‘عدم الاعتراف بوحدات حماية المرأة محاولة لإنكار إرادة النساء’
من بين الملفات الحساسة في مخطط الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة هو وضع وحدات حماية المرأة الذي يبقى محل نقاش، وسط جدل حول طبيعة دورها ومستقبل الاعتراف بها داخل المنظومة العسكرية الرسمية.

أكدت العضوة في القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، كلارا كوباني، أن عدم الاعتراف بوحدات حماية المرأة خلال عملية الاندماج الديمقراطي يعني إنكار إرادة النساء، ويؤدي إلى إبقاء عملية بناء سوريا ديمقراطية ناقصة وغير مكتملة.
في ظل المرحلة الجديدة من بناء سوريا، التي انطلقت عقب اتفاق 29كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية المؤقتة ما تزال مسألة الاعتراف بوحدات حماية المرأة عالقة.
وفي هذا السياق، قالت العضوة في القيادة العامة لوحدات حماية المرأة كلارا كوباني إن الاعتراف بوحدات حماية المرأة لا يتعلق بالجانب العسكري فحسب، بل هو أيضاً قضية ترتبط بالديمقراطية، والهوية، وإرادة المرأة “وحدات حماية المرأة ليست مجرد جزء من قسد، بل قوة ذات هوية مستقلة”.
وأوضحت أن اتفاق 29 كانون الثاني فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاندماج، إلا أن مسألة الاعتراف بوحدات حماية المرأة داخل وزارة الدفاع ما تزال دون حل “تضم قوات سوريا الديمقراطية العديد من التشكيلات، وتعد وحدات حماية المرأة إحدى القوى الأساسية التي حافظت على مكانتها داخل المنظومة العسكرية في روج آفا بفضل صوتها وهويتها وطابعها المستقل”.
تجربة تجاوزت الحدود
وأشارت كلارا كوباني إلى أن نضال وحدات حماية المرأة لم يقتصر على روج آفا، بل امتد إلى عدد من المدن السورية، كما سارعت إلى نجدة النساء في شنكال وخاضت النضال إلى جانبهن “أدت وحدات حماية المرأة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم داعش، وتولت النساء قيادة العديد من العمليات العسكرية، ومن بينها معركة تحرير الرقة”.
وعي عالمي
ولفتت كلارا كوباني إلى أهمية الحملة التي أطلقتها منصة الفعاليات المشتركة للمنظمات والحركات النسائية في 26نيسان/أبريل دعماً لوحدات حماية المرأة “لم تكن هذه الحملة مجرد مبادرة لدعم قوة عسكرية، بل كانت تعبيراً عن وعي النساء اللواتي ينظرن إلى وحدات حماية المرأة باعتبارها تجسيداً لإرادتهن ووجودهن، وقد أسهمت هذه الخطوة في تعزيز الوعي بين النساء حول العالم، ورسخت الروابط بين نضالات النساء القائمة على الحرية والدفاع الذاتي”.
إنكار إرادة النساء
وأكدت كلارا كوباني أن الاعتراف بوحدات حماية المرأة داخل الجيش السوري لا يمثل مجرد مسألة تنظيمية، بل هو اعتراف بمؤسسات روج آفا وإرادة النساء الكرديات “عدم الاعتراف بوحدات حماية المرأة يعني إبقاء عملية الاندماج الديمقراطي ناقصة وغير مكتملة”.
وشددت على أن وحدات حماية المرأة “لم تنشأ فقط لخوض القتال المسلح، بل أيضاً لتغيير ذهنية المجتمع وكسر الفكر الأبوي، لذلك الاعتراف بدور المرأة في الدستور والبرلمان ومؤسسات المجتمع سيمهد الطريق أمام تغييرات حقيقية، ووحدات حماية المرأة ستواصل، في جميع الظروف، نضالها من أجل حماية حقوقها ووجودها وإرثها”.



