتدين الأزياء الفلكلورية الكردية.
ويضم المعهد العالي للفنون، الذي افتتح عام 2024، أقساماً متخصصة في السينما والموسيقا والرسم والنحت والتمثيل، ويهدف إلى إعداد كوادر فنية تسهم في الحفاظ على التراث والثقافة والفنون.



