أهالي كوباني تستذكر شهداء مجزرتي حلنج وكوباني وتؤكد الوفاء لتضحياتهن
استذكر أهالي مدينة كوباني شهداء مجزرتي كوباني وحلنج (هبون ملا خليل وزهرة بركل والأم أمينة ويسي)، عبر مسيرة حاشدة، أكدوا خلالها تمسّكهم بنهج المقاومة ومواصلة النضال من أجل الحرية وحقوق المرأة.

تحت شعار “لا يمكن إسكات الشعوب بالإبادة الجماعية”، خرج المئات من أهالي مدينة كوباني، إلى جانب ذوي الشهداء وممثلين عن المؤسسات المدنية والاجتماعية والنسائية، اليوم، في مسيرة حاشدة، استذكاراً لشهيدات مجزرة حلنج؛ زهرة بركل وهبون ملا خليل وأمينة ويسي، اللواتي استشهدن جراء استهداف بطائرة مسيّرة تركية في 23 حزيران 2020.
وانطلقت المسيرة من طريق قرية حلنج، وسط رفع المشاركين صور الشهداء، وترديد شعارات تؤكد على الوفاء لتضحياتهم والتنديد بالجرائم التي استهدفت سكان المنطقة.
ولدى وصول المشاركين إلى متحف مجزرة حلنج، تحولت المسيرة إلى وقفة احتجاجية، بدأت بدقيقة صمت، ثم ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في كوباني، سارا خليل، كلمة باسم المجلس، استذكرت فيها جميع شهداء مجزرة كوباني وشهداء الحرية، في شخص الشهيدات الثلاث زهرة بركل وهبون ملا خليل والأم أمينة ويسي.
وقالت: “قبل ست سنوات من الآن، وقعت في هذا المكان مجزرة مروّعة بحق قدوة النساء زهرة ورفيقاتها وصاحبة المنزل، اللواتي كنً رائدات ومناضلات من أجل حرية المرأة والمجتمع”.
وأشارت سارا إلى أنه كان لكل من الرفيقات اللواتي استشهدن في هذا المنزل الذي تحول الآن إلى متحف، دوراً ريادياً في تاريخ نضال المرأة، وتطوير نهج وعلم المرأة (جنولوجيا)، كما كان لهن دور في مقاومة كوباني، وتطوير حركة المرأة التي تناضل من أجل حريتها وحقوقها.
وأضافت: “لكل شهيدة منهن قصة بطولة ونضال. فالاحتلال التركي، بذهنيته السلطوية والذكورية، يخشى المرأة القوية والمناضلة، ولذلك يستهدف دائماً الرائدات من النساء، مثل زهرة وهبون والأم أمينة وغيرهن من المناضلات”.
وأوضحت سارا أن استهداف الاحتلال التركي لمنازل المدنيين يهدف إلى زرع الخوف في نفوس السكان، إلا أن ذلك لن ينجح في كسر إرادة المرأة الحرة، وأن الأم أمينة جسدت نموذجاً للمرأة القوية التي جمعت بين حب الوطن وتربية أطفالها على القيم والنضال في مواجهة الظلم.
وختمت كلمتها بالقول: “بنضال المرأة الحرة وروح شهيداتنا سنواصل المقاومة لتحقيق أهدافنا ونيل حقوق المرأة”.
وانتهت الوقفة الاحتجاجية بترديد المشاركين شعاراتٍ تُحيي ذكرى شهيدات مجزرة حلنج، وتطالب بإنصافهن عبر محاسبة المسؤولين عن ارتكابها.




