قصة مقاومة شهيدات YPJ الأوائل تتحول إلى كتاب وفيلم سينمائي

تأسست وحدات حماية المرأة لمواجهة الاحتلال والإبادة التي يتعرض لها الشعب الكردي والنساء بشكل خاص، وقبل 8 أعوام من الآن قدمت هذه الوحدات أولى شهيداتها في معركتها ضد الفاشية والاحتلال.
الكاتبة غايل تزيماش ليمون تصف وحدات حماية المرأة بجيش حرية المرأة، وتقول إن الشهيدتين سلافا وبيريفان هما من النساء اللواتي غيّرن التاريخ.
تأسست وحدات حماية المرأة قبل ثماني سنوات من الآن، في تلك الفترة كان يراد للشرق الأوسط أن يغرق في ظلام العصور الوسطى، فيما قادت النساء المعركة ضد هذا الظلام، وعلى الرغم أنها تأسست على شكل وحدات لحماية المرأة إلا أنها مع مرور الوقت تحولت إلى جيش للنساء، وفي الجبهات الأمامية كانت النساء يقاتلن ضد مرتزقة داعش.
قدّمت وحدات حماية المرأة أولى شهيداتها قبل ثماني سنوات، في عفرين أثناء تصديها لهجمات المرتزقة، وهما الشهيدة سلافا (مريم محمد) والشهيدة بيريفان قلندر (خمكين نوجان)، وفي المكان الذي استشهدتا فيه بُعثت حياة جديدة وازدهرت مع الأيام.
وقد صدرت كتب وأفلام وقصائد وأغانٍ حول مسيرة نضال الشهيدتين، ودوّن اسميهما بحروف من ذهب.
‘قصة مقاومتهما في كتاب’
من الكتّاب الذين دونوا صفحات تلك المقاومة ضمن دفتي كتاب، كاتبة كتاب “بنات كوباني” غايل تزيماش ليمون. عندما جاءت الكاتبة غايل تزيماش ليمون وشهدت على مقاومة النساء في شمال وشرق سوريا، تأثرت كثيرًا بتلك المقاومة، واستلهمت منها موضعًا لكتابها.
في كتابها تتحدث غايل عن مقاومة النساء، وتقول بهذا الصدد: “لقد كبرت وترعرعت في مجتمعات نسائية مهمشة، وقضيت جل عمري في تلك المجتمعات. هذا الأمر ألهمني إلى تأليف كتابي. لقد عملت على الدوام على تدوين قصص البطولة والحب والشجاعة التي لا يعرف عنها العالم شيئًا، وبالتأكيد كتاب “بنات كوباني” واحد من تلك الكتب”.
‘بنات كوباني’ كانت بالنسبة لي بمثابة واجب’
تقول غايل إن كتاب “بنات كوباني” يظهر كيف أن النساء قاتلن ضد داعش، وكيف أنهن جسّدن حقيقة المساواة بين الجنسين والتي تكاد تكون بمثابة خيال طوباوي، وأوضحت أن العديد من النساء لا يعلمن شيئًا عن هذه المقاومة، وأضافت: “العديد من النساء سواء في أمريكا أو حتى في العالم، لا يعلمن حقيقة الدور الطليعي للنساء في القتال ضد داعش، وبالنسبة لي هذا أمر مهم جدًّا. كانت هذه مهمتي بأن أقول لهم من هن هؤلاء النساء، وكيف قاتلن ضد داعش، وأية تضحيات قدمن، وكيف يناضلن بتفانٍ من أجل جعل العالم مكانًا آمنًا وحيًّا. هذا الكتاب يحكي قصة الصداقة والأخوة والجمال والسياسة، إنها قصة نساء موجودات في ميادين الحرب ولم يفقدن الأمل أبدًا بالسلام”.
وحول مقاومة الشهيدتين سلافا وبيريفان تقول غايل: “لقد أردت للمشاهدين والمستمعين الذين لم يعرفوا هؤلاء النساء أبدًا، وبشكل خاص اللواتي غيّرن التاريخ، أردت أن يتعرفوا عليهن عن كثب من كافة النواحي، ليعرفوا كم كن متفائلات وجريئات، وشجاعات، وماهي طبيعة علاقات الصداقة بينهن. إن مشاركة قصصهن شرف كبير بالنسبة لي”.
‘بيان وحدات حماية المرأة مهم جدًّا بالنسبة لي’
وحول موضوع تصوير فيلم سينمائي، أولت غايل أهمية كبيرة للبيان الذي أدلت به وحدات حماية المرأة حول الموضوع، وأضافت حول ذلك: “هناك سوف يتعرف الإنسان إلى المواقف الطريفة للنساء على الرغم من جميع الصعوبات التي يتعرضن له.
أرغب أن يقضي كل الناس في أمريكا بعض الوقت مع هؤلاء النساء، أي مع روجدا وعزيمة ونوروز ونارين، اللواتي كنت محظوظة بلقائهن.
لقد شهدت معهن العديد من التجارب، أتقدم لهن بالشكر، وأتوجه بالشكر لكل الأبطال الموجودين هناك، الذين ينشدون المستقبل الأفضل، وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ويناضلون باستمرار بكل تضحية وتفان”.



