معرض نسوي في قامشلو تعبر عن قدرة المرأة في صنع التغيير رغم التحديات.

افتُتح في قامشلو معرض "أنامل تبدع" بمشاركة عشرات النساء، في فعالية تهدف إلى إبراز الإبداع النسوي ودعم المشاريع الصغيرة، مؤكدةً قدرة المرأة على الإنتاج وصناعة التغيير رغم التحديات.

أكدت مشاركات في معرض “أنامل تبدع” أن حضور المرأة في المجال الاقتصادي لم يعد هامشياً، بل بات جزءاً أساسياً من حركة الإنتاج والتنمية في المنطقة.

افتتح مجلس المرأة السورية بالتنسيق مع مجموعة المشاريع الصغيرة للأعمال اليدوية والحرف النسوية، اليوم السبت 27 حزيران/يونيو، معرض “أنامل تبدع” في مدينة قامشلو بروج آفا، بمشاركة عشرات النساء وصاحبات المشاريع الصغيرة، في فعالية تستمر يومين وتهدف إلى تسليط الضوء على إبداعات المرأة ودعم مشاريعها الإنتاجية والحرفية.

وأكدت المشاركات أن المعرض يشكل فرصة مهمة لعرض منتجاتهن اليدوية والتعريف بمشاريعهن الصغيرة، مشيرات إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم المرأة اقتصادياً وتشجعها على تطوير مهاراتها وتحويل مواهبها إلى مشاريع منتجة، بما يعزز حضورها ودورها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

وفي زوايا المعرض، تتجسد حكايات نساء استطعن تحويل شغفهن إلى أعمال ملموسة؛ فمن التطريز والمشغولات التراثية إلى الأعمال الفنية والحرف اليدوية، تعرض النساء نتاجات تعبٍ طويل وإصرار على الإنتاج رغم الظروف والتحديات. ويأتي المعرض ليكون مساحة تلتقي فيها التجارب النسوية المختلفة، وليمنح النساء منصة للتعريف بأعمالهن أمام المجتمع.

وفي كلمة الافتتاح، أكدت منى يوسف إدارية مكتب المرأة السورية في قامشلو، أن المرأة أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تجاوز التحديات وفرض حضورها في مختلف المجالات، لتصبح شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وصناعة التغيير.

وأوضحت أن المجلس يواصل دعم النساء وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً عبر احتضان المبادرات النسوية وتقديم الدعم للمشاريع الصغيرة وخلق مساحات تتيح للنساء تطوير أعمالهن.

وبيّنت منى يوسف أن المشاريع الصغيرة التي تقودها النساء باتت تشكل مصدر دخل وفرصة حقيقية لتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية، مؤكدة أن دعم هذه المشاريع لا يقتصر على الجانب المادي، بل يشمل تعزيز ثقة المرأة بنفسها وتشجيعها على الاستمرار في الإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وتنوعت المعروضات بين التطريز والخياطة والإكسسوارات والمنتجات التراثية والمشغولات الفنية، في أعمال جسدت الهوية الثقافية للمنطقة وأظهرت الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها النساء في مجال الإنتاج والإبداع.

ولا تقتصر فعاليات المعرض على عرض المنتجات، بل تتخللها أنشطة ترفيهية ومسابقات للأطفال، بهدف خلق أجواء من الفرح والحيوية وإتاحة الفرصة للعائلات للمشاركة، بما يعزز التفاعل بين المشاركات والزائرات.

ومن خلال هذه الفعالية، تؤكد النساء المشاركات أن الإبداع النسوي لا حدود له، وأن الأنامل التي تبدع وتصنع وتنتج قادرة أيضاً على رسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً، تكون فيه المرأة شريكاً أساسياً في التنمية وصاحبة دور فاعل في بناء مجتمع أكثر عدالة واستقراراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى