المكتبةلجنة الدبلوماسيةنشاطات

انطلاق المؤتمر العالمي الثالث للنساء القاعديات في تونس

انطلقت فعاليات المؤتمر العالمي الثالث للنساء القاعديات بمسيرة شاركت فيها وفود من حوالي 30 دولة، من ضمنها نساء من الحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا.

بمشاركة حاشدة من النساء ووسط أجواء احتفالية انطلقت مسيرة المؤتمر العالمي الثالث للنساء القاعديات في العاصمة التونسيّة، تونس، اليوم الأحد 4/9/2022، تحت شعار “تضامن… تضامن مع النساء”.

حيث طالبت المشاركات في مسيرة المؤتمر العالمي الثالث للنساء القاعديات بتونس، بالحقوق والحريات للمرأة والعدالة والمساواة بين المرأة والرجل.

ومن الشعارات المرفوعة “ثورة المرأة واجب”، مع رفع النساء المشاركات أعلام بلادهن، ويافطات عليها الشعارات بالعديد من اللغات.

بعد حوالي نصف ساعة من السير والهتافات التي هزت العاصمة التونسية، وصلت النساء إلى مدينة الثقافة، كم دعتْ النساء إلى وضع حد لكل أشكال العنف ضد المرأة.

من ثم ألقيت كلمة الافتتاحية وجاء في كلمة افتتاح المؤتمر أنّ “هذا المؤتمر، يلتئم في ظروف أمميّة وعربيّة وقطريّة حاصرت وتحاصر المرأة، ولا سيما من الطّبقات الكادحة، بأطواق شديدة من الحيف والاستغلال والقهر والتّهميش ما ألقى بها في أتّون الدّونيّة والضّياع والانكسار بل الموت ماديّاً ومعنويّاً”.

كما أكدت الكلمة أن “المرأة اليوم تَصْلَى أشدّ وأبشع أنواع الضّيم والغبن والاستعباد، فهذا المجتمع الأبوي الإقطاعي مازال يسومها العنف والتسلّط والقمع، وهذه الأنظمة الرّجعيّة بائتلافاتها الطّبقيّة الرّأسماليّة والإقطاعيّة وبسياساتها العميلة مازالت تصنّفها دون الرّجل أجراً وقيمة وكرامة، ومازالت تلقي بها إلى ظروف عمل لاإنسانيّة بل قاتلة أحياناً، أو إلى البطالة والهوان، وهذا المدّ الإرهابي المتوحّش مازال يعتبرها جارية وآلة جنسيّة وتجارة رابحة، وهذه الحروب المجرمة التي تؤجّجها الامبريالية هنا وهناك مازالت ترمي بها، قسريّاً، إمّا إلى الموت أو إلى الهجرة أو اللجوء مع ما فيهما من أخطار الغرق في البحار أو الاتّجار بها جنساً أو أعضاءً”.

حول أهمية انعقاد المؤتمر، أشارت الكلمة إلى أن المؤتمر يسعى من أجل تغيير واقع المرأة، معتبرةً أن “هذا التّغيير لا يتمّ بمجرّد النيّة أو الرّغبة إذ يتطلّب الأمر كفاحاً مريراً عنوانه الأوّل الوعي بأسس هذا الواقع المأسوي وأسبابه وخلفياته وهنا لابدّ من أن تفهم المرأة تماماً كالرّجل أنّ النضال من أجل التحرّر في بعديه الطبقي والوطني يمرّ حتماً عبر النّضال ضدّ الرّأسماليّة في بعدها القطري والعالمي ومن ثمّة لابدّ أيضاً من النّضال فكريّاً ضدّ كلّ التوجّهات الرّجعيّة وضدّ الفكر الإقطاعي الأبوي”.

وأكدت على أنه “لابدّ لهذا المؤتمر أن يراكم دوراً إضافيّاً يبني على ما أنجزه المؤتمران الأمميان السّابقان في فينزويلا والنيبال ويضيف إليهما عبر تعزيز التّضامن النّسوي العالمي وتمتين أرضيّة يتّحد عليها نساء العالم ولاسيما من الطّبقات الكادحة من أجل خوض الصّراع في مختلف أبعاده تحريراً للمرأة من كلّ أشكال التّدجين والاستغلال والاضطهاد وإعلاءً لصوت الرّفض وفعل التصدّي للهيمنة الإمبرياليّة والرّأسمالية والبنى الأبويّة”.

زر الذهاب إلى الأعلى