“الحرية الجسدية للقائد أوجلان: نداء نسوي من حلب من أجل الحرية والعدالة”

في خطوة نضالية جديدة تعبّر عن التزامها بقضايا الحرية والكرامة، أطلقت حركة هلال الذهبي حملة جماهيرية في مدينة حلب، تهدف إلى تسليط الضوء على قضية الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان ، وذلك من خلال القاء بيان وتوزيع بروشورات توعوية في عدد من الأحياء

نظّمت حركة الهلال الذهبي فعالية جماهيرية صباح اليوم 21أيلول 2025 في حي الشيخ مقصود شرقي، أمام ساحة بن الرشيد، حيث تم إلقاء بيان باسم حركة الهلال الذهبي في تمام الساعة الحادية عشرة، بحضور واسع من أهالي الحي وممثلات عن كومينات المرأة في الشيخ مقصود شرقي، الشيخ مقصود غربي، والأشرفية.

وقد ألقي البيان من قبل عضوة حركة الهلال الذهبي” روناهي حنان ” التي أكدت في كلمتها على أهمية النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان ، معتبرة أن هذه القضية تمثل جوهر الكرامة والعدالة لشعوب المنطقة. كما شددت على دور المرأة في قيادة الحراك الشعبي وتوسيع دائرة التضامن.

وجاء في نص البيان :
ضمن فعاليات حملة الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان  نحن باسم الهلال الذهبي بحلب نشارك بهذه الحملة في توزيع البروشورات التي تحمل في مضمونها فكر وفلسفة القائد عبدالله اوجلان .

بعد سبعة وعشرون عامًا من احتجاز القائد عبد الله أوجلان، تجاوزت الدولة التركية المدة القانونية التي تسمح باستمرار حرمانه من حريته الجسدية. ووفقًا لمبدأ حق الأمل الذي أقرّته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن أي سجين قضى أكثر من عشرين عامًا يجب أن يُمنح فرصة حقيقية لإعادة النظر في قضيته، بما يفتح أمامه أفقًا قانونيًا وإنسانيًا للخروج من العزلة. إن تجاهل هذا الحق، رغم وضوحه، يُعد نقضًا متعمدًا للعدالة، وتحديًا صارخًا للمعايير الدولية التي التزمت بها تركيا.

إن استمرار عزلهِ الجسدي ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي لا يمكن تبريره قانونيًا أو أخلاقيًا، خاصة بعد أن تجاوز فترة محكوميته. هذا الوضع يقوّض الثقة في أي مسار سلمي، ويعيد إنتاج منطق العقوبة بدلًا من منطق الحل.

بمفهوم القائد عبدالله اوجلان  المرأة ليست تابعًا ولا رمزًا، بل قوة سياسية وتنظيمية وثقافية، وركيزة لأي تحول اجتماعي عادل، يمنح النساء والشعوب أدوات تقرير المصير. إن حرية القائد ليست مسألة قانونية فحسب، بل قضية نسوية–سياسية تمس حاضر المرأة ومستقبل العدالة، وحق الشعوب في الكرامة والهوية.

نؤكد أن حق الأمل لا يُصادر، وأن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان ليست مطلبًا فرديًا، بل ضرورة جماعية من أجل السلام، والمساواة، وضمان حق كل شعب في ممارسة ثقافته وحريته.

وباسم الهلال الذهبي ، نطالب بالإفراج الفوري عن القائد عبد الله أوجلان، ليس فقط لأنه تجاوز المدة القانونية، بل لأنه صاحب مشروع تحرري أعاد للمرأة موقعها في التاريخ، وربط تحررها ببناء نظام ديمقراطي حقيقي، يقوم على احترام ثقافة الشعوب وحق كل شعب في ممارسة لغته، وفنه، وتقاليده، وهويته بحرية، باعتبار التنوع الثقافي أساسًا للعدالة والاستقرار.

تأتي هذه الحملة في سياق تصاعد الحراك الشعبي المطالب بحرية القائد ، وتؤكد من جديد أن قضية الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان ليست مطلباً فردياً، بل نداء جماعي ينبض في قلب كل مناضل ومناضلة يسعون إلى مستقبل تسوده العدالة والكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى